الاتحاد

عربي ودولي

378 ناجيا و901 مفقود بكارثة السلام 98

القاهرة-'الاتحاد':
تواصلت اعمال البحث والانقاذ لليوم الثالث على التوالي امس املا بالعثور على مزيد من الناجين من كارثة غرق العبارة المصرية 'السلام '98 في مياه البحر الاحمر· فيما اعلن بيان رسمي لمجلس الوزراء المصري امس ان العبارة الغارقة كانت تقل على متنها 1414 شخصا (1318 راكبا و96 افراد الطاقم)، وقال إن عدد الناجين بلغ الى الآن 378 هم 339 مصريا و28 سعوديا و20 من الطاقم، فيما بلغ عدد الجثث المنتشلة ،135 وبالتالي فانه لا يزال هناك 901 راكب في عداد المفقودين·
وكانت مصادر قالت في وقت سابق ان سبعة ركاب تم انتشالهم بالقرب من سواحل شرم الشيخ بعد قضاء اكثر من اربعين ساعة في المياه وراكبين انتشلتهما قوات حرس السواحل السعودية امس ليبلغ عدد الناجين الذين انقذتهم القوات السعودية 27 راكبا· فيما وفرت السلطات وسائل نقل جماعي لنقل اسر الضحايا من سفاجا الى القاهرة لتسهيل تعرفهم على جثث ذويهم واستلامها·
وكشفت التحقيقات المبدئية للنيابة العامة ان الحريق الذي شب في العبارة اندلع في الطابق الثاني حيث يوجد الجراج وحسب رواية الضابط الثاني من طاقم العبارة والذي نجا من الغرق انه سمع في التاسعة مساء بعد ساعة ونصف الساعة من ابحار العبارة من ميناء ضبا جرس انذار الحريق فتوجه الى القبطان وابلغه ان عامل الجراج الذي يحوي 22 سيارة ركوب و16 شاحنة تريللا قال ان حريقا اندلع في احدى الشاحنات وبناء على ذلك قام القبطان بتعديل مسار العبارة للعودة بها الى ميناء ضبا لكن بعد علمه باخماد النيران عاد الى مساره الاصلي مرة اخرى في طريقه الى ميناء سفاجا· ثم اكتشفنا ان النيران لم يتم اخمادها تماما مع تصاعد ادخنة من 'الجراج' الذي لا يستطيع احد دخوله في العادة لانه يكون مغلقا واضطر طاقم العبارة الى استخدام خراطيم المياه لاخماد الحريق مع اصدار اوامر للركاب بارتداء سترات النجاة والصعود الى السطح وسط حالة هياج وارتباك وفوضى وادى تراكم المياه في احد جانبي العبارة الى انقلابها ثم غرقها·وقال النائب العام إن التحقيقات لا تزال مستمرة ولن تقتصر على سماع شهادات الناجين وان النيابة العامة تنتظر تقرير مصلحة الطب الشرعي حول الحادث وكذلك تقارير اساتذة اقسام الهندسة البحرية ومصلحة الادلة الجنائية واكد انه لم يتم التحفظ على احد سواء من طاقم الباخرة او مالكها لان التحقيقات لم تنته بعد· وقال ان العبارة مؤمن عليها لدى شركة تأمين انجليزية من كبرى شركات التأمين في العالم وان الركاب والبضائع والعبارة نفسها خاضعين للتأمين·
ووصل الى القاهرة امس محقق بنمي للمشاركة في التحقيقات التي تجريها مصر بشأن كارثة العبارة والتي تحمل علم بنما· فيما وصل الى سفاجا امس اعضاء لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان المصري لمتابعة تداعيات غرق العبارة· وبدأت وزارة التضامن الاجتماعي امس صرف التعويضات لاسر الضحايا والمصابين بواقع 30 الف جنيه لاسرة كل ضحية و15 الف جنيه لكل ناج·
ولا تزال الصور الانسانية التي يرويها الناجين تتواصل، وقال اسلام عليوة - طالب بكلية التجارة بالزقازيق - كنت في زيارة لاسرتي بالسعودية اثناء فترة اجازة نصف العام وقمت بالحجز على العبارة المنكوبة واثناء وجودي على سطح السفينة رأيت دخينا كثيفا يتصاعد وبعد حوالي ربع ساعة مالت العبارة على جانبها الايمن في بداية طريقها للغرق فقمت بالقفز في المياه وامسكت بقارب نجاه مطاطي انا ومجموعة من الركاب واستمر بنا الحال في المياه على هذا النحو حتى فجر اليوم التالي حيث عثر علينا لنش تابع للقوة الايطالية وانتشلتنا خارج الماء·
وروى ياسر فؤاد محمد 30 عاما من المنصورة شكلا آخر من اشكال المعاناة التي عاشها ركاب السفينة فيقول انه بمجرد تصاعد الادخنة والتأكد من غرق العبارة قام كثير من الركاب بالقفز في المياه وقمت بالتشبث في شنطة عائمة وتحركت بها حتى قارب نجاه مطاطي وكان على ظهره حوالي 15 فردا الا ان الوزن الزائد ادى الى انقلاب القارب عدة مرات بحيث لم يتبقى منا سوى 11 فردا والباقي غرقوا واستمر بقاءنا في المياه لمدة 24 ساعة حتى عثرت علينا القوة الايطالية التابعة للامم المتحدة·

اقرأ أيضا

بوتين يستضيف أردوغان ويبحث العملية العسكرية في سوريا