الاتحاد

الاقتصادي

اليابان «قلقة» من صعود الين إلى أعلى مستوياته خلال 15 عاماً

ارتفع الين صوب أعلى مستوى له في 15 عاماً أمام الدولار أمس مما رفع الفائدة على السندات الحكومية اليابانية القياسية فوق واحد بالمئة وضاعف الضغوط على صناع السياسة اليابانيين للحفاظ على الانتعاش الاقتصادي.
وقال وزير المالية يوشيهيكو نودا إن حركة الين “أحادية الاتجاه إلى حد ما”، وهو تصريح أقوى قليلاً من تصريحات سابقة قال فيها إنه يراقب عن كثب حركة العملة اليابانية وذلك بينما تتابع الأسواق البيانات الرسمية بحثاً عن مؤشرات على تحركات محتملة لصناع السياسة.
وتزايدت التكهنات بشأن ما إذا كانت السلطات قد تفكر في التدخل أو ما إذا كان البنك المركزي الياباني قد ييسر سياسته النقدية الميسرة بالفعل للحد من الارتفاع في سعر صرف الين. ويخشى صناع السياسة من أن تؤثر قوة الين على الصادرات اليابانية، التي أخرجت البلاد من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وتزيد الضغوط الانكماشية بعد تراجع أسعار المستهلكين في 16 شهراً على التوالي. لكن أغلب تجار العملة يستبعدون حدوث تدخل رسمي ما لم ينزل الدولار دون مستوى 84,82 ين الذي سيكون أدنى مستوى له في 15 عاماً.
وتميل أغلب الآراء داخل وزارة المالية اليابانية إلى استبعاد موافقة المسؤولين الأميركيين على القيام بتدخل لأن الدولار يتحرك وفقاً للعوامل الأساسية للاقتصاد الأميركي. ويقول محللون إن الحزب الديمقراطي الحاكم في اليابان منشغل أيضاً بانقسام البرلمان بعد هزيمته في انتخابات المجلس الأعلى للبرلمان الشهر الماضي، لذا فإن أقصى تحرك من الحكومة سيكون محدوداً. وقالت جونيا تاناسي كبيرة محللي العملات لدى “جي بي مورجان تشيس” في طوكيو “الديمقراطيون يواجهون صعوبة كبيرة في بث الاستقرار في السياسة الداخلية مما يجعلهم غير قادرين على الضغط على البنك المركزي الياباني لوقف صعود الين على الأقل في الوقت الراهن”.
ويعكس صعود الين وتراجع الفائدة على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات عوامل خارج سيطرة طوكيو مما يصعب المسألة على صناع السياسة. ويرجع هذا الانخفاض في فائدة السندات اليابانية أيضا إلى مخاوف من أن يؤثر تباطؤ النمو الأميركي على اقتصاد اليابان. وتراجعت الفائدة على السندات اليابانية الحكومية لأجل عشر سنوات إلى 0,995% وهو أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2003 ويمثل تراجعا قدره 41 نقطة أساس عن ذروتها في مطلع ابريل.
وقال وزير المالية نودا للصحفيين “أعتقد أن الحركة الأساسية (للعملة) أحادية الاتجاه في الأغلب”، مضيفاً “الحركة المفرطة والعشوائية للعملة ستؤثر سلباً على الاستقرار في الاقتصاد والأسواق المالية ولذا فهي غير مرغوبة. وبهذا الخصوص فأنا أراقب حركة السوق عن كثب”.
وقد نما الاقتصاد الياباني خمسة بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول وهو أسرع معدل نمو بين بلدان مجموعة السبع بعد كندا، لكن من المتوقع تباطؤ النمو في بقية السنة مع تراجع الصادرات وانتهاء أجل دعم حكومي. وتكثر التكهنات في الأسواق اليابانية بأن بنك اليابان المركزي قد ييسر السياسة النقدية عندما يجتمع مجلسه التنفيذي في العاشر من أغسطس إذا ارتفع الين أكثر من ذلك.

اقرأ أيضا

الطقس يلغي الرحلة الأولى لطائرة "بوينج" "777 إكس"