الاتحاد

الاقتصادي

هل تواصل الأسهم الصغيرة قيادة السيولة في 2017.. وأين موقع «القيادية»؟

حاتم فاروق (الاتحاد)



مع بداية العام الجديد 2017، ظهرت على سطح الأحداث مجموعة من التساؤلات الخاصة بأداء أسواق الأسهم المحلية، حول مدى استمرار نزعة المضاربة على الأسهم الصغيرة والمنتقاة المدرجة في الأسواق المالية المحلية مثلما كان أداؤها لافتاً في 2016، لتقود حركة سيولة الأسواق، معتمدة على مشتريات مكثفة من المحافظ الاستثمارية والمستثمرين الأفراد، وما إذا كانت الأسهم القيادية ستواصل الهدوء في أسعارها خلال جلسات العام الجديد في انتظار الأخبار الإيجابية التي يعول عليها المستثمرون في تلك الأسهم.

وتوقع خبراء ماليون، استمرار نزعة المضاربة على الأسهم الصغيرة والمنتقاة المدرجة في الأسواق المالية المحلية خلال عام 2017، لتقود حركة سيولة الأسواق، معتمدة على مشتريات مكثفة من المحافظ الاستثمارية والمستثمرين الأفراد، فيما تشهد الأسهم القيادية استقراراً في أسعارها خلال جلسات العام الجديد في انتظار الأخبار الإيجابية التي يعول عليها المستثمرون في تلك الأسهم، سواء من ناحية توزيعات الأرباح أو تسجيل نتائج مالية جيدة.

وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن الأسهم المضاربية ستبقى محل اهتمام المستثمرين بعد أن سجلت خلال 2016 ارتفاعات قياسية، فيما حقق عدد من الأسهم القيادية مستويات صعود تفوق ضعف الارتفاع الذي سجلته مؤشرات الأسواق المحلية المالية سواء في سوق دبي المالي أو سوق أبوظبي للأوراق المالية.

واعتلى مؤشر سوق دبي المالي، قائمة الارتفاعات في مؤشرات أسواق دول الخليج خلال 2016، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 12% ليغلق مؤشره عند مستوى 3531 نقطة، مقابل إغلاق عند مستوى 3151 نقطة بنهاية 2015، فيما جاء مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثالثة من حيث أعلى الارتفاعات الخليجية بعد سوق مسقط مرتفعاً بنسبة 5.1% ليغلق مؤشره العام عند مستوى 4526 نقطة، مقابل مستوى إغلاق 4307 نقطة بنهاية 2015.

وقال الخبراء «شهدت الأسواق المالية المحلية في بداية 2016 تراجعات قوية كنتيجة مباشرة لهبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوى خلال 14 عاماً، إلا أنها قلصت جزءاً من خسائرها خلال الربع الأول وعاودت الارتفاع لتحسن أسعار النفط، وشهد الربع الثاني بعض التراجعات على خلفية عمليات جني الأرباح وغياب المحفزات السوقية، فضلاً عن التدني الواضح في حجم وقيمة التداولات».

وأضافوا أن الأسهم المحلية نجحت في إنهاء تعاملات الربع الثالث مرتفعة بنسب متفاوتة، بينما شهد الربع الرابع ارتفاعات ملحوظة في ظل ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 55 دولاراً.

وتوقعوا أن تستقطب الأسهم المحلية الصغيرة سيولة الأسواق خلال 2017، مستفيدة من زخم السيولة خصوصاً سهم «جي إف إتش»، الذي يتوقع أن يستمر في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، بعدما سجل ارتفاعات قياسية بلغت أكثر من 313% خلال 2016، فضلاً عن استمرار سهمي «الاتحاد العقارية» و«إشراق العقارية» في الاستحواذ على الاهتمام من قبل المحافظ والمستثمرين الأفراد. وقال وضاح الطه، المحلل المالي عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية الاستثمارات البريطانية في الإمارات، إن الأسهم المضاربية سجلت أعلى مستوى من الارتفاع خلال 2016 خصوصاً أسهم «جي إف إتش» و«شعاع كابيتال» و«دار التكافل» و«الاتحاد العقارية»، والتي استحوذت على الحصة الأكبر من التداولات خلال 2016 ليكون السهم الأعلى خليجياً، متوقعاً استمرار سهم «جي إف إتش» في تصدر اهتمام المستثمرين خلال 2017، فيما لن يستطيع «شعاع كابيتال» في الاستمرار في زخم الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن هناك عدداً من الأسهم التي سجلت ارتفاعات قياسية خلال العام الماضي ستشهد استقراراً في الأسعار خلال 2017، نتيجة صعوبة تكرار معدلات الربحية المسجلة، فيما ستكون الأسهم القيادية محل اهتمام المحافظ خصوصاً الأسهم التي تتسم بتوزيعات منتظمة، ومنها «اتصالات» و«دبي الإسلامي» و«أبوظبي الإسلامي»، و«إعمار» الذي سجل في نهاية 2016 ارتفاعاً بلغت نسبته 25%، ما يوازي ضعف المكاسب التي سجلها مؤشر سوق دبي المالي خلال 12 شهراًَ.

وحول المحفزات التي ينتظر أن تسهم في دعم حركة الأسواق المالية المحلية خلال 2017، قال الطه، إن العوامل الخارجية ستتراجع تأثيرها خلال العام الجديد خصوصاً مع الارتفاع المتوازن لأسعار النفط، منوهاً بأن العوامل الداخلية ستكون المحرك الرئيس في حركة مؤشرات الأسواق المالية صعوداً وهبوطاً سواء من ناحية توزيعات الأرباح. وفي سوق دبي المالي، شهدت قيمة تداولات الأسهم المدرجة خلال 2016، تراجعاً بنحو 11% مقارنة بتداولات عام 2015، لتتجاوز قيمة التداولات السنوية 135 مليار درهم، مقابل تداولات بلغت قيمتها 151 مليار درهم خلال 2015، فيما كانت نسبة التراجع في قيمة تداولات سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 20% لتصل إلى 48 مليار درهم، خلال 2016، مقابل تداولات بقيمة 60 مليار درهم خلال 2015.

الأسعار مغرية

وقال وائل أبومحيسن مدير عام شركة «جلوبل» للأسهم والسندات، إن الاستثمار في قطاع الأوراق المالية المحلية أصبح مجديا للغاية، متوقعاً أن يسجل المستثمر في الأوراق المالية عائدات جيدة خلال العام الجديد، مقارنة بالاستثمار في القطاعات الاقتصادية الأخرى، مؤكداً أن الأسواق المالية المحلية شهدت خلال 2016 نشاطاً ملحوظاً بالتزامن مع النتائج الإيجابية التي سجلتها الشركات المساهمة العامة المدرجة بالأسواق.

وأضاف أن أسعار الأسهم المحلية أصبحت مغرية للشراء ما أدى إلى ارتفاع السيولة التي قادتها المحافظ الاستثمارية الأجنبية فضلاً عن عودة صغار المستثمرين للاستثمار في قطاع الأسهم للاستفادة من أسعار الأسهم المغرية للشراء.وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية جاء بالتزامن مع اتفاق الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» على تثبيت مستويات، ما دفع كثيرين إلى دخول الأسواق المالية مرة أخرى.

وتصدر سهم «إشراق» قائمة الأسهم الصغيرة المرتفعة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال 2016، محققاً نسبة صعود بلغت 89% ليغلق عند مستوى 1.04 درهم، فيما قارب مستوى إغلاق بلغ 0?55 بنهاية 2015.

وجاء سهم «أبوظبي الوطني» في المرتبة الأولى بين الأسهم القيادية من حيث الارتفاع مسجلاً نسبة صعود بلغت 26% ليغلق عند مستوى 9.99 درهم، مقارنة بمستوى إغلاق بلغ 7.96 درهم بنهاية 2015.

كما جاء سهم «اتصالات» في المركز الثاني بنسبة صعود 17% ليغلق عند مستوى 18.80 درهم، مقارنة بسعر إغلاق 16.10 درهم بنهاية 2015، تلاه سهم «الدار العقارية»، الذي سجل ارتفاعاً بـ13% خلال تداولات العام ليغلق عند سعر 2.63 درهم، مقابل مستوى إغلاق 2.32 درهم بنهاية 2015.

اقرأ أيضا

«أوبك+» ستمدد تخفيضات إنتاج النفط حتى يونيو