الاتحاد

عربي ودولي

أخبار الساعة: الملف النووي الإيراني في مرحلة حرجة


قالت نشرة 'أخبار الساعة ' في افتتاحيتها أمس تحت عنوان' الملف النووي الإيراني في مرحلة حرجة' إن الشواهد جميعها تؤكد أن الملف النووي الإيراني يمر كما قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية 'بمرحلة حرجة' تتطلب تجاوب إيران مع نافذة الفرص الضيقة 'زمنياً' المتاحة أمامها لبناء الثقة مع المجتمع الدولي وإزالة المخاوف والهواجس المحيطة ببرنامجها النووي كي تتجنب موقف الأزمة التي يضع طرفي المواجهة في مواجهة خيارات صعبة وبدائل معقدة يمكن تفاديها فيما لو تم الاحتكام إلى صوت العقل والحكمة والمنطق وإبداء مرونة متبادلة لتحقيق مصالح مشتركة للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي·
وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن المأمول أن تتفهم طهران رسالة البرادعي وتسعى إلى تجاوز ما يشوب حوارها النووي مع الأسرة الدولية من غموض وخلافات في وجهات النظر تغذي أجواء التصعيد وتدفع الملف الإيراني باتجاه الصدام لا سيما بعد تبني مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة أمس قراراً يقضي برفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي بعد منح طهران مهلة حتى مارس المقبل بانتظار تقرير المدير العام للوكالة قبل اتخاذ أي قرار بهذا الشأن·
ورأت أن أبرز ما في هذه الخطوة أنها تعبر عن اصطفاف دولي غير مسبوق في التعاطي مع الملف النووي الإيراني وهو ما ينبغي على طهران مراعاته جيداً لأن أي خطأ في الحسابات والرهانات السياسية في هذه الحالة قد يؤزم الأمور ويقلص هامش المناورة أمام طرفي المواجهة ·
وأوضحت أن التحليلات جميعها تكشف عن أن الأوراق التفاوضية لإيران تجعل من الصعب عليها ممارسة لعبة 'عض الأصابع' مع المجتمع الدولي بأكمله بعد انضمام الصين وروسيا ودول أخرى ضمن مجموعة 'عدم الانحياز' ودعمها لقرار الوكالة أمس كما أن من الصعب الارتهان إلى سياسة 'حافة الهاوية' في ضوء الصعوبات التي تكتنف تطبيق أي استراتيجيات تفاوضية تستهدف كسب الوقت من دون تقدم يذكر· والبديل المنطقي الوحيد هو تبني الشفافية المطلقة في معالجة هذا الملف من جانب إيران كي يمكن بلورة صياغة دولية مناسبة تنهي الأزمة لمصلحة الأطراف جميعها وبما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين في هذه المنطقة الحساسة من العالم·
وأكدت أن الاستمرار في طريق الضغوط المتبادلة والتلويح بما يمتلكه هذا الطرف أو ذاك من خيارات استراتيجية في التعاطي مع الوضع الراهن يباعد المسافات بين الطرفين ويجعل الفرصة مهيأة أمام تنامي سوء الإدراك المتبادل الذي يعمق أزمة الثقة القائمة وبالتالي الإبقاء على أجواء الأزمة والتوتر معلقة وقائمة حتى تحسم البدائل الاستراتيجية والتفاوضية أو حتى إشعار آخر·
وقالت 'أخبار الساعة' إن ذلك يجعل المنطقة تعيش أجواء احتقان مزمنة تؤثر في الأمن والاستقرار وتعوق نمو الاقتصاد العالمي وربما تجعل الفرصة مهيأة أمام التنظيمات المتطرفة لاستغلال هذه الأجواء المحتقنة للدخول على خط المواجهة وممارسة لعبة خلط الأوراق والزج بنفسها في أتون الأزمة لكسب أرضية تعاطف بين الشعوب الإسلامية وهذا هو السيناريو الأسوأ للمنطقة وللعالم أجمع·'وام'·

اقرأ أيضا

علي بن تميم: ذهنية المؤامرات لن تخرج تركيا من أزمتها