الاتحاد

الإمارات

بلدية مدينة أبوظبي تشيد بشركات نقلت عمالها إلى المدن المخصصة

أشادت بلدية مدينة أبوظبي بتعاون شركات المقاولات والصيانة والنظافة والشركات ذات العمالة الكثيفة التي باشرت بنقل عمالها إلى المناطق والمدن المخصصة لسكن فئة العمال.
كما حثت بقية الشركات على الإسراع بنقل العاملين لديها حرصا على هذه الفئة وتأكيدا على توفير الظروف الصحية والنفسية والاجتماعية الملائمة لهم ولمنع تكدسهم في ظروف سكنية غير إنسانية.
ويأتي ذلك في إطار المسؤولية الاجتماعية للبلدية واهتمامها بكافة شرائح المجتمع وتهيئة الظروف الإنسانية الكريمة والآمنة والمستقرة مساهمة منها في استقراره.
ودعت الجمهور للتجاوب مع سعيها لتوفير بيئة اجتماعية مثالية في العاصمة ووضع مصلحة المجتمع واستقراره وتناسق نسيجه على قمة الاولويات.
وحثت على مؤازرة جهودها في مكافحة المظاهر السلبية التي تمس حياة واستقرار وتماسك المجتمع وتهدد ثقافته وتشوه المظهر العام للمدينة، منوهة بالدور الايجابي الذي يمكن أن يلعبه ملاك البنايات والمستثمرين ايضا في الحد من انتشار ظاهرة تكدس العزاب في الأحياء السكنية وما يترتب عليها من أثار سلبية تمس المجتمع باكمله وتهدد المصلحة العامة.
ودعت الجميع للتعاون من خلال عدم تحويل المباني السكنية الى بؤر تكدس لفئة العمال، مشيدة بحرص وتعاون الأفراد والجمهور ومبادراتهم في الإبلاغ عن مثل هذه الظواهر في مواقع سكناهم.
وأكدت البلدية عزمها على مواصلة الجهود بالتعاون والتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية ، وزارة العمل وإدارة الجنسية والإقامة والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وكافة الجهات المعنية والشركات الخاصة ذات العمالة المكثفة لإتمام عمليات نقل العمال من المساكن العشوائية إلى المدن العمالية المطورة التي شيدت خصيصا لهم وفق أعلى المعايير الصحية والإنسانية والخدمية.
ويأتي حث البلدية للشركات في الإسراع بنقل عمالها إلى المناطق المخصصة لسكن العمال في اطار مسؤوليتها المجتمعية، وحرصها على توفير ظروف العيش الكريم لكافة فئات المجتمع دون استثناء بما في ذلك فئة العمال الذين يعيش معظمهم ظروفا قاسية نتيجة التكدس.
وترى في نقلهم إلى المناطق السكنية الجديدة التي خصصتها لهم المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة نقلة تطور من ظروف عيشهم وتحول دون وقوع حوادث خطرة تهدد صحتهم سواء بسرعة انتشار الأوبئة والأمراض أو من ناحية المخاطر التي يتعرضون لها عند وقوع الحوادث مثل الحرائق وغيرها نتيجة للتكدس في المباني والفلل كما أن هذه المخاطر لا تنحصر عليهم فقط بل تمتد آثارها على سكان المباني المجاورة وبالتالي على المدينة بأكملها.
ورصدت البلدية تجاوزات خطرة ناجمة عن تكدس العمال حيث يقيم احيانا ما يزيد على عشرة أشخاص بمساحة لا تزيد عن أربعة أمتار مربعة ما يشكل خطرا صارخا على حياتهم، ويفرز مخاطر اجتماعية وأخلاقية خطيرة على راحة واستقرار المجتمع.
كما أن وجود العمال بكثافة داخل المناطق والأحياء السكنية يشكل إزعاجا للسكان والعائلات ويهدد النسيج الاجتماعي للمجتمع الإماراتي خاصة لاختلاف الثقافة وعدم معرفة شريحة العمال بالعادات والتقاليد والطبيعة المحافظ للمجتمع بمدينة أبوظبي اضافة إلى ما يشكله من تهديد للأمن والاستقرار وضغط على مرافق الخدمات وتشويه للمظهر العام للمدينة.
في الاطار ذاته، أثنى عويضة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع خدمات البلدية بالإنابة شركات المقاولات والصيانة والنظافة التي تجاوبت مع دعوت البلدية وقامت بنقل عمالها إلى المناطق المخصصة لسكن العمال.
ودعا بقية الشركات لأن تحذو حذوها وضرورة توفير كافة السبل التي تضمن لهذه الفئة حياة مستقرة وكريمة تحفظ حياتهم وصحتهم وجميع حقوقهم ما يحتم تنفيذ خطة نقل العمال المنتشرين عشوائيا في شتى الأماكن والأحياء إلى المدن العمالية الحديثة بأسرع وقت.
ولفت الى أن البلدية تنسق بشكل مستمر مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة لإنشاء المدن العمالية التي وصل عددها حاليا إلى 5 مدن بطاقة استيعابية مستقبلية تصل إلى حوالي 300 ألف عامل بانتهاء العام الحالي.
وتتضمن تلك المدن أفضل المواصفات الصحية والشروط الأمنية وتوفر مناخا وبيئة نظيفة للعمال وتحتوي على كافة أشكال الترفيه والخدمات والمرافق الصحية والعيادات ومراكز التسوق والنوادي الرياضية ما ينعكس بايجابية على تعزيز قدراتهم على الإنتاج والعمل والعيش في بيئة صحية آمنة.
يذكر أن بلدية مدينة أبوظبي كانت قد أصدرت مؤخرا قرارا ينص على ضرورة التزام الشركات ذات الكثافة العمالية العالية بما في ذلك شركات المقاولات والصيانة والنظافة عند التقدم بأي طلب من البلدية أن يقدموا كشوفا بأسماء العمال والفنيين العاملين لديهم مرفقا بما يثبت إسكان عمالهم في الأماكن المخصصة لهم.
وتستكمل البلدية التصدي لهذه الظاهرة بحملات على مساكن العمال المخالفة في الفلل السكنية، تستهدف فئة العمال، كما تقوم البلدية بتوعية العزاب (وهم فئة الأشخاص الذين يعيشون في إطار غير عائلي و يشغلون الوظائف الإدارية والمهنية العليا والمتوسطة وأصحاب التخصصات، بسكن هؤلاء في الفلل السكنية شريطة عدم التكدس.

اقرأ أيضا