أرشيف دنيا

الاتحاد

الفنانون فراشات أضواء الصحافة

القاهرة - أحمد الجندي:
يؤكد الفنانون انهم لا يمكن ان يستغنوا عن الصحافة والنقد وان للصحافة دورها المؤثر في مسيرة الفنان وانها صاحبة نصيب كبير من نجاحه وشهرته ونجوميته· وكثيرا ما طالب الفنانون بزيادة المساحات والصفحات لاخبارهم وحواراتهم ولكن هناك شكوى دائمة من الصحافة والصحفيين وبعض هذه الشكاوى تصل الى ساحات المحاكم واصبحت علاقة الصحافة بالفنان جدلية لا ينتهي النقاش حولها·
وتقول الفنانة يسرا: للصحافة دور مهم في مسيرة الفنان وهي صاحبة جزء من نجاحه ونجوميته والفنان بالنسبة للصحافة مادة صحفية خصبة وثرية لذلك نسعد جميعا كفنانين لزيادة صفحات ومساحات الفن في الصحف والمجلات ونسعد ايضا بصدور المجلات الفنية المتخصصة وكثيرا ما طالبنا بذلك لان هذا يثري الحركة الفنية والصحافة واقصد الصحافة التي تتحرى الدقة والمصداقية في كل ما تنشره· ولست ضد ان يكون الفنان كتابا مفتوحا للصحفي سواء على مستوى فنه أو حتى حياته الخاصة الى الحد المسموح وأنا ضد الفبركة وطمس الحقائق وتزييفها من جانب بعض الصحف التي لا تسعى إلا لجذب القارىء وتضر الفنان وتؤثر على سمعته، وقد عانيت الكثير من بعضها ولولا وقوف بعض اصحاب الاقلام الشريفة بجانبي لدمرتني هذه الصحافة·
وتؤكد يسرا انها لا تخفي شيئا عن الصحافة ولم تعتذر عن عدم مقابلة اي صحفي أو الادلاء باخبارها الفنية والخاصة فعندما تزوجت وطلقت اعلنت ذلك بصراحة لانه ليس عيبا فهي تتعرض لما يتعرض له أي شخص لكنها تود ان تكون المعاملة بالمثل وان تتعامل الصحافة بمثل هذا الوضوح والشفافية فلا تُنشر اخبارا غير صحيحة·
المقبول والمرفوض
وتقول إلهام شاهين: يجب ان تتاح للصحافة الحرية كاملة في النشر ومتابعة القضايا الفنية، ومن حقها ان تنتقدنا ولا يصح ان نعترض على ذلك أو نستاء ونتهمها بالقسوة أو بالهجوم والتدمير لاننا نؤمن بحرية التعبير وبدور النقد في الاصلاح والتوجيه· وكل هذا في صالح الفن والصحافة فالفنان تزيد نجوميته من خلال تواصل نشر اخباره وحواراته ويصحح مساره الفني من خلال النقد البناء الهادف وتستفيد الصحافة من خلال المصداقية التي سيشعر بها القراء تجاه ما تنشره وما يقرأونه على صفحاتها·
وتضيف: لكن ليس من حق الصحافة ان تشوه سمعتنا وتخوض في حياتنا الخاصة لمجرد الاثارة والتسلية وزيادة التوزيع على اساس ان نشر الفضائح يشغل الناس اكثر وكل ذلك بلا مصداقية في النشر وقد تعرضت للعديد من حملات التشهير من بعض الصحف الصفراء التي لا هم لها إلا نشر الاكاذيب والافتراءات على الفنانين دون سند من الحقيقة ولا امانع من ان ينتقد اي صحفي ادائي الفني أو يقول رأيه بصراحة في عمل لم يعجبه، واذا اخطأت فان من حق الصحافة ان تنتقدني وهذا يسعدني لانني اجد من يوجهني ولا يمكن ان انكر فضل الصحافة عليّ ووقوفها الى جانبي طوال مشواري الفني لكني ارفض محاولات البعض تدمير النجوم لمجرد انهم نجوم·
ويقول الفنان شريف منير: كل فنان يتمنى أن تُنشر الصحف اخباره وتتابع نشاطه الفني والشخصي ونحن نعترف بهذا ونحبه لان الفنان يحب ان يتابع الجمهور اخباره لان هذا يزيد من شهرته ويجعله دائما في بؤرة الضوء، كما ان الصحافة جزء من ادوات التعبير بالنسبة للفنان فاذا كان يعبر باعماله وادواره فهو ايضا يحتاج إلى ان يعرفه جمهوره كإنسان من خلال حواراته الاعلامية·· ويضيف: هذه هي العلاقة الصحية التي نريدها بين الفنان والصحافة اضافة الى النقد البناء والهادف من جانب المتخصصين وهذه هي الصيغة المناسبة التي يجب ان تحكم العلاقة بين الطرفين اما غير ذلك من الاخبار المثيرة المفبركة التي تفتقد المصداقية ولا هدف لها إلا الاثارة فهي التي تجعل علاقة الصحافة بالفنانين فوق صفيح ساخن·
اما الفنانة هالة صدقي فتقول: شعرت كثيرا بانه لم تعد لي حياة خاصة بعد الحملات التي تعرضت لها من جانب الصحافة واندهش بشدة من بعض ما يكتب عن الفنانات لان معظمهن محترمات ومثقفات وخريجات جامعات ويجب ان يحدد الضمير الصحفي العلاقة بين الصحافة والفنان·
الصحافة الصفراء
وتضيف هالة: الصحافة الصفراء رغم كثرتها في الفترة الاخيرة لا يعتد بها لان الصحافة المحترمة موجودة وتقف الى جانب الفنانين الملتزمين بقضايا واخلاق مجتمعهم واطالب اي فنان تُنشر عنه شائعات غير صحيحة بان يتصدى لتلك الشائعات ويرد عليها حتى يحصل على حقه والكثير من الفنانين يتحملون المسؤولية في هذا الموضوع لان بعضهم يدلي ببعض الحوارات التي تتعلق بخصوصياته مما يؤدي الى الوقوع في اخطاء كثيرة، وعندما طالبنا بصحافة فنية متميزة كنا نقصد الصحافة التي توجه الفنان بصدق وموضوعية وتساعد في اثراء الحركة الفنية·
وتقول الفنانة بوسي: معظم الفنانين لديهم الالتزام على المستوى الفني أو الشخصي ولا اتصور ان هناك فنانا يختلق اخبارا كاذبة أو يطلق شائعة من اجل ان يحصل على مكان في الصحافة حتى لو كان ذلك على حساب حياته وفنه أو من اجل الاساءة الى زميل أو زميلة، وهذه التصرفات لا تصدر من فنان واذا حدثت من القلة القليلة فهؤلاء ليسوا فنانين بل دخلاء·
وتضيف: صحف الاثارة تهوى الفرقعة بهدف التسويق وجذب القراء فمثلا انا وزوجي الفنان نور الشريف نعيش حياة زوجية عادية وكأي زوجين تحدث بيننا خلافات وبمجرد ان يشاهد صحفي زوجي في مكان أو مناسبة خاصة وانا لست معه تنشر الشائعات عن خلافات عميقة بين نور وبوسي وان العلاقة وصلت بينهما الى طريق مسدود لدرجة انني قرأت خبرا يشير الى قرب الانفصال بيني وبين نور وانه على علاقة عاطفية بفنانة شابة تعمل معه وتنسج الحكايات والقصص من الخيال وكل هذا من اجل الاثارة والتوزيع، وهذا لا يليق وعزاؤنا ان هناك صحفا ومجلات موضوعية تتعامل مع الفنان بصدق واحترام ولا تسييء إلى فنه أو حياته الخاصة·
ويقول الفنان هاني سلامة: علاقة الفنان بالصحافة يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل فلا يجب ان يشعر اي منهما بالافضلية على الاخر فلا يظن الصحفي انه يتعطف ويحن على الفنان اذا نشر اخباره وصوره وكذلك لا يجب على الفنان ان يجعل الصحفي يشعر بانه يجري وراءه ليتابع اخباره فهذا يجعل الفنان يبدو مغرورا متعاليا وهذا ليس في صالحه·
ويضيف: العلاقة بين الطرفين لا تزال تثير الجدل بسبب سوء فهم من الجانبين، واحيانا يتصل بي احد الصحفيين لاجراء مقابلة فاعتذر لانني مرتبط بعمل او لان هناك ما يشغلني واقترح عليه موعدا اخر وفجأة اجد هذا الصحفي يتخذ موقفا مني ويقاطعني وبعدها اجد العديد من الاخبار الكاذبة والملفقة عني واحيانا اجد تصريحات ليست على لساني· وهذا يحدث مع كل زملائي وينبغي ان يفهم الصحفيون ان الفنان له حياته وخصوصياته وليس من المعقول ان يكون الفنان طول الوقت عند متناول الصحفي، ولا يجب ان يكون الفنان نرجسيا وهو يتعامل مع الصحافة·
خصوصيات وأسرار
وتقول الفنانة معالي زايد: الفنان من حقه ان تكون له خصوصياته واسراره التي ليس من حق الاخرين معرفتها أو الاطلاع عليها، والفنان ملك لجمهوره لكن بفنه وليس حياته الخاصة ولن يفيد الناس ان يعرفوا اسرار الفنان ولن ينقصهم الكثير لو ان الفنان اخفى عنهم اسراره الشخصية وتفاصيل حياته الخاصة، ووفق هذا يجب ان تتعامل الصحافة مع الفنان بحيث يكون هناك اطار من الاحترام المتبادل بحكم طبيعة العلاقة بينهما فلا يجب ان تتدخل في حياة الفنان إلا بالقدر الذي يسمح به ولا يجب ان يعترض الفنان على أي نقد لفنه من الصحافة اما الفنانون الذين يروجون لانفسهم أو ضد غيرهم الشائعات والاخبار الكاذبة بغرض الشهرة أو الاساءة للآخرين فهؤلاء ليسوا فنانين كما ان الصحفيين الذين يتعاملون معهم وينشرون لهم هذه الاكاذيب ليسوا صحفيين فالفنان الحقيقي يحترم نفسه ويحترم فنه ويحترم زملاءه والصحفي الحقيقي يحترم قلمه ومهنته·
ويقول الفنان كريم عبدالعزيز: لا يمكن للفنان ان يستغنى عن الصحافة فهي بالتأكيد تساهم بجزء كبير في شهرته ونجوميته ونحن نحب الصحافة والصحفيين بشرط الاحترام المتبادل·
ويضيف: الصحافة التي تنتقد اعمالنا الفنية وتوجهنا وتشير الى اخطائنا وتدعونا للتخلص منها وتهتم بالفنان وباخباره الفنية والشخصية من اجل ان تقربه لجمهوره في اطار محترم نحترمها ولا نستطيع الابتعاد عنها لكننا لا نحب الصحافة التي لا هدف لها الا خلق العداء بين الفنانين وجمهورهم من خلال الاساءة الدائمة للفن والفنانين بنشر شائعات كاذبة والتركيز على بعض اخطائهم وعيوبهم ومحاولة تشويههم·

اقرأ أيضا