الاتحاد

الإمارات

27 ألفاً من متداولي الغذاء في أبوظبي يستفيدون من برنامج التدريب الإلزامي

مدرب من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يشرح لموظف في محل للحلويات أسس البرنامج

مدرب من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يشرح لموظف في محل للحلويات أسس البرنامج

بلغ إجمالي عدد متداولي الغذاء ممن تم تدريبهم ضمن البرنامج الأساسي لتدريب وتصريح متداولي الغذاء (EFST) الذي ينفذه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية حوالي 27 ألف متدرب، منذ إطلاق البرنامج قبل نحو عامين في أغسطس 2008.
واجتاز نحو 37% من إجمالي المتدربين، الاختبار الإلزامي ومُنحوا شهادة تصريح تثبت حصولهم على التدريب الأساسي في سلامة الغذاء، حيث يمثلون نحو 25% من إجمالي متداولي الغذاء في إمارة أبوظبي، وهي نسبة تفوق بكثير مثيلاتها في الدول المتقدمة التي تطبق نظام الاختبار الإلزامي لمتداولي الغذاء في القطاع الغذائي.
وكان جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية قد أطلق البرنامج الإلزامي لتدريب متداولي الغذاء على أساسيات سلامة الغذاء، تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الجهاز، وشرع في تطبيقه بصورة تدريجية بحيث يكون إلزامياً لكافة العاملين في المنشآت الغذائية القائمة في إمارة أبوظبي مع نهاية عام 2012.
ويعد البرنامج هو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث يستهدف جميع متداولي الغذاء بدءاً من الطهاة في المطاعم، مروراً بالعاملين في مجال تجهيز وتصنيع الغذاء، انتهاءً بالقائمين على التعبئة والنقل والتوزيع وبيع الأغذية. وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع إن برنامج تدريب متداولي الغذاء هو مبادرة من الجهاز تهدف إلى تحسين بيئة العمل والممارسات الصحية في المنشآت الغذائية عبر تزويد متداولي الغذاء بالمعرفة اللازمة لرفع مستوى سلامة الغذاء.
وأكد أن كل جانب من جوانب المعرفة المتصلة بصحة وسلامة الغذاء، يتم وفقاً لأفضل الممارسات العالمية مع مراعاة خصوصية السوق المحلي ومتطلباته.
وأشار إلى أن العاملين في القطاع الغذائي في الدولة يمثلون طيفاً واسعاً من الجنسيات المتباينة في اللغة والثقافة والخلفية المهنية، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه تدريب العاملين في القطاع الغذائي.
وأوضح أن التقديرات الإحصائية تشير إلى أن حوالي 66% من العاملين في القطاع الغذائي في أبوظبي هم من الجنسية الهندية، بينما يستحوذ الآسيويون من الجنسيات غير الهندية على 19% من مجمل العاملين في القطاع، أما العرب فيمثلون 11% والأجانب 4%.
وأضاف الريايسة أن الدراسات تشير أيضا إلى أن 55% من متداولي الغذاء لا يتحدثون أي من اللغتين العربية أو الإنجليزية، لافتاً إلى أن ارتفاع نسبة الشباب بين فئة متداولي الغذاء، يبشر بنتائج إيجابية لخطط التوعية والتدريب التي ينهض بها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، حيث إن 73% من العاملين في المنشآت الغذائية دون سن الخامسة والثلاثين.
وأكد أن الهدف من البرنامج ليس فقط إجراء تغييرات تنظيمية، بل العمل على إحداث تغييرات جذرية في سلوك متداولي الأغذية، بحيث يكون الالتزام بمعايير صحة وسلامة الغذاء واشتراطات الجودة سلوكا يوميا ومنهج حياة.
وأشار إلى أن الجهاز بصدد إعداد كتيب إرشادي حول أهم المعلومات الفنية المتضمنة في البرنامج والخاصة بسلامة الغذاء بحيث يكون مرجعية للممارسات المهنية في مجالات الغذاء المختلفة، على أن يتم توزيعه على كافة المنشآت الغذائية في إمارة أبوظبي لتعظيم الاستفادة منه.
كما أكد أن المشاركة في البرنامج تحقق منفعة مزدوجة لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية من ناحية والعاملين في المنشآت الغذائية وأصحابها من ناحية ثانية، حيث إن توفر كوادر مؤهلة ومدربة تعمل في القطاع الغذائي يساعد على تحقيق أهداف الجهاز وضمان معايير سلامة الغذاء وحماية المستهلكين.
وفي الوقت نفسه فإن اجتياز المتدرب للامتحان وحصوله على التصريح يعد إضافة مهمة لمسيرته المهنية وسجله الوظيفي، لاسيما وأن البرنامــج هــو أول برنامج تدريب رسمي لمتداولي الغذاء في منطقة الشرق الأوسط. وحول محتوى البرنامج التدريبي ذكر مدير إدارة الاتصال أن البرنامج يستهدف تطوير مفاهيم سلامة الغذاء لتشمل مختلف مراحل السلسلة الغذائية، حيث تم وضع وتنظيم المحتوى التدريبي بعناية ضمن أربعة محاور رئيسة هي التنظيف، والطبخ الآمن، والتبريد الآمن، ثم تجنب التلوث التبادلي. وأشار إلى أنه عقب التدريب يلتزم كل متدرب باجتياز اختبار إلزامي، كي يحصل على شهادة التصريح مدتها ثلاث سنوات تفيد بأهليته للعمل في مجال الغذاء. وأوضح أن التدريب يتوفر حالياً باللغات العربية والإنجليزية والهندية والأوردية بالإضافة إلى أن هناك مدربين يجيدون اللغات البنغالية والتاميلية و”المالايالامية”، وذلك حرصاً على أن يتوفر التدريب باللغات التي يكثر عدد الناطقين بها بين متداولي الغذاء.
وأشاد بتعاون القائمين على المنشآت الغذائية الذين استجابوا للبرنامج طيلة الفترة الماضية حيث تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة لضمان أعلى مستوى لمعايير سلامة الغذاء.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يستقبل رئيس كازاخستان