الاتحاد

الإمارات

«البيئة» تطرح 64 ألف إصبعية أسماك خلال النصف الأول من العام الجاري

موظفو «البيئة» يقومون بطرح أحد أنواع الأسماك في مياه الدولة لزيادة المخزون الاستراتيجي

موظفو «البيئة» يقومون بطرح أحد أنواع الأسماك في مياه الدولة لزيادة المخزون الاستراتيجي

طرحت وزارة البيئة والمياه، 64 ألف إصبعية موزعة على مختلف إمارات الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري 2010، لزيادة المخزون الاستراتيجي للدولة من الأسماك.
وتشمل الأسماك المطروحة 5 أنواع من الأسماك الاقتصادية تضم الهامور والصافي والصبيطي والشعم والينم والتي تم استزراعها وإنتاجها بمركز أبحاث البيئة البحرية التابع للوزارة.
وقال المهندس عيسى عبدالكريم اليافعي القائم بأعمال مدير إدارة مركز أبحاث البيئة البحرية، إن «الكمية المطروحة تمثل حوالي 50% من إجمالي العدد المستهدف خلال عام 2010، كما أن المركز في مرحلة الطرح النهائية للأعداد المتبقية من أصناف الأسماك المتنوعة التي تم استزراعها وإنتاجها».
وتتوزع الكمية المطروحة على إمارة أبوظبي والتي زرع فيها 6245 إصبعية ودبي 1600 إصبعية والشارقة 6174 إصبعية وأم القيوين 29460 إصبعية وعجمان 10382 إصبعية والفجيرة 3750 إصبعية ورأس الخيمة 6389 إصبعية.
ويرجع اختيار أنواع معينة من الأسماك لطرحها، لتناقص أعدادها وفقاً للمسوحات البحرية التي تم تنفيذها سابقاً، وأهميتها الاقتصادية بالسوق المحلية.
ويزيد إجمالي كمية الأسماك المطروحة بنهاية العام الجاري بنسبة 8,3% عن العام الماضي الذي طرحت فيه الوزارة 120 ألف إصبعية.
وأشار اليافعي، إلى انه تم طرح تلك الأسماك الصغيرة في مختلف مناطق الخيران والمحميات الطبيعية وكذلك أماكن انتشار أشجار القرم (المانجروف) في مختلف مناطق الدولة.
ويتم طرح الإصبعيات في الخيران والمحميات عندما يكون متوسط الوزن 57.9 جرام ومتوسط الطول يبلغ 15.6 سم.
وأفاد اليافعي، أن الوسائل المتبعة في إنتاج يرقات الأسماك البحرية بالمركز دائماً ما تخضع للتحديث والتجديد بشكل دائم من خلال الاستعانة بالخبراء الذين يتم استقدامهم من الدول المتقدمة بمجال الاستزراع السمكي مثل اليابان واليونان وذلك بهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى أعلى مستوياتها.
وأشار إلى أن عمليات طرح إصبعيات الأسماك المهمة اقتصادياً على مستوى الدولة تعد من أهم الأهداف التي أنشئ على أساسها المركز منذ العام 1984 وذلك للمساهمة في تنمية الثروات المائية الحية وكذلك المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي في الدولة.
ودعا اليافعي المستهلكين والجهات ذات العلاقة إلى التعاون مع الوزارة لحماية المخزون السمكي للهامور في مياه الدولة من خلال عدم صيد وبيع أسماك الهامور التي يقل طولها عن 45 سم من أسواق السمك في الدولة ومنافذ البيع المختلفة وإعادة اسماك الهامور الصغيرة فور وقوعها في معدات الصيد إلى البحر لإعطائها فرصة لمزيد من النمو. وبلغ أسطول الدولة من قوارب الصيد 5571 قارباً منها 4745 أقل من 12 متراً و826 قارباً أخرى ما بين 12 إلى 24 متراً، والعدد المتبقي لقوارب فوق 24 متراً.
ويأتي طرح هذه الاصبعيات ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تنمية الموارد المائية الحية في مياه الدولة والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي من خلال نشاطات المركز والتي تهدف إلى دعم وتعزيز المخزون السمكي في مياه الدولة.
خطة استزراع
وتحدث المهندس مصطفى عبدالقادر الشاعر خبير استزراع أسماك في المركز، حول الآليات والأطر العامة المتبعة في المركز ضمن خطة استزراع وإنتاج الأنواع الهامة اقتصادياً على مستوى دولة الإمارات والتي تشمل الهامور والصبيطي والصافي وذلك بحسب مواسم تكاثرها على مدار العام.
وأوضح أن مواسم التكاثر، تمر بالعديد من المراحل أولاها رعاية أمهات الأسماك وتغذيتها بمختلف أنواع الأغذية التي تساهم في الحصول على بيوض عالية الجودة والتي يتم جمعها ونقلها إلى أحواض الفقس لتأتي بعد ذلك مرحلة رعاية يرقات الأسماك وتغذيتها ضمن سلسلة غذائية متنوعة لتنمو وتصل إلى حجم الإصبعيات حتى تبدأ مرحلة نقلها وطرحها بالمناطق المستهدفة.
وأكد أن استزراع أنواع من الأسماك أدى إلى المحافظة على المخزون السمكي واستدامة الأصناف المحلية المرغوبة.
ويشتمل برنامج الاستزراع السمكي الذي يقوم به المركز على عدة مراحل، تبدأ بجمع أمهات الأسماك البحرية ورعايتها في أحواض الرعاية المخصصة لذلك، وتغذيتها وفق نظام محدد، بهدف الحصول على كميات وفيرة من البيض وذات جودة عالية، مما سيحقق نسبة بقاء عالية في أحواض الرعاية من خلال إنتاج يرقات قوية.
ويقوم مركز أبحاث الأحياء البحرية بالتجارب والدراسات لتحسين وتطوير طرق إنتاج الأسماك، ويعكف المركز، على إجراء الدراسات والتجارب لإنتاج الأنواع الهامة اقتصادياً من الأسماك البحرية مثل الهامور والصافي والصبيطي والشعم والبياح.
وحول خطوات إنتاج واستزراع أسماك الهامور أوضح الشاعر، أن المركز يطبق الخطوات المتبعة عالمياً في مجال استزراع اسماك الهامور ويمكن تقسيم تلك المراحل إلى عدة مراحل من أهمها رعاية الأمهات وفي هذه المرحلة يتم جمع الأمهات من البحر ووضعها في أحواض رعاية الأمهات الخارجية الكبيرة ذات السعة 2400 متر مكعب وذلك بهدف جعلها تتأقلم مع ظروف بيئة الاستزراع والحصر لمدة عام تقريباً.
ثم يتم نقلها إلى أحواض خاصة لرعايتها قبل وأثناء موسم الإنتاج، حيث يتم التركيز على تغذية الأمهات بأنواع مختلفة من الأغذية البحرية وأهمها «الحبار» والأسماك «كالعومة» وأنواع متنوعة أخرى من الأسماك لتحسين جودة ونوعية البيوض المنتجة.
كما يتم التركيز على جودة المياه بأحواض الرعاية من خلال نظام الترشيح وتنظيف هذه الأحواض ومراقبة الأمهات من الناحية الصحية في حالة إصابة أحد الذكور خلال عملية التزاوج حيث يتصارع الذكور للحصول على السيادة بالحوض.
موسم التكاثر
وبالنسبة لموسم التكاثر، ذكر الشاعر أنه يبدأ موسم التكاثر لأسماك الهامور Epinephelus coioides خلال شهر مارس ويستمر إلى أواخر شهر مايو تقريباً عن طريق جمع البيوض وطرق الحضانة فعند حلول موسم التكاثر تبدأ عملية التزاوج باقتراب الذكر من الأنثى لاستمالتها لعملية التزاوج حتى تستجيب الأنثى للتزاوج فيقتربان ويلتصقان ثم يرتفعان للأعلى باندفاع ثم تطرح الأنثى البيوض والذكر الحيوانات المنوية لإخصاب تلك البيوض.
وتتم عملية طرح البيوض عادة قبل غروب الشمس وتستغرق عدة ساعات ومن ثم يتم جمع البيوض الطافية والتي تندفع بفعل التيار المائي إلى الشبكة الخاصة لجمع البيوض ذات سعة 400 مكيرو متر المثبتة بحوض تجميع البيوض.
وتستمر عملية الجمع لحوالي 12 ساعة من بداية الطرح. ومن ثم يتم عملية غسل البيوض من الشوائب والمواد العالقة بها باستخدام شبكة ذات سعة 1 ملم فقط ومن بعد ذلك يتم نقل البيوض إلى مخبار مدرج ذات سعة 1 لتر وذلك بهدف فصل البيوض المخصبة من غير المخصبة ومعرفة عددها.
ومن ثم تأتي المرحلة الأخيرة قبل النقل إلى أحواض رعاية اليرقات حيث يتم نقل البيوض الحية المخصبة الطافية إلى أحواض الحضانة (الفقس) وتتميز تلك الأحواض بأنها شفافة وذات سعة تتراوح ما بين 30 -500 لتر وتكون مزودة بالتهوية وبعد حوالي 24 ساعة تتم عملية الفقس التي تعتمد على ظروف بيئة مناسبة مثل درجة الحرارة وكمية الأوكسجين المذاب ونسبة الملوحة ونوعية البيوض.
وبعد عملية الفقس يتم نقل اليرقات إلى الأحواض الخاصة بتربية اليرقات وتستمر رعاية اليرقات إلى أن تصل إلى 100 يوم بحجم تقريبا 3-5 سم بمتوسط وزن حوالي 25 جراماً.
ونوه الشاعر، الى أن اليرقات تعتمد خلال أول يومين على مح البيض لتغذية نفسها ومن ثم يبدأ بتغذيتها على الهائمات الحيوانية التي تسمى الروتفيرا وتستمر لمدة 25 -40 يوماً وفي اليوم 18 تتم تغذية اليرقات بإضافة الارتيميا وخلالها يتم تعويد اليرقات بتغذيتها العلف الصناعي ويستمر إلى موعد الطرح مع إضافة بعض أنواع من الأسماك المفرومة.
وذكر الشاعر أنه تستخدم المياه المفلترة خلال مرحلة الحضانة ورعاية اليرقات وذلك لحساسية اليرقات خلال تلك الفترة ويتم تغير المياه بشكل تجريبي، مشيراً إلى أن المركز يستخدم التقنيات الحديثة حيث يتم إنتاج الهامور بصورة طبيعية من خلالها.
ويتم استخدام الكوكيبودا كبديل للأرتيميا وللتقليل من استخدامه لان الارتيميا يتم شراؤه، مما يقلل من نفقات الإنتاج، كما تم تطوير نظام التهوية بأحواض رعاية اليرقات، بالإضافة إلى تطوير تقنيات للمحافظة على نمو الأسماك طبيعياً وحمايتها من عوامل الافتراس.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح الحديقة الجيولوجية في بحيص