الاقتصادي

الاتحاد

أرباح «تويوتا» تفوق التوقعات وتتجاوز ملياري دولار خلال ثلاثة أشهر

متسوقان يشاهدان سيارة “اوريس” في معرض لشركة “تويوتا” وسط باريس

متسوقان يشاهدان سيارة “اوريس” في معرض لشركة “تويوتا” وسط باريس

سجلت “تويوتا موتورز كورب” أعلى أرباح فصلية خلال عامين بنحو 190,4 مليار ين (2,23 مليار دولار)، ورفعت توقعاتها لنتائج السنة بالكامل لكن ذلك لم يفلح في تهدئة المخاوف بشأن قوة الين وتراجع هوامش الربح وتباطؤ السوق الأميركية. وانضمت “تويوتا” إلى شركات صناعة السيارات المنافسة من “فورد موتورز” إلى “هيونداي موتورز” التي سجلت أيضاً نتائج فصلية قوية فاقت التوقعات، بالرغم من إجماعها على نظرة متحفظة للاقتصاد العالمي في بقية السنة.
وأعلنت “تويوتا” أمس تحقيق أرباح خلال الأشهر من أبريل وحتى يونيو بلغ صافيها 190,4 مليار ين (2,23 مليار دولار) وذلك مقابل خسائر بلغت 77,8 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى مبيعات الشركة من السيارات الهجين. وأوضحت الشركة أن الأرباح التشغيلية بلغت 211,6 مليار ين، مقابل خسائر تشغيلية العام الماضي بلغت 194,9 مليار ين. وبلغ إجمالي عائدات الربع الأول من العام المالي 4,87 تريليون ين بزيادة 27% عن الفترة نفسها من العام المالي الماضي. وبلغت مبيعات السيارات الهجين خلال الربع الأول 1,82 مليون وحدة بزيادة 419 ألف وحدة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ توقع “تويوتا” الجديد للأرباح التشغيلية 330 مليار ين (3,85 مليار دولار) في سنة كاملة حتى 31 مارس 2011، لكن هذا مازال أقل بكثير من متوسط توقعات 21 محللاً في استطلاع أجرته خدمة “طومسون رويترز” البالغ 526,5 مليار ين. وقالت “تويوتا”، أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم، إن هذه النتائج مدعومة بأرباح قوية من قسم التمويل بالشركة وحذرت من أنها تتوقع أن يكون النصف الثاني صعباً من ناحية المبيعات وأن التكاليف قد ترتفع أيضاً.
وبعد أن أضرت الأزمة المالية العالمية بالطلب على السيارات على مستوى العالم، أصبحت “تويوتا” تعاني بسبب فائض الطاقة الإنتاجية الذي يؤثر في هوامش الربح. وتفاقمت مشكلات الشركة بعد الأزمة التي أجبرتها على سحب أكثر من عشرة ملايين سيارة لمشكلات في دواسة البنزين والمكابح مما كلفها مليارات الدولارات وأضر بصورتها.
وفي الفصول القادمة، من المتوقع أن تواجه “تويوتا” صعوبات أخرى جراء تراجع المبيعات المحلية وارتفاع قيمة الين بأكثر مما تفترضه الشركة مما يجعل صادراتها أقل تنافسية ويخفض قيمة الأرباح التي تجنيها في الخارج.
وتتوقع “تويوتا” تصدير نحو 60% من سياراتها المصنعة في اليابان هذا العام وهي نسبة أعلى مقارنة بمنافستيها “هوندا موتورز” و”نيسان موتورز”. وأبقت “تويوتا” على افتراضها لقيمة الدولار عند 90 يناً، وهو رقم وصفه بعض المحللين بأنه مرتفع جداً، في حين خفضت توقعها لقيمة اليورو إلى 112 يناً من 125 يناً.
وقال تاكاهيكو ايجيشي العضو المنتدب للشركة “هناك تعذر في الرؤية فيما يتعلق بحركة العملات ومن الصعب التنبؤ بتأثيرها على الدعم الياباني”، مضيفاً “نأخذ في الاعتبار تأثر الأرباح بشدة من تراجع أحجام المبيعات في النصف الثاني”. وأظهرت بيانات أن مبيعات “تويوتا” في الولايات المتحدة خلال يوليو الماضي تراجعت ثلاثة بالمئة، بعد أن كانت أرقامها قوية في نفس الفترة قبل عام وبالرغم من زيادة قدرها خمسة بالمئة في إجمالي المبيعات.
ومازالت “تويوتا” تعاني جراء عمليات سحب السيارات لدواعي السلامة مع تأثر هوامش الربح أيضاً بسبب برامج تحفيز المبيعات المرتفعة لجذب العملاء الأميركيين. قالت الشركة إنها تريد خفض برامج التحفيز في الولايات المتحدة بما بين عشرة و20% في الأشهر القادمة. وبلغ هامش ربح “تويوتا” في الربع الأول 4,3% مقارنة مع 8,2% لدى “نيسان” و9,9% لدى “هوندا”.

اقرأ أيضا