أبوظبي، برشلونة (وام، وكالات) أدانت دولة الإمارات بشدة حادثة الدهس الإرهابية التي استهدفت عددا من الأبرياء أمس في جادة لاس رامبلاس السياحية في مدينة برشلونة الإسبانية ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا ما بين قتيل وجريح. وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها عن استنكار دولة الإمارات وإدانتها لهذا العمل الإرهابي.. مؤكدة موقف الإمارات الثابت الرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق وأيا كان مصدره ومنطلقاته. وشددت على وقوف الإمارات وتضامنها مع الحكومة الإسبانية في مواجهة العنف والتطرف.. داعية المجتمع الدولي إلى التكاتف لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها والتي تهدد أمن واستقرار دول العالم. وأعربت الوزارة في ختام بيانها عن تعازي دولة الإمارات في ضحايا هذه الحادثة الإرهابية وتمنياتها الشفاء العاجل للجرحى.   وصرح وزير داخلية إقليم كاتالونيا أن 13 شخصا على الأقل قتلوا وأُصيب أكثر من 50 اخرين عندما صدم سائق بشاحنة مشاة في جادة مكتظة يرتادها السياح في برشلونة، وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الحادث الإرهابي، وتعد جادة لا رامبلا أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاما، إذ تمتلئ دوما بالسياح وفناني الشوارع حتى منتصف الليل. واعلنت شرطة كاتالونيا اعتقال شخص في اعقاب الاعتداء وقالت على موقع تويتر «أوقفنا رجلا ونتعامل مع هذه القضية بوصفها اعتداء ارهابيا»، نافية «اختباء أي شخص في حانة في وسط برشلونة» على ما أفاد مصدر في الشرطة سابقا. وندد رئيس الوزراء ماريانو راخوي بالاعتداء، وكتب على تويتر ان «الارهابيين لن ينتصروا ابدا على شعب موحد يحب الحرية في مواجهة الهمجية»، فيما كتب قصر الملك فيليبي السادس «لن يرهبونا. إسبانيا كلها هي برشلونة». وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة والمتضامنة مع مدريد، وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تويتر «تدين الولايات المتحدة هجوم برشلونة الإرهابي وستقوم بكل ما هو ضروري للمساعدة. كونوا أقوياء، نحن نحبكم». وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إنه يتم تقديم المساعدة القنصلية للمواطنين الاميركيين في برشلونة، ودعاهم إلى الاتصال بعائلاتهم. وأكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «تضامن فرنسا مع ضحايا الهجوم المأساوي في برشلونة»، وتابع على موقع تويتر «نبقى متحدين ومصممين». وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن المملكة المتحدة التي سبق ان تعرضت لاعتداءات عدة في الاشهر الأخيرة «متضامنة مع اسبانيا ضد الإرهاب». وقال المتحدث باسم المستشارة الالمانية انجيلا ميركل على موقع تويتر «نفكر بحزن كبير في ضحايا الهجوم المشين في برشلونة مع التضامن والصداقة إلى جانب الإسبان». وكتب وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز «نحن متضامنون مجددا ونفكر في الضحايا وعائلاتهم». وقال شاهد العيان عامر انور لتلفزيون سكاي نيوز إنه كان يسير في جادة لا رامبلا التي كانت تكتظ بالسياح، عند وقوع الهجوم. وقال «فجأة، سمعت صوت اصطدام، وبدأ كل من في الشارع بالركض والصراخ. وشاهدت امرأة بجانبي تنادي على أولادها بصوت مرتفع». وأضاف أن «الشرطة وصلت إلى المكان بسرعة كبيرة، وانتشر ضباط شرطة يحملون البنادق والهراوات في كل مكان». استخدمت المركبات في عدة حوادث ارهابية في اوروبا أخيرا، من بينها مجزرة إرهابية قتل فيها 86 شخصا في مدينة نيس الفرنسية. وتعرضت إسبانيا لأكثر هجوم إرهابي دموية في أوروبا وذلك في مارس 2004، إذ اسفر هجوم بالقنابل المليئة بالشظايا في أربعة قطارات مدريد عن مقتل 191 شخصا في هجوم تبناه إرهابيون مرتبطون بتنظيم القاعدة، وفي يوليو 2015، فتح مهاجم مقنع النيران خارج فندق في وسط مدينة برشلونة قرب جادة لاس رامبلاس، وقتل شخص بالرصاص فيما أصيب آخر فيما كانا يحاولان الهرب من نيران المهاجم، الذي لاذ بالفرار. وبدت اسبانيا كهدف محتمل للإرهابيين، إذ ذكرتها مواقع إرهابية لاسباب تاريخية، حيث كانت معظم اراضيها تحت الحكم الاسلامي قبل مئات السنين. وبشكل عام، تبقى السلطات الاسبانية، ثالث أكبر بلدان العالم جذبا للسياحة، متكتمة بخصوص التهديدات الإرهابية. إلا أنها تعلن اعتقال أي إرهابيين مشتبه بهم لاسباب من بينها الدعاية والتجنيد لجماعات متطرفة و«تمجيد الإرهاب». وبحسب وزارة الداخلية، تم توقيف أكثر من 180 «إرهابيا» منذ يونيو 2015 حين رفعت اسبانيا مستوى الانذار لأربعة من أصل خمسة في عملياتها الداخلية والخارجية.