الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: الإدارة الرشيدة ضرورة ملحة لكافة الشركات

دبي - ماجد الحاج:
تحت رعاية معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الاقتصاد والتخطيط، نظم مركز دبي لأخلاقيات العمل صباح أمس منتدى الإدارة الرشيدة للشركات بالتعاون مع هيئة السلع والأوراق المالية وسوقي أبوظبي ودبي الماليين وبورصة دبي المالية العالمية وهيئة الخدمات المالية·
وشدد سعادة عبدالله الطريفي، المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الشيخة لبنى القاسمي، على أهمية مراعاة وضع أسواق المال المحلية من حيث أنها أسواق ناشئة حديثة التأسيس، الأمر الذي يتطلب التدرج في تطبيق معايير الحوكمة لأن تطبيق أنظمة خاصة بأسواق متطورة على سوق ناشئة لا يتعدى عمره خمس سنوات قد تنجم عنه مشاكل غير مرغوبة علماً بأن هناك جهوداً حثيثة بذلت للارتقاء بمقاييس الإدارة الرشيدة للشركات من خلال وضع مجموعة مقترحات لنظام حوكمة الشركات تمهيداً لتطبيقها على الشركات المدرجة· وقال: أصبحت الإدارة الرشيدة ضرورة ملحة لكافة الشركات التي تسعى لاحتلال موقع متميز في النشاط الاقتصادي العصري·
وأوضح، في الندوة التي افتتحت بكلمة الدكتور أنور قرقاش، عضو المكتب التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة دبي، ورئيس الهيئة الإدارية لمركز دبي لأخلاقيات العمل، أن تحسين وتطوير نظم ومقاييس الحوكمة والإدارة الرشيدة يستلزم تعاون جميع الجهات المعنية من مستثمرين ومدراء ومن هيئات ومؤسسات رقابة لإيجاد بيئة مواتية للحوكمة والإدارة الرشيدة·
وأضاف: كما هو الحال في البلدان المتقدمة، فإن الشركات التي يرتبط اسمها بأسماء أفراد أو عائلات تاريخية أضحت مملوكة لملايين من عموم المستثمرين، فهؤلاء يشترطون قبل شراء أي عدد من أسهم شركة كبيرة أو صغيرة ويصرون على أن تلتزم هذه الشركات بمقاييس الإدارة الرشيدة تأكيداً لحماية حقوقهم· كذلك، فإن الجهات الرقابية في الدولة ترى أن الارتقاء بهذه المقاييس يشجع الاستثمار المحلي والعالمي بالدولة ما ينعكس إيجاباً على وتيرة التنمية الاقتصادية· وأضاف: أفرزت السنوات الماضية سلسلة من التغيرات والتطورات الهائلة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات، وتوفر الإدارة الرشيدة الحماية لصغار المساهمين حيث تحدد مسؤوليات أعضاء مجالس إدارة الشركات وإداراتها التنفيذية وتعالج قضايا مثل الإفصاح والفصل بين الملكية والإدارة والتعاطي مع ظاهرة تعارض المصالح· ولا شك أن تطبيق هذه المعايير ضرورة ملحة من أجل ضمان الأداء السليم لأسواقنا المالية والاستفادة من مزايا الأسواق العالمية، مشيراً إلى أهمية مشاركة وتفاعل مختلف الجهات ذات الصلة في هذه الندوة بغرض تحسين وتطوير المقاييس المحلية والتعرف على التحديدات الرئيسية التي تواجه أسواق الأوراق المحلية، والإلمام بتلك المعايير التي ترغب دولة الإمارات في أن ترسي دعائمها تحقيقاً للطموحات المنشودة·
وقال الطريفي: سيتيح تركيز الندوة على الحوكمة والإدارة الرشيدة واستحداثها منبراً لتقاسم الآراء وتبادل الخبرات الفرصة للشركات للتعرف على الوسائل الكفيلة بتعزيز آدائها، وفي ذات الوقت تتيح لها المساهمة في بناء إجماع وطني حول سبل تشجيع وجذب مزيد من الاستثمارات الدولية، وان مشاركتكم في هذه الندوة ستمكنكم من التعرف والاستفادة من تجارب الآخرين وتبادل الآراء والأفكار في شأن تحسين الأوضاع الحالية وزيادة الوعي بالعلاقة ما بين الاستثمار وحوكمة الشركات والإدارة الرشيدة· وأضاف: تعبر الجهات الرقابية عن دعمها الكامل لأهدافها المتمثلة بإطلاق حوار مفتوح بين القطاعات المعنية بمختلف مستويات إلمامها وخبراتها حول مجموعة من المواضيع الحيوية المرتبطة بالإدارة الرشيدة· ويسرنا أن نشهد مولد آلية استشارية تهدف إلى تحقيق الأهداف المشتركة وتقر بأن هناك الكثير مما يلزم معرفته عبر مجموعات الأعمال المحلية والعالمية على حد سواء·

اقرأ أيضا

«اليورو» حول أدنى مستوى خلال 4 أسابيع