الاتحاد

الاقتصادي

نتائج البنوك الأوروبية للنصف الأول من العام تعزز الآمال في التعافي الاقتصادي

سيدة تسير بجوار ماكينات للصرف الآلي تابعة لبنك “لويدز” وسط لندن

سيدة تسير بجوار ماكينات للصرف الآلي تابعة لبنك “لويدز” وسط لندن

واصل قطاع البنوك في أوروبا السير على طريق الأنباء الجيدة خلال نتائج الربع الثاني من العام الحالي، حيث اعلنت ثلاثة بنوك أوروبية أمس نتائج فاقت التوقعات هي “لويدز” و”سوسيتيه جنرال” و«ستاندرد تشارترد»، وذلك بعد أيام من إعلان كل من “إتش إس بي سي” و”بي إن بي باربيا” تحقيق أرباح فاقت التوقعات أيضاً.

«لويدز»: 2,5 مليار دولار أرباح
و­أعلنت مجموعة “لويدز” البريطانية، التي جرى تأميمها جزئياً أنها سجلت أرباحاً قبل حساب الضرائب بلغت 1,6 مليار جنيه استرليني (2,5 مليار دولار) خلال النصف الأول من هذا العام فيما يعد تحولاً مقارنة بالخسائر الكبيرة التي تكبدتها في نفس الفترة من العام الماضي.
وتكبدت “لويدز”، التي كانت شريكاً أساسياً في برنامج الإنقاذ الكبير الذي تبنته الحكومة البريطانية السابقة عام 2008، خسائر قدرت بـ4 مليارات جنيه استرليني خلال النصف الأول من العام الماضي. ووصفت المجموعة النتائج الأخيرة بأنها “دفعة قوية “للبنك.
ومن خلال صفقة استحواذ طارئة دعمتها الحكومة استحوذت “لويدز” على “­بنك اوف سكوتلاند” المتعثر خلال ذروة أزمة الائتمان. ومازال دافعو الضرائب يملكون حصة تقدر بـ41 % في مجموعة “لويدز” الجديدة. وقال البنك إن الانتعاش يرجع بصورة أساسية إلى تراجع المبالغ التي كانت مخصصة للقروض المسمومة التي تراجعت من 13,4 مليار جنيه استرليني إلى 6,5 مليار جنيه استرليني.

نمو «سوسيتيه جنرال» أربعة أمثال
وفاقت نتائج بنك “سوسيتيه جنرال” الفرنسي توقعات المحللين، إذ نما صافي أرباحه في الربع الثاني لأربعة أمثاله مدعوماً بانخفاض مخصصات الديون المتعثرة والأصول عالية المخاطر مما ساعد في تعويض التراجع في إيرادات الأنشطة المصرفية الاستثمارية.
لكن البنك، الذي اجتاز بسهولة اختبارات التحمل للبنوك الأوروبية الشهر الماضي، ظل متحفظاً بالرغم من هذه النتائج وحذر من أن الانتعاش الاقتصادي المتنامي مازال “هشاً” وأن آفـاق النمو في أوروبا “مازالت متوسطة”.
ويكافح “سوسيتيه جنرال” لاستعادة ثقة المستثمرين بعد الأزمة المالية في ظل قيادة جديدة وخطة استراتيجية أطلق عليها “الطموح 2015”.
وقال البنك إنه واثق من تحقيق أهدافه على المدى الطويل التي تشمل تسجيل أرباح تبلغ 6مليارات يورو (7,8 مليار دولار) في عام 2012. وبلغ صافي أرباح البنك في الربع الثاني 1,8 مليار يورو مقارنة مع 309 ملايين يورو في الفترة ذاتها من العام الماضي عندما أثرت المخصصات الكبيرة وتخفيضات في قيم الأصول على صافي الأرباح. وفاق هذا بكثير توقعات 11 محللاً في استطلاع أجرته “رويترز” والتي بلغت 732 مليون يورو.
وتجاوزت إيرادات البنك التوقعات أيضاً إذ ارتفعت 16,8% كما زادت المخصصات. وتتزامن هذه الأرقام مع نتائج أفضل من المتوقع أيضاً للمنافسين الكبيرين “بي ان بي باريبا” واتش اس بي سي” في وقت سابق هذا الأسبوع والتي تحققت بفضل قوة عمليات التجزئة المصرفية التي عوضت تراجع إيرادات الأنشطة المصرفية الاستثمارية.
ويسعى “سوسيتيه جنرال” لتقليص محفظته من الأصول عالية المخاطر التي خفضت صافي الأرباح بمقدار 27 مليون يورو وهو أقل بكثير من تأثيرها في الفترة المقابلة قبل عام الذي بلغ 130 مليون يورو. وقال البنك إن من المتوقع أن يبلغ إجمالي تأثير هذه الأصول في 2010 الحد الأدنى ضمن نطاق يتراوح بين 700 مليون يورو ومليار يورو قبل حساب الضرائب.

3,12 مليار دولار أرباح «ستاندرد تشارترد»
وفاقت نتائج “ستاندرد تشارترد” التوقعات وحقق البنك ربحاً قياسياً للنصف الأول من العام بلغ 3,12 مليار دولار مع تراجع الديون الرديئة أكثر من النصف في حين جاء أداء أسواقه الآسيوية الرئيسية أفضل من نظيراتها في الغرب.
وقال “ستاندرد تشارترد” إن أرباحه قبل خصم الضرائب للأشهر الستة الأولى من العام ارتفعت 10% على أساس سنوي لتتجاوز متوسط توقعات قدره 3,6 مليار دولار من ثمانية محللين استطلعت “طومسون رويترز” آراءهم. وقال البنك، الذي مقره في لندن لكن يحقق نحو أربعة أخماس أرباحه في آسيا، إن خسائر خفض قيمة القروض تراجعت إلى 437 مليون دولار من 1,9 مليار دولار قبل عام مع انكماش التكاليف الاستثنائية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى وهو ما ينسجم مع اتجاه عام أظهره منافسون مثل “اتش إس. بي سي”.

اقرأ أيضا

في دبي.. كل الطرق تؤدي إلى إكسبو 2020