الاتحاد

حكايات من هنا وهناك


في مدرستي الفرنسية العريقة بالقاهرة، أدين بالكثير لحصة 'الحياة' فقد تعلمت بعيداً عن الدراسة كيف أكون امرأة وسيدة صالون كانوا يعلمونا كيفية التعامل مع الآخرين وحتى فن الماكياج كانوا يقولون لنا إن البساطة في إبراز الملامح تعكس ما بداخل المرأة من جمال داخلي كانوا يعلموننا أن نضع لمساتها بدقة ورقة·
تذكرت كل هذا وأنا أتابع بدهشة أشبه بالبلاهة برنامج للمرأة وفن الماكياج وهذه الأطنان من الكريمات والمساحيق والبودرة والكريم اللامع والمطفي والألوان والرموش الصناعية والأعشاب الباذنجانية لتخرج أخيراً عفريتة هانم بشعر مثل الكنافة البايتة·
عاتبة على نظام التعليم في دولتي الحبيبة لعدم الاهتمام باللغة الفرنسية، فالكثير لا يعرفون روائع الروايات المعاصر وأفكار غيرت مسار العالم وربما التاريخ، إن رأسمال فرنسا وقوتها في ثقافتها ومثقفيها، لو استطيع أن أحكي لكم خلاصة ما قرأت طوال عمري لما تأخرت حقاً·
الأستاذة الفاضلة 'سميرة أحمد' تحمل ذكاء نادراً في كل يوم يزداد إعجابي بإدارتها الذكية لصفحة 'رأي الناس' وأسعدتني رؤوس الموضوعات التي عرضتها للتواصل معها من مشكلات تواجهنا في الحياة اليومية·· والحقيقة أنه لا أحد ينكر ندرتها مقارنة لما يحدث في بلدان أخرى من العالم ولكن ماذا أفعل 'فالمتعوس متعوس لو علقوا على رأسه فانوس' كما يقولون في مصر، احكي لكم ما حدث لي خلال الأشهر الخمسة الماضية من متاعب لها العجب·
بعد أن اشتريت قرطاً ذهبياً من احد المحال الشهيرة اكتشفت أنه فردة وفردة أي مختلفان·· وعندما ذهبت لتغييره لم أجد الفردة الأخرى لأي الشكلين، طالبت بنقودي فرفضوا بشكل قاطع وقالوا بلهجة لا تخلو من صلف وقلة ذوق كان عليك أن تدققي النظر قبل الشراء، وبعد الشكوى والتهديد والخناق للإدارة والمسؤولين قبلوا بإعادة النقود بعد عشرة أيام وبدون كلمة اعتذار واحدة تصوروا!·
مجموعة الساعات التي اشتريتها ولم تعمل سوى أيام معدودات ثم توقفت عن العمل عددهم 9 ساعات حتى اليوم رغم أنها ماركات معروفة من مراكز تجارية معروفة أيضاً·
ملحوظة : معظم بائعي الساعات من الآسيويين لا يعرفون شيئاً عن الساعات وبعضهم يزيد من سعر الساعة ويأخذ الفرق لنفسه!!
في الجمعيات التعاونية يوجد حارس أمن ينظر إليك بمنتهى التعالي·
ملحوظة: تعرضت لحوادث نشل لنقودي ثلاث مرات في ثلاثة أشهر داخل الجمعيات التعاونية وكدت أمسك بأحدهم ملامحه غير عربية لولا أنه اختفى بسرعة، هناك شكاوى مماثلة من المستهلكين، أرجوكم نحن بحاجة الى مراقبة أكثر كثافة، أيضا سلوكيات بعض الناس وحتى بعض الأطفال في التعامل مع البضائع بحاجة إلى وقفة حاسمة·
ظاهرة البصق في الشوارع أصبحت منتشرة بصورة مقززة في كل مكان من بعض العمال وأيضا بعض سائقي التاكسي يفتحون الباب يبصقون وينطلقون بدون أي شعور بالذنب، أشعر بالقرف أرجوكم نحن بحاجة الى توعية مكثفة فهذا يدخل في نطاق الحفاظ على البيئة ومكافحة التلوث·
بدأت أشعر بالقلق من تجمعات الطيور من الحمام والعصافير حول صناديق القمامة والأماكن المفتوحة بسبب أنفلونزا الطيور هل ثمة إجراءات وقائية لها؟!!
مجرد سؤال أراقب عن قرب في الحدائق وأوساط الجيران معاملة الخادمات للأطفال، فبعيداً عن أعين الأمهات خاصة في حدائق الأطفال تجدهن جالسات مع بعضهن يتحدثن بلغتهن الأصلية تاركين الأطفال معرضين لخطر السقوط أو الارتطام بمرجيحة دون الشعور بأي ذنب!! لكن ما حدث من إحدى خادمات جيراني في السكن كان أغرب من الخيال، فقد صفعت طفلة مخدومتها أمامي ــ وعلى مرأى ومسمع من بعض الجيران ــ على وجهها وهي طفلة صغيرة وهادئة لا يزيد عمرها عن ثلاث سنوات مما أثارني للغاية، ولأنني لا أختلط كثيراً بالجيران فقد طلبت من الناطور أن يبلغ أم الطفلة مما حدث وأعطيته، رقم تليفوني كي تحدثني، لكن المفاجأة أن الأم لم تهتم حتى بالسؤال عما جرى لابنتها من الخادمة، أما الأعجب فقد بدأت الخادمة تتحرش بي بالقول والنظرات، كلما رأتني أمامها وأقول هذا زمن الأعاجيب، أما الأمهات فذنب الأطفال في رقبتكن وللأطفال لكم الله··

اقرأ أيضا