الاتحاد

رمضان

ألا يوجد أطباء في اليمن؟


سؤال كثيراً ما يطرح على العديد من المرضى اليمنيين في بعض الدول الشقيقة والصديقة وهنا يقع العديد منهم في حيرة هل يجيب بنعم والكثير من التفارير الطبية التي يحملونها معهم من العديد من الاطباء اليمنيين متناقضة او يجيبون بكلمة لا ،وهنا سينكرون خير الثورة اليمنية الواحدة والتطور الملموس الذي شهدته اليمن في قطاع التعليم ابتداء من التعليم الاساسي وانتهاء بالتعليم الجامعي داخل اليمن او عبر المنح الجامعية للدارسين خارج اليمن او المنح لأولئك الاطباء للحصول على درجات الماجستير والدكتوراة من خارج اليمن على نفقة الدولة··لكن السؤال الذي يجب ان نجد له اجابة هو الى متى سيستمر تدفق الآلاف من المرضى اليمنيين للعلاج في الخارج سنوياً وتنفق عليهم مئات الملايين من الدولارات مع ان اليمن ومستشفياتها الحكومية والخاصة التي تقدم الخدمة الطبية الممتازة واطباءها المؤهلين تأهيلاً عالياً أحق بتلك المبالغ التي تذهب احياناً دون فائدة في تلك الدول حيث يتم استغلال البعض من المرضى اليمنيين حسيني النية من قبل الكثير من الاطباء والمستشفيات في بعض الدول الشقيقة والصديقة بالإضافة إلى سائقي التاكسي وأصحاب الشقق، كل هؤلاء يتصيدون البعض من المرضى اليمنيين والغرض من ذلك إنفاق ذلك المريض كل ما يحمله من نقود حتى يعود خالي اليدين إلا من أجرة التاكسي الذي يوصله الى المطار··وهنا لابد من وقفة جادة من قبل جميع المسؤولين في بلادنا فقد أصبح العشرات من المرضى اليمنيين حقل تجارب للعديد من الأطباء والمستشفيات خارج اليمن حيث يتم إجراء العمليات الجراحية للبعض منهم دون ان تستدعي حالاتهم إجراء مثل تلك العمليات بسبب الثقة الزائدة للبعض في أولئك الأطباء من الأشقاء والأصدقاء في تلك الدول وبالتالي فقدانهم الثقة في الطبيب اليمني المؤهل بسبب تلك الممارسات للأطباء اليمنيين غير المؤهلين والذي يمارسون العمل بغير تخصص ويعبثون بالمرضى أيما عبث وبسبب عدم قيام وزارة الصحة العامة والسكان بأعمالها الرقابية خير قيام، وهنا أتمنى من فخامة الأخ الرئيس ورئيس الحكومة إصدار توجيهاتهما إلى وزارة الصحة العامة والسكان لممارسة أعمالها الرقابية وذلك لانتشال البلاد من الوضع الصحي المتردي بسبب غياب الرقابة وعدم المساءلة للبعض من الأطباء وبعض المستشفيات الخاصة للمرضى الذين يلجأون إليهم طلباً للشفاء ولكن دون فائدة ترجى الا خسارة الآلاف من الريالات·
وزارة الصحة يجب أن تصحو من غفوتها التي طالت وبصورة خاصة الإدارات الرقابية على المنشآت الصحية فهناك العديد من الأطباء الذين يمارسون الطب بغير تخصص وهناك العديد من الأطباء من الدول الشقيقة والصديقة يمارسون مهنة الطب بصورة اقرب إلى التجارة كما أن هناك العديد من الأطباء الذين يمارسون الطب دون ترخيص من الجهات المعنية وهكذا دواليك في ظل الإهمال من قبل الجهات ذات العلاقة في وزارة الصحة العامة والسكان··وهنا يجب أن تتكاتف جهودنا جميعاً لإعادة الثقة الى الطبيب اليمني المؤهل من خلال الإجراءات التالية:
- نزول العديد من اللجان المتخصصة في وزارة الصحة العامة والسكان في حملة شاملة تشمل كل محافظات ومدن وقرى الجمهورية للتأكد من الشهادات الطبية التي تثبت أن ذلك الطبيب أو تلك الطبيبة تسمح لهم شهاداتهم ممارسة مهنة الطب خصوصاً بعد أن انتشرت بعض الشهادات المزورة والتي تصدرها العديد من الجامعات في الخارج·
- تأهيل الكادر الصحي اليمني (التمريض) الذي يعتبر هو المكمل للطبيب والمرحلة الأهم خصوصاً بعد العمليات الجراحية من خلال إجراء الدورات التأهيلية المستمرة حتى نصل بهذا الكادر إلى المستوى المتقدم في الدول الشقيقة والصديقة·
- استمرار الحملة الشاملة للقضاء على مهربي وتجار الأدوية ذات الصناعة المزورة وإغلاق محلاتهم المنتشرة في محافظات الجمهورية وهذه الحملة بدأت العام الماضي وتوقفت فجأة دون مبرر لتعود تلك الدكاكين الى فتح أبوابها لبيع تلك الأدوية المزورة او المنتهية صلاحيتها بسبب عدم حفظها في أماكن تحت درجات حرارة منخفضة·
- قيام نقابتي الأطباء والصيادلة بمحاسبة كل من أساء استخدام مهنته وتسبب في حدوث أعراض طبية لأي مواطن·
- قيام وزارة الزراعة والري بإغلاق الدكاكين التي تبيع المواد الكيماوية التي يتم رشها على المزروعات بشكل جنوني وتتسبب في انتشار الأمراض الخطيرة كالسرطان وغيرها من الأمراض الخبيثة·
- نزول الجهات ذات العلاقة إلى الأسواق والمحلات لسحب المواد الغذائية والأطعمة الجاهزة والتي تؤكد تواريخها انها منتهية وبالرغم من ذلك تباع علناً بأسعار رخيصة دون أن تتحرك تلك الجهات ·
يحيى محمد الكستبان -عن صحيفة ' 26سبتمبر'·

اقرأ أيضا