الاتحاد

الاقتصادي

الامارات أهم أسواق الساعات الفاخرة


أيمن جمعة:
'الوقت كالسيف·· إن لم تقطعه قطعك'·· تعبير يتداوله الكثيرون خاصة في أوساط الاقتصاد والاعمال حيث يكون للثانية الواحدة ثقلها في ابرام أو الغاء صفقات بملايين الدولارات لكن هل يمكن ان تكون 'قداسة الوقت' التي تجعل بعض المتحمسين مستعدين لدفع أكثر من 1,5 مليون درهم لشراء ساعة يد تؤدي نفس الوظيفة التي تقوم بها أية ساعة الكترونية لا يزيد ثمنها عن 100 درهم؟ أم ان للامر جوانب أخرى تتعلق بالاناقة وحسن المظهر، أم يتعداه الى الصفات الشخصية والممارسات السلوكية؟
يرى سيباستيان فوسمان، مدير المبيعات في شركة 'لانجه آند زونه' الألمانية العاملة في مجال الساعات الميكانيكية الفاخرة ان الفئة الرئيسية المستعدة لهذا الامر هم كبار رجال الاعمال ومحبو اقتناء الساعات القيمة بالاضافة إلى أفراد الاسر المالكة وبعض الرؤساء، ويضيف ان من يحرصون على اقتناء الساعة الفاخرة يشتركون في عدة صفات أهمها الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة والهدوء والرصانة واحترام التقاليد والاهتمام بالفن الراقي والذوق المرتفع والندرة والجودة على حساب التكنولوجيا الصاخبة، وتدريجيا تولد علاقة حميمية بين المرء وساعته وخاصة اذا كانت من طراز فريد·· ويشدد فوسمان '35 عاما' على ان شركات الساعات الفاخرة تشترط ان يكون الزبون جيدا ومعروفا بحبه لاقتناء الساعات ولا يريد المتاجرة فيها· ويرى كثيرون ان الساعة لا تعتبر مجرد أداة للتعبير عن الوقت، بل صارت جزءا من شخصية الفرد لدرجة ان البعض يحرص على التعامل بشكل مباشر مع شركات تصنيع الساعات لاختيار التصميم والمواصفات التي يريدها لتصنيع ساعة تلبي كل رغباته ولا يكون لها مثيل في العالم·
ويعتبر فوسمان سوق الامارت من أهم الاسواق في المنطقة في مجال الساعات الفاخرة، وقال 'الدراسات التي أجريناها على سوق الامارات تظهر ان الاماراتيين من المتابعين الجيدين لأحدث موديلات الساعات الفاخرة وما تشهده من تطور مستمر، كما ان هذه السوق تنعم بسيولة نقدية بشكل يجعل القوة الشرائية فيها قوية، وهناك تحول في السلوكيات العامة فبعدما كان الاهتمام ينصب أساسا على الساعات المرصعة بالالماس والذهب صار المواطن الاماراتي يتطلع بنظره الى الساعات الميكانيكية الفريدة والنادرة من نوعها· وهناك قاعدة عامة انه كلما ازداد تمدين المجتمع زاد تقديره لفخامة الساعات الميكانيكية'· وأحدث ساعة ظهرت في السوق هي 'لانجه توربيلون'، وتضم مجموعة من الاليات الميكانيكية والعناصر التقنية التي لم يسبق ان حوتها أية ساعة يد على الاطلاق، ويقول فوسمان ان أبرز ما يميزها هو اضافة نظام لمعادلة التاثير السلبي للجاذبية الارضية على آلية عمل الساعة، ولن ترى هذه الساعات النور قبل شهر اكتوبر المقبل، على ان يبدأ الانتاج بعدها بمعدل ساعة يد واحدة فقط شهريا، وتخطط لانجه اند روزنه لانتاج 101 ساعة فقط من هذا الطراز، ويقول فوسمان 'عرضنا حتى الان 51 ساعة، وتلقينا حوالي 300 طلب شراء منها حوالى عشرة طلبات من الامارات وحدها· ويبلغ سعر الساعة الواحدة 447,5 الف دولار·· وهذا ليس أعلى رقم تسجله احدى ساعات الشركة فقد تجاوز سعر احداها أكثر من 100 مليار فرنك الماني وتحديدا يوم 16 نوفمبر عام ·1923 ويتوقع فوسمان مستقبلا واعدا لصناعة الساعات الفاخرة، ويقول 'شهدت صناعة الساعات فائقة الدقة في شرق ألمانيا انتعاشا لم يسبق له مثيل منذ سقوط سور برلين حيث يزداد الطلب على الساعات الالمانية الفاخرة بسبب روعة تصميمها ودقة عملها· والافاق واعدة جدا، فالطلب يتنامى، ونحن نشعر اننا نتوجه نحو مزيد من عصر الساعات الميكانيكية يدوية الصنع'·

اقرأ أيضا

«الإمارات للشحن» تنقل 75 ألف طن أدوية