الاتحاد

الرياضي

أحمد عيسى: اللائحة أغفلت التفرغ ولم تحدد عدد اللاعبين المحترفين في أول موسم

إبراهيم العسم :
((أهل مكة أدرى بشعابها)) كما يقول المثل العربي الشهير والأندية الإماراتية واتحاد الكرة واللاعبون هم أدرى بمصالحهم فإذا كان احتراف اللاعبين ودوري المحترفين وانتقال اللاعبين واللائحة الجديدة لتنظيم هذه المسائل مناسبة فبكل تأكيد فأن الجميع سيساهم في تطبيقها حتى لو عدلت بعض فقراتها بما يتناسب والمصلحة العامة وبالذات مصلحة الطرفين الأندية واللاعبين وبالتالي مصلحة كرة الإمارات وحتى لو لم يؤيدها البعض فالأغلبية سترجح الكفة في نهاية الأمر·
بهذا المفهوم بدأ أحمد عيسى نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي حديثة للصحافة الرياضية معلقا على اللائحة الجديدة المزمع تطبيقها في الفترة القادمة وتهدف إلى تحديد الشروط التي تخدم مصلحة الطرفين وهي في الحقيقة تهدف إلى إيجاد مساحة من الحرية تنطلق منها جميع الأطراف نحو آفاق أرحب من العمل الرياضي للكرة الإماراتية وفي بداية الحوار أشاد نائب رئيس مجلس إدارة النادي بالجهد الكبير الذي بذله اتحاد الكرة واللجنة المكلفة بإعداد اللائحة والتي وصفها بأنها قامت بجهد جبار في البحث والتنقيب للوصول إلى قوانين وقواعد لصياغة بنود اللائحة وأنه يشيد بهذا العمل وهذا الجهد الكبير وإذا كان هناك اختلاف في وجهات النظر فيرجو أن لا يفهم بأنه تقليل من جهد الاتحاد وهو الذي يعمل وسط بيئة خانقة من العمل الرياضي إلا أن اللجنة والمسؤولين في اتحاد الكرة عملوا بقدر المستطاع وحاولوا الخروج بمشروع قابل للمناقشة·
وأضاف قائلا : إنني توقفت كثيرا مع اللائحة وحضرت ورشة العمل التي أقامها اتحاد الكرة وأطلعت على التجربتين السعودية والمصرية ··والاحتراف قضية معروفه وهو أن اللاعب الذي لديه عقد يسمى لاعبا محترفا يخضع لقوانين الاحتراف واللاعب الذي ليس لديه عقد هو من اللاعبين الهواة وبالتالي لا تنطبق عليه قوانين المحترفين مشيرا إلى أن اللجنة استندت في لائحتها على التجربتين السعودية والمصرية ولكليهما مفهوما مختلف فقد حددت اللائحة السعودية قصة التفرغ بصورة واضحة على أن تكون كرة القدم مهنة اللاعب خلال فترة الاحتراف بينما في اللائحة المصرية لم تعتبر التفرغ أساسا واعتبرت العقود المبرمة بين الطرفين هي العلاقة الأساسية بين الطرفين ولم تسمي هذا احترافا وجاءت تسمية الاحتراف في اللائحة المصرية عندما تناولت اللائحة قضية احتراف اللاعب خارجيا فقط·
وبالنسبة للائحتنا هناك 4 شروط لم تتناول فيها قضية التفرغ وبحثنا في المواد من 24 وحتى 27 من شروط الاحتراف ولم نجد هذه القضية واضحة والذي نريد معرفته بشكل واضح هل اللاعب الذي يوقع العقد مع النادي يتفرغ تماما وبالتالي ليس لديه مهنة أخرى فالاحتراف بمفهومنا الشعبي هو أن يتفرغ اللاعب تماما لكرة القدم في فترة العقد على أقل تقدير وأن لا يكون مرتبطا بعمل أخر وهذا هو الشيء الذي لم توضحه اللائحة في شروط التعاقد ولتكتمل الصورة بوضوح لابد وأن توضح مهام كل واحد من هذه الأطراف سواء النادي أو اللاعب أو الاتحاد لضمان دوري ناجح للمحترفين·
وتطرق أحمد عيسى إلى عدد من اللاعبين المحترفين في كل فريق وقال : إن هذا لم يحدد أيضا في اللائحة فالتجربة السعودية على سبيل المثال بدأت بـ12 لاعبا محترفا بينما في اللائحة الجديدة لنا لم تحدد هذا بشكل واضح مشيرا إلى أنه إذا كانت القضية قضية عقود فقط فالنقلة المتوقعة لن يكون حجمها وصداها كبيرا باعتبار أن اللعبة في الأساس لم يدخل عليها أية جديد ·· و أن الأندية لابد وأن تتعرف على عدد اللاعبين المحترفين الذين سيطبق عليهم الاحتراف في أول موسم وأن لا تكون الامور مفتوحة لأن ليس كل اللاعبين يمكن أن يكونوا محترفين ·
وأضاف : إذا كانت المسألة مسألة عقود فما يحصل عليه اللاعبون من مكافآت ورواتب شهرية يمكن أن يتحول إلى عقود دون أن تتحمل الأندية أعباء مالية إضافية وإذا كانت تلك هي القضية فلن تحدث النقلة النوعية المتوقعة ·
وقال : إذا أراد اتحاد الكرة إطلاق دوري للمحترفين فلابد وأن يستفسر عن أوضاع الأندية وهل قادرة على الدخول في هذه المسابقة من الناحية المادية ؟ لان كل هذه أسئلة حائرة لابد من الإجابة عليها أولا·
وأضاف : المادة 14 فقرة 3 لفتت الانتباه والتي تقول إن الاحتراف أحد السبل والوسائل التي تعطي مصدرا جديدا من مصادر التمويل وهذه الفقرة شبية بالفقرة في اللائحة السعودية التي ستؤمن المصادر الدعم المالي الحكومي للأندية الراغبة في الاحتراف وأن اللائحة ضمنت للأندية السعودية التي ستطبق الاحتراف الحصول على إعانة مالية للاحتراف بينما لائحتنا الجديدة لم تذكر هذا إلا في التوصيات في أخر صفحة ·
واستغرب أحمد عيسى من تحديد اللائحة الحد الأدنى للرواتب بعشرة آلاف درهم للدرجة الأولى وخمسة آلاف درهم لدرجة الثانية كحد أدنى فلا يوجد مبرر بأن تضع اللائحة هذا الشرط باعتبار أن اللائحة لن تضمن الدعم المالي للأندية من الاحتراف وبالتالي لا يمكن بأن تلزم أحدا بحد أدنى وكان من الأجدر والمتوقع أن تحدد السقف الأعلى وتتصدى للمغالاة والإغراءات التي سوف يبالغ فيها البعض لاستدراج اللاعبين·
تغيير الحقيقة
وتحدث أحمد عيسى نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي عن انتقالات اللاعبين الداخلية بشيء من الحرقة والمرارة على الصورة التي تم تشويه كرة الإمارات فيها من هذا الجانب ·
وقال : للأسف الشديد وفي أحيانا كثيرة أخذ موضوع انتقال اللاعبين محليا طريق التهويل والتشويه وأن المسائل الصغيرة بدأت تكبر وتكبر لدرجة أننا فقدنا السيطرة عليها مشيرا إلى أن الصورة شوهت بشكل مؤذي لصورة ومجتمع الإمارات بشكل عام والرياضة بشكل خاص ·
واستطرد قائلا : يتحدث الناس عن صورة مريرة وتقييد للحريات وأن هناك صعوبة في انتقال اللاعبين ما بين الأندية وهذا سيضر كرة الإمارات والصورة التي روج لها البعض كانت قاسية وأقولها بصراحة قاسية جدا وأثرت على العلاقات التي ربطت الأندية في السابق والمشاهد للوضع يرى بأن الإمارات لا توجد فيها انتقالات وأقول إن الواقع غير ذلك تماما وأن هناك كثيرا من الانتقالات حدثت في هذا الموسم ولكن لأننا نتكلم عن انتقال نجوم من فرقهم إلى فرق أخرى وأن هذا الانتقال لا يتم وفق تراض الأطراف جميعها تأخذ الأمور منحى أخر غير الرسمي لا يكون فيه قبول وبالتالي تحدث المشاكل ·
وأضاف : هذه المشاكل الصغير أخذت صيغة العموم وبالتالي قدمت الصورة مشوة إلى درجة أنها دخلت في حوارات في هذه المسألة مع دول أخرى مجاورة وأن الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع بأن الانتقالات موجودة في كرة الإمارات وفي اللائحة القديمة وحدث لها تطوير في اللائحة الجديدة وأن هذا الموسم فقط تم انتقال 42 لاعبا ما بين انتقالات وإعارة وأكبر اللاعبين المنتقلين من مواليد 72 / 73 وأصغر اللاعبين المنتقلين من مواليد 93 وهو لاعب التعاون المنتقل إلى الجزيرة ويعني هذا بأن هناك انتقالات ما بين الأندية ويتم وفق اللوائح والقوانين الموضوعة من قبل اتحاد اللعبة ·
أتمنى أن لا تتغير استراتيجيات الاندية
قال أحمد عيسى بأنه لا يتمنى أن يدفع قطاع الناشئين والأشبال ومدارس الكرة الثمن غاليا من جراء شروط انتقالات اللاعبين تؤثر بالسلب على إستراتيجيات الأندية بالنسبة للمراحل وقطاع المدارس وكذلك أن لا يمس الدعم المالي الكبير المقدم إلى هذا القطاع الهام وبالتالي نفقد كل شيء بسبب أنه لا توجد قوانين تحمي الأندية وحقوقها في تكوين اللاعبين وحق التبني والاستثمار·
وأضاف : العلاقات والمناقشات تأخذ طابع الحدة والتعصب للرأي والرأي الأخر وأن هذا ليس في مصلحة الكرة والرياضة بشكل عام·
المحترف في الخارج ثروة وطنية !
حول موضوع الاحتراف الخارجي للاعبين أوضح أحمد عيسى بأنه دائما ما نأخذ الأمور بشكل إجرائي فقط ولا تدخل في التفاصيل مشيرا إلى أن اللائحة السعودية أكثر واقعية فاللاعب على سبيل المثال الذي يريد الاحتراف خارجيا لابد وأن يكون محترفا داخليا وأن لا يقل عمره عن 21 سنة وأن يقدم طلبا يرفع إلى لجنة مختصة لدراسة طلبه فاللاعب المحترف خارجيا ثروة وطنية لابد من الحفاظ عليها وتسخير الظروف المناسبة أمامها للاحتراف المناسب خارجيا من خلال توفير المناخ المناسب ·
خلاصة إيجابية
أشاد أحمد عيسى بتوصيات اللائحة ووصفها بأنها إيجابية وستخدم في حال تنفيذ تلك التوصيات الاحتراف بشكله الحقيقي مشيرا إلى أنه إذا ضمنت الجمعية العمومية الدعم الحكومي للاحتراف الذي جاء في توصيات اللجنة واستطاعت ضمان تفرغ اللاعبين أصبح من السهل تطبيق لائحة الاحتراف واتخاذ القرار باعتمادها ·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!