الاتحاد

الاقتصادي

كبح القرصنة الإلكترونية

نجحت الدولة في خفض معدلات قرصنة البرمجيات خلال السنوات الأخيرة، وتعتبر نسبة القرصنة بها من أقل المعدلات على المستويين الإقليمي والعالمي. ورغم هذا النجاح اللافت للأجهزة الرقابية في هذا المجال، فإن هناك ثغرات ينفذ من خلالها قراصنة البرمجيات الإلكترونية، وينبغي العمل على سدها، منها سوق الكمبيوتر المستعمل حيث تباع في بعض الأحيان أجهزة كمبيوتر محملة ببرامج منسوخة بصورة غير شرعية بعيداً عن أعين أجهزة الرقابة، فضلاً عن محال ومراكز صيانة الكمبيوتر التي يقوم بعضها بصيانة الأجهزة وإعادة تحميلها بنظم تشغيل وبرامج مقرصنة.
أما الإنترنت فهي مرتع فضائي للقراصنة الذين يقومون بالتجارة غير الشرعية للبرامج، ويقدر هذا التبادل بنحو 90% من حجم سوق البرامج عبر الشبكة العنكبوتية على مستوى العالم، فضلاً عن سرقة محتوى الإنترنت واستخدامه لتنفيذ الأنشطة غير القانونية بكافة صورها.
وامتدت عمليات القرصنة إلى الهاتف المحمول، وأصبح أداة لتقاسم بعض المحتويات الرقمية المقرصنة من برامج وكتب وأفلام وأغان وموسيقى وغيرها.
يعتبر الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في الدولة من أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وهناك قطاعات عديدة تستفيد بصورة مباشرة وغير مباشرة من هذا الإنفاق منها شركات تكنولوجيا المعلومات، والتي توظف عشرات الآلاف فضلاً عن العائدات الحكومية من الضرائب والجمارك، وبالتالي فإن تخفيض معدل القرصنة يسهم في توفير المزيد من فرص العمل ويزيد من العائدات الحكومية وارتفاع مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي.
ويتطلب الأمر تعديل قانون حقوق المؤلف، الذي يشتمل على نصوص خاصة ببرامج الكمبيوتر، بحيث يتضمن أيضاً عقوبات تحد من قرصنة الهاتف المحمول وشبكة الإنترنت ويغلظ العقوبة على مرتكبي القرصنة بأنواعها المختلفة.
كذلك هناك حاجة إلى زيادة حملات التوعية والتثقيف المستمرة وتعريف شرائح المجتمع، خاصة الطلبة بخطورة القرصنة عن طريق تضمين مناهج الكمبيوتر الموجودة بالفعل في المدارس والجامعات بدروس حول خطورة استخدام البرامج غير الأصلية. كما يمكن لشركات البرمجيات العالمية العاملة في الدولة أن تمنح حسماً خاصاً للطلبة على برامج الكمبيوتر والتطبيقات كنوع من التحفيز على اقتناء البرمجيات الأصلية.
إن حماية الملكية الفكرية هي الحافز الرئيسي للإبداع وتشجيع الصناعة الوطنية للبرمجيات وزيادة الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات وتوفير المزيد من فرص العمل.



atef.abdullah@admedia.ae

اقرأ أيضا

الإمارات ضمن أفضل الدول في تبني وظائف المستقبل