الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تطالب بعدم تصدير صراع دارفور إلى دول الجوار


عواصم-وكالات الأنباء: ناشدت الأمم المتحدة أطراف النزاع في إقليم دارفور غربي السودان، إلى عدم توسيع دائرة الصراع ليمتد إلى تشاد المجاورة التي تحتضن حوالي 200 ألف لاجئ سوداني·
كما رفض مندوب المنظمة الدولية بالسودان يان برونك سعي أطراف الصراع لتصعيد العنف بالإقليم من أجل إفشال محادثات السلام بالعاصمة النيجيرية أبوجا بين وفد الحكومة السودانية وحركتي التمرد· وأشار برونك إلى أنه يتوجب سد الفجوة القائمة بالفعل بين وجود بعض التقدم في محادثات أبوجا، وبين الواقع في دارفور الذي يشهد تصعيداً يوازي التقدم بالجولة السابعة من مباحثات السلام· ويأمل الاتحاد الأفريقي في توصل الجانبين هذه المرة لاتفاق سلام في ملفات أساسية كاقتسام السلطة والثروة وقضايا الأمن· غير أنه يتهم الأطراف المتحاربة هناك بأنها تتحدث بلغة السلام وتمارس الحرب في الوقت نفسه· وتحدى برونك الأطراف المجتمعة بنيجيريا بأن تثبت أن لديها سيطرة على الوضع بدارفور، من خلال العمل على تهدئة الأوضاع والتقليل من حوادث العنف التي وصفها بالكارثية·
المبعوث الدولي عبر عن قلقه مما أسماه تدويل الصراع بدارفور ودعا إلى عدم عقد تحالفات مع قوى التمرد في بلدان مجاورة· كما حث على الامتناع عن تلقي السلاح والجنود من تلك البلدان· وفي لندن رأى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن مسؤولية بطء التقدم بمباحثات السلام سببها 'التنافر' بين جماعتي التمرد· وقال إنه يتعين على الخرطوم أن تتخذ المبادرة وتقدم عرضاً جيداً· وأضاف سترو في حديثه مع نظيره السوداني لام أكول أن على الحكومة السودانية أن تقيم علاقات شخصية مع كبار المفاوضين من جماعتي التمرد لبناء الثقة· ويعتبر هذا النداء جزءاً من خطة تتألف من سبع نقاط قدمها سترو لنظيره السوداني تطالب الخرطوم أيضاً بتحسين الظروف الأمنية بدارفور والتعاون الكامل مع منظمات الإغاثة الدولية لتوصيل المعونات الإنسانية للاجئين المنتشرين على الحدود مع تشاد المجاورة ·
من جانبه قال وزير الخارجية التشادي إن جندياً سنغالياً من قوات حفظ السلام التابعة لبعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور بغرب السودان أصيب بجروح خطيرة في شرق تشاد بعد أن أطلق جندي تشادي النار عليه·
وقال وزير الشؤون الخارجية احمد علام مي في بيان 'بعد جدال أطلق ضابط تشادي رصاصتين أصابتا عضواً سنغالياً من فريق مراقبة وقف إطلاق النار في دارفور إصابة خطيرة'· ويتلقى الجندي السنغالي العلاج في قاعدة عسكرية فرنسية ولكنه لازال في غيبوبة بعد إطلاق النار الذي وقع في بلدة ابيشي حيث تتمركز القوات التابع لها الجندي كجزء من بعثة الاتحاد الأفريقي الذي يشرف على وقف إطلاق النار في منطقة دارفور المجاورة· وقال الوزير إن الضابط التشادي فر·
الى ذلك قالت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' لحقوق الإنسان أمس إنه يتعين توسيع قوة حفظ سلام دولية في إقليم دارفور السوداني من أجل حراسة الحدود القاحلة مع تشاد ومنع الهجمات التي تشنها ميليشيات عبر الحدود بشكل شبه يومي· وقالت المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها إن عشرات الآلاف أصبحوا مشردين الان داخل تشاد بسبب الهجمات المتكررة التي تشنها الميليشيات السودانية والتشادية المتمركزة في دارفور واحياناً بدعم سوداني على ما يبدو يشمل مروحيات· وقال بيتر تاكيرامابودي مدير أفريقيا بالمنظمة في تقرير إن'سياسة السودان بتسليح الميليشيات وإطلاقها بدأت تنتقل عبر الحدود ولا يوجد ما يحمي المواطنين من هجماتها'· وقالت المنظمة إن الجانب التشادي من الحدود أصبح أكثر عرضة للهجمات بعد هجوم شنه على بلدة أدري في ديسمبر متمردون معارضون للرئيس التشادي ادريس ديبي·
وأضاف التقرير أن 'الهجوم على أدري دفع الحكومة التشادية الى إعادة نشر قواتها بعيداً عن القرى الحدودية الواقعة جنوبي البلدة تاركة مساحات شاسعة تحت رحمة رجال ميليشيات يرتدون زياً رسمياً ويركبون خيولاً وجمالاً '·
وقال إنها وثقت العديد من الهجمات عبر الحدود على قرى بشرق تشاد بين أدري وادي ومودوينا منذ بداية ديسمبر كانون الاول·

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يؤكد متانة العلاقات التاريخية مع مصر