الاتحاد

الرياضي

أصحاب السعادة والملك يستيقظان على نشوة الكأس

تحليل - سعيد عبد السلام:
بدأت المفاجآت تطفو على السطح في أولى جولات دور الثمانية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بعدما نجح فريق دبي أحد فرق الدرجة الثانية في عرقلة الزعيم العيناوي حامل اللقب عندما خطف منه نقطة التعادل فيما عدل الوحدة حامل لقب بطولة الدوري أوضاعه سريعا على حساب جاره الجزيرة بهدفي البوسني ميتروفيتش· كما نجح الشرقاوية في العودة الى الواجهة من جديد على حساب الفهود الوصلاوية عبر هدف المهاجم البرازيلي اندرسون أما الشباب والنصر فاختارا لأنفسهما ان تخرج مباراتهما بلا أهداف وفضلا ان يقتسما النقاط بدلاً من ضياعها وتلعب الجولتان القادمتان لهما الدور الأكبر في تحديد مصيرهما·
مما لا يدع مجالاً للشك ان فريقي الوحدة والشارقة هما أكثر الفرق استفادة بعد انتهاء الجولة الاولى بعد ان حصد كل منهما العلامة الكاملة ليتصدر فريق الوحدة المجموعة الأولى ويتصدر الشارقة المجموعة الثانية· وبالطبع رب ضارة نافعة·· فبعد تراجع الوحدة في الاداء والنتائج عبر آخر جولتين في الدوري واتخاذ مجلس إدارة النادي قرارا فوريا باستبدال المدرب الالماني هولمان بالفرنسي جودار·· كانت هذه العوامل دافعاً قويا لكي يتجاوز الفريق محنته سريعا ويضيق من كبوته حتى يستطيع ان يضرب عصفورين بحجر واحد·· حيث المحافظة على صدارة الدوري وايضا السعي للفوز ببطولة الكأس على أمل جمع اللقبين هذا الموسم·· ولم لا والفريق الوحداوي يمتلك مقومات ذلك حيث يضم الفريق نخبة جيدة من اللاعبين لكنها تحتاج فقط الى التوظيف المناسب وعدم الاندفاع بعصبية ودون حسابات للجانب الدفاعي عندما يستقبل الفريق هدفاً في مرماه فيهاجم بدون تحفظ دفاعي بهدف الرد·· فيستقبل مرماه أهدافاً أخرى قد تتسبب في خسارة·
الكثيرون يرون ان قوة الوحدة تكمن في خطي الوسط والهجوم وضعفه في خط الدفاع·· لكنني أرى غير ذلك وبمعنى ادق ان خط الدفاع يمتلك ايضا لاعبين جيدين على المستوى الفردي لكن يعيبهم التنظيم الدفاعي في الاوقات الحرجة وخاصة عندما يستخدم الفريق المنافس سلاح الهجمات المرتدة وهذا العيب يشارك فيه لاعبو الارتكاز واللذان يجب أن يلعبا دوراً دفاعياً ايجابياً عندما يتعرض الفريق الى هجوم مضاد·· واتصور ان المدرب الفرنسي جودار يفطن الى هذا الأمر لذلك تعامل معه بشكل جاد فخرج الفريق فائزاً على الجزيرة وبديربي العاصمة ليحرز في جعبته أول ثلاث نقاط كان من شأنها ان تضع له قدماً في الدور قبل النهائي·
نفس الظروف والأسلحة
وان اختلف موقع فريق الوحدة والشارقة من جدول الدوري الا ان ظروف الفريقين تشابهات الى حد بعيد خلال الفترة القصيرة الماضية وسلك الفريقان نفس الطريق·· فدخلا مباريات دور الثمانية لبطولة الكأس بتركيز عال·· فتعامل الشارقة مع لقاء الوصل بواقعية كبيرة وبهدف الخروج من منطقة انعدام الوزن التي وضع فيها الفريق نفسه بالدوري·· فغلف اداءهم الاصرار على تحقيق الفوز وفي نفس الوقت منع فهود زعبيل من الوثبات المؤثرة فنجح الشارقة بعد ان استخدم ايضا سلاح الوسط والذي يلعب دورا محورياً عندما يكون اللاعبون في مستوياتهم الطبيعية·· بالاضافة الى التركيز الجيد على عملية التنظيم الدفاعي·· فتاه مهاجمو الوصل بعد ان لجأوا الى اللعب الفردي واغفال الاداء الجماعي والكثافة العددية خاصة في الجانب الهجومي·· فخسر الفريق أول ثلاث نقاط وبات عليه ان يضاعف الجهد ويفكر في العين ودبي بشكل أكثر جدية اذا اراد عبور دور الثمانية·
حامل اللقب وأولى المفاجآت
نعم تعادل دبي مع العين بعد أولى مفاجآت دور الثمانية·· فالترشيحات جميعها قبل المباراة كانت تصب في صالح حامل اللقب لكن نسي الكثيرون ان مسابقات الكأس على وجه الخصوص لا تخضع لأي مقاييس وقد يفوز باللقب أحد أندية الدرجة الثانية·· فتلك البطولة تقوم على عدد ليس بكثير من المباريات ولا تحتاج الى نفس طويل·· لكنها تحتاج الى معرفة 'قواعد اللعبة' والتي تميل الى طريقة 'اخطف واجري' على غرار 'امسح واربح'·· وهذا ما فعله دبي أمام العين·
ورغم تخوف الزعيم من مفاجآت فرسان دبي الا ان هذا الخوف تحول الى حقيقة·· صحيح كان العين هو صاحب السيطرة والفرص الأكثر·· الا ان دبي لم يظهر مستسلما بل هاجم في بعض الفترات خاصة مع بداية الشوط الثاني وأبدى تماسكا كبيرا أمام الهجمات البنفسجية·
ورغم ايضاً نجاح العين في تسجيل هدف مبكر عبر محترفه الصربي نيناد في الدقيقة 12 من الشوط الأول الا أنه لم ينجح في المحافظة عليه أو حتى منع دبي من التسجيل·· وكان اصرار لاعبي دبي عاليا على تعديل النتيجة فكان لهم ما أرادوا في الدقيقة 34 ومن تسديدة قوية مباشرة للمحترف العراقي رزاق فرحان لتنتهي المباراة بالتعادل الايجابي ويفقد العين اول نقطتين في دور الثمانية وليحتاج بذلك الى جهد اكبر في مباراتيه أمام الشارقة والوصل حتى يستطيع الوصول الى الدور قبل النهائي في مشوار سعيه للمحافظة على اللقب··
فيما يبدو أن دبي يأمل في تعويض هبوطه الموسم الماضي الى دوري الدرجة الثانية عبر احداث دوري هائل في بطولة الكأس بخطف احدى بطاقتي المجموعة الثانية للترشح الى الدور قبل النهائي·
الجزيرة يبحث عن نفسه
لا يزال فريق الجزيرة خارج الفورمة التي ظهر عليها في بطولة الدوري ولا تتناسب مع الامكانات التي يتمتع بها الفريق أو ما يضمه من لاعبين جيدين·· فالفريق لم يظهر بالمستوى سواء الذي كان عليه في الموسم الماضي أو الذي سبقه·· فالفريق يترنح بشكل يترك معه علامات استفهام كثيرة يحتاج معها الى تشخيص بشكل صحيح حتى يصرف له الدواء المناسب لذلك خسر الفريق أمام الوحدة في المجموعة الاولى لتصبح أموره صعبة أمام النصر والشباب في مشوار سعيه للوصول الى الدور قبل النهائي·
فرص وأداء بلا طعم
رغم ان مباراة الشباب مع النصر حفلت بالفرص الكثيرة الضائعة خاصة من جانب الشباب ومهاجمه السريع سالم سعد والايرانيين مهرداد اولادي وايمان مبعلي واخرى قليلة من مهاجمي النصر البرازيلي فالدير والمهاجم البديل وليد مراد·· الا ان المباراة افتقدت الى الشخصية الكروية حيث غابت الخطط وغلب الأداء العشوائي على لاعبي الفريقين·· فخرجت 'أصفاراً'· أما الشيء الايجابي الوحيد في هذا اللقاء فيكمن في تألق محمد علي غلوم حارس النصر والذي لولاه لخرج النصر خاسراً بأكثر من هدفين·

اقرأ أيضا

123 مليون يورو.. عائدات منتظرة من نهائي دوري أبطال أوروبا