عواصم (وكالات) واصل الجيش السوري النظامي والميليشيات المتحالفة معه، انتهاك اتفاق «تخفيف التصعيد» بريف دمشق الشرقي، بتركيز قصفه على بلدة عين ترما التي يسعى لعزلها عن حي جوبر العاصمي الذي يشكل بوابة الغوطة الشرقية لعمق دمشق، فيما أعلن «فيلق الرحمن» التابع للجيش الحر المعارض مقتل أكثر من 20 عسكرياً نظامياً، وتدمير دبابتين وعربة مصفحة عن طريق صواريخ موجهة، ومقتل طاقمها. وتحدث ناشطون ميدانيون عن تعرض المنطقة المستهدفة، لقصف بغاز الكلور السام متسبباً بحالات اختناق بين عناصر الجيش الحر. وفيما تتصاعد انتهاكات القوات النظامية وميليشياتها ل«الهدنة» بمنطقة الغوطة الشرقية، كشف قائد القوات الروسية في سوريا سيرجي سوروفيكين عن اتفاق لتشكيل لجان محلية تشارك فيها المعارضة والحكومة تكون مهمتها تسيير الأمور داخل مناطق «خفض التصعيد». وقال المسؤول الروسي في تصريح صحفي من اللاذقية أمس «ستكون المرحلة المقبلة للمصالحة الوطنية عبر استعادة أجهزة السلطة المحلية في المدن والبلدات الداخلة بمناطق خفض التصعيد، وسيتم تشكيل لجان للمصالحة فيها تضم ممثلين عن المجتمع المحلي والسلطة وشخصيات موثوقة من المعارضة». من ناحيته، أعلن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، أن خطاباً من وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو مهد السبيل أمام نشر أفراد من الشرطة العسكرية الروسية على طريق مرور قافلة من الأمم المتحدة والصليب الأحمر وصلت دوما بالغوطة الشرقية أمس، وذلك للمرة الأولى منذ مايو الماضي. وأكد المرصد السوري الحقوقي أن قافلة مساعدات تتألف من 48 شاحنة محملة بمواد طبية وغذائية ومواد ومستلزمات أخرى، دخلت أمس إلى مدينة دوما وبلدتي الشيفونية القريبة وحوش الضواهرة التي يسيطر عليها «جيش الإسلام» التابع للجيش الحر. بالتوازي، قال أندرياس كناب، مدير قسم إمدادات المياه بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» إن الماء «يستخدم في سوريا كسلاح» حيث يتم تعطيش مناطق بعينها من خلال تدمير مواسير المياه ومضخاتها. وأشار كناب بعد زيارة قام بها مؤخراً لمنطقة الغوطة بريف دمشق، إلى أن الناس في سوريا يعانون كثيراً من هذه الأزمة في موسم الصيف، مبيناً أن 70% من السكان لا يستطيعون الوصول لمياه نقية، وقد تم في 2016 رصد 30 عملية قطع مياه متعمدة، وفي كثير من الحالات يضطر الناس لضخ المياه الجوفية يدوياً وترشيحها، ولكن هذه الطريقة لا تحمي من الميكروبات بشكل فعال. كما أشار الخبير النمساوي إلى عدم قدرة الناس في هذه المناطق على غلي الماء وذلك بسبب انهيار إمدادات الطاقة، مضيفاً أنه يتم غالباً مصادرة مواد الكلور لأن كل طرف من الأطراف المتحاربة يخشى أن يستخدم الطرف الآخر الكلور في تصنيع غاز سام لشن هجمات.