الاتحاد

دنيا

الإمارات في مهرجان مسقط إبداع وفنون


مسقط ـ مصطفى المعمري:
حظيت المشاركة الاماراتية في مهرجان مسقط بإعجاب واشادة كبيرين من قبل زوار المهرجان من داخل سلطنة عمان وخارجها، نظرا لما تتميز به هذه المشاركة من تنوع في الفعاليات والبرامج الثقافية والتراثية والفنية التي ابرزت الارث الحضاري والتاريخي لدولة الامارات العربية المتحدة وحرصها الدائم على تطوير وتنمية ثقافتها وفنونها المختلفة·
ومشاركة دولة الامارات العربية المتحدة في مهرجان مسقط في دورته السابعة ليست الاولى بل سبقتها العديد من المشاركات الناجحة التي كان لها حضورها وتواجدها المتميز، لذلك فان اللجنة التنظيمية للمهرجان وعلى رأسها رئيس بلدية مسقط المهندس عبدالله بن عباس بن احمد يحرص باهتمام على مشاركة الدولة ودول مجلس التعاون الاخرى في المهرجان، وتسخير كافة الامكانيات والتسهيلات لكي تستطيع ان تؤدي الرسالة التي جاءت من أجلها وتعريف زوار مهرجان مسقط بمعروضاتها وفنونها وثقافتها المختلفة·
ولتسليط الضوء على مشاركة الدولة في مهرجان مسقط قامت 'دنيا الاتحاد' بزيارة لمواقع وأجنحة دولة الامارات في مهرجان مسقط والاطلاع على اراء الزوار حول هذه المشاركة·
يقول ناصر بن حسن الكاس آل علي رئيس الوفد الإماراتي المشارك في مهرجان مسقط 2006م عن أهمية المشاركة: تكمن الأهمية في مشاركة دولة الامارات في مهرجان مسقط في تعريف الزوار من داخل وخارج سلطنة عمان بتراث الآباء والأجداد، وليس هناك فرق كبير بين التراث الإماراتي والعماني إلا في اختلافات بسيطة، ونحن من خلال هذه المشاركة او المشاركات السابقة وجدنا تعاونا كبيرا من قبل القائمين على مهرجان مسقط ووفروا لنا كل السبل والتسهيلات التي تسهم في نجاح مشاركتنا·
تنوع وتميز
وأضاف: هذه المشاركة تعد ثالث مشاركة في المهرجان حيث كانت المشاركة الأولى في منطقة الخوير والمشاركتان الأخيرتان في حديقة القرم الطبيعية، والحمد لله في كل سنة نتوسع في مشاركتنا من خلال تقديم اشياء جديدة ومتنوعة من ثراثنا؛ فنحن من خلال المشاركة في مهرجان مسقط او المهرجانات التي تقام خارج دولة الامارات نركز على إعطاء الزائر صورة واضحة عن تاريخ الامارات واهتمام الدولة بتنمية الارث الحضاري والثراثي والفنون مع التركيز على المشغولات اليدوية·
واضاف ان هناك اشادة من قبل زوار مهرجان مسقط بالتراث الإماراتي وهذا لم يأت من فراغ بل ان توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظهما الله ورعاهما- وتأكيدهما الدائم بالحفاظ على الثراث وابرازه من خلال المتاحف والمعارض، مضيفا بأن الجيل الحالي عرف وعايش تراث الآباء والأجداد ولكن ستأتي أجيال فيما بعد تريد أن تعرف بما تركه وخلفه آباؤنا وأجدادنا من التراث الإماراتي أو التراث العماني·
ذخز للأجيال
ودعا الكاس ابناء دول مجلس التعاون إلى الاهتمام بتراثهم ليبقى ذخرا للاجيال مشيرا الى أننا في دولة الإمارات مهتمون بإحياء تراث الآباء والأجداد، ونحن نطالب الأخوة في دول مجلس التعاون الخليجي بأن يهتموا بتراث الآباء والأجداد حيث كانوا سابقا يبحرون إلى الغوص في مدة تمتد إلى شهرين وثلاثة أشهر ويبحرون أيضا إلى أفريقيا وإلى زنجبار وإلى الهند للتجارة ويأتون من هناك بمحصول كثير من المنتجات·
وعن الجديد في المشاركة هذا العام قال: جديد هذا العام يتمثل في السفينة حيث كانت السفينة في المشاركات السابقة أقل من حيث المفردات التي تظهرها عن المشاركة الحالية، وفي هذا العام زدنا من تراث الآباء والأجداد وعملنا مخزنا في الجناح، وأضفنا مطعما للمأكولات الشعبية وإن شاء الله في السنة القادمة سوف يكون هناك الجديد والجديد·
حضور كبير
والتقينا بأحمد عيسى المنصوري من الوفد الإماراتي المشارك في مهرجان مسقط 2006م حيث قال: إن مشاركتنا هذا العام متميزة وهذا العام الحضور كبير ومتميز ونحن نعتبر أنفسنا في بلادنا·
وأضاف: من خلال مشاركتنا هذا العام نحاول أن نبرز تراثنا المشترك بين دول الخليج العربي في التراث البحري أو التراث الجبلي أو التراث البدوي، ونحاول أن نعطي الصورة الواضحة والحقيقية لتراثنا الاماراتي الزاخر بالعديد من المقومات التراثية والحضارية·
أحمد محمد برحمة أحد المشاركين في الوفد الإماراتي قال: المشاركة جيدة ونحن نشارك في المهرجان للسنة الثالثة على التوالي، معبرا عن سعادته بالمشاركة في القرية التراثية ومشيدا بالحفاوة التي يحظون بها سواء من قبل اللجنة المنظمة لمهرجان مسقط او من الزوار·
حفاوة وترحيب
كما عبر مكتوم سعيد المقبالي عن سعادته البالغة بالمشاركة في مهرجان مسقط 2006م وخصوصا في القرية التراثية التي تعرض فيها مختلف أنواع الفنون، وقد انبهر بالقرية التراثية التي تعرض العديد من الفنون التقليدية والشعبية التي تزخر بها الدول المشاركة مما زاد في معرفة الكثير عن الدول المشاركة من حيث حضاراتها وثقافاتها وفنونها، وقد عبر عن شكره الجزيل وامتنانه لمشاركته بالمهرجان·
المشغولات اليدوية
من جانبه قال علي بن صالح السليمي أحد زوار المهرجان ان ما شهدته في جناح دولة الامارات العربية المتحدة يدل على مدى الاهتمام الذي تولية دولة الامارات العربية المتحدة بالثراث والثقافة فهي معروفة منذ القدم بتراثها وتاريخها المتنوع·
وقال ان مشاركة دولة الامارات في مهرجان مسقط لها أهميتها فهناك اعداد كبيرة من دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون يتوافدون لسلطنة عمان لزيارة المهرجان وبالتالي فان هذه فرصة لهم للاطلاع على ثقافة وتاريخ الدول المشاركة وبالاخص من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية· ونحن نأمل ان تكون هذه المهرجانات فرصة لدول المجلس للاطلاع على ما تحتضنه من تنوع حضاري وثقافي·
الفنون
سالم بن ناصر الكندي قال: ما شدني في جناح دولة الامارات هو التنوع في المعروضات، حيث تعرض المشغولات اليدوية او التراثية الى جانب الفنون الشعبية المتنوعة والتي استقطبت الكثيرين من عشاق الفن الاماراتي المعروف عنه بانه من الفنون المحببة لدى أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، واستطاعت ان تتواجد بقوة خلال الفترة الماضية في ظل ظهور العديد من الفرق الشعبية المعروفة على الساحة الغنائية بدولة الامارات·
ربط الحاضر بالماضي
هاشم الهاشمي قال ان التطور الكبير الذي تشهده دولة الامارات لم ينسها ولو لحظة تاريخها وحضارتها، فقد استطاعت وبفضل حكومتها الواعية والحكيمة ان تربط بين الحاضر والماضي من خلال ايجاد مؤسسات تعنى بالثراث والثقافة، وقد أسهم ذلك في تمسك الجيل الجديد بتراثه· وقد أتاحت لي مشاركة دولة الامارات في مهرجان مسقط التعرف على العديد من المعروضات التي لم أكن على علم بها سابقا·
صناعات
عبدالله الشريقي قال: شاهدت خلال زيارتي الى جناح القرية التراثية الاماراتية ان هناك تشابها في كثير من الاشياء التراثية بينها وبين القرية العمانية والمتمثلة في جوانب عديدة ومنها الصناعات مثل: صناعة السعفيات والحصير والدعون والحلي والادوات الفخارية وغيرها الكثير، وهناك تشابه أيضاً في صناعة الحلوى العمانية وطريقة صناعة الحلوى الاماراتية·
واضاف أن الحياة البدوية لها مساحة كبيرة في فعاليات مهرجان مسقط 2006م فهناك تشابه أيضا بين الحياة البدوية في دولة الامارات العربية المتحدة والحياة البدوية في سلطنة عمان، حيث تعتبر القهوة ثمية أساسية من ثيماتها، وكما للقهوة العمانية مذاقها الخاص فإن للقهوة الاماراتية مذاقها الخاص أيضاً، ويتمثل التشابه في طريقة التعامل التي يتعامل بها الانسان البدوي العماني والاماراتي مع الضيوف والتي تتمثل في الكرم وحسن الضيافة·

اقرأ أيضا