الاتحاد

دنيا

آثار الحكيم: تعلمت من لدغة قناديل البحر

القاهرة- إيمان ابراهيم:
جمعت النجمة آثار الحكيم بين الرقة والجرأة وحاول البعض أن يطلق عليها لقب 'نجمة المشاكل' بسبب تدخلها في الأعمال الدرامية التي تشارك فيها مما يؤدي الى اختلاف الآراء كما حدث في مسلسل 'فريسكا' ويحدث الآن في مسلسل 'قناديل البحر' الذي وصلت خلافاته الى ساحات القضاء·
آثار لم توافق على اللقب الذي يتعارض مع تاريخها، لكنها لاتنفي وجود المشاكل، ولاتنفي لجوءها الى المحاكم، وتؤكد أنها لن تسكت عن الخطأ ولن تساعد على اهدار قيمة الفن والفنانين·
وتقول آثار: القصة بدأت عندما وافقت على بطولة مسلسل 'قناديل البحر' ولم يكن كاتب السيناريو قد انتهى منه كاملا، وبعد أن صورت حوالي 19 حلقة من مجموع الحلقات التي تصل إلى 30 حلقة فوجئت بالمخرج يحذف مشاهدي الأخيرة، ويحولها إلى حوار على لسان الشخصيات الأخرى في المسلسل، وعرفت أنه أجرى تعديلات على السيناريو بنفسه أثناء التصوير مما أدى إلى إضعاف مستوى العمل، وعندما اعترضت فوجئت بتصريحات المخرج أحمد خضر التي اتهمني فيها بأنني السبب في تأخير المسلسل، وهذا لم يحدث لأن التعاقد كان في ديسمبر 2004 وكان من المقرر أن يبدأ التصوير أول يناير 2005 ثم تأجل إلى مارس 2005 ، وخلال تلك الفترة تفرغت للمسلسل أكثر من سبعة شهور مع أن أطول مسلسل من المفترض أن ينتهي تصويره خلال أربعة أشهر، ومع ذلك وافقت كي لا يتعرض المنتج للخسارة، وأنا الوحيدة التي تفرغت تماما لهذا العمل فقد ارتبط محمود قابيل بأكثر من عمل وظل في أميركا لمدة شهر وكذلك يوسف فوزي ومحمد كامل وبشرى وهذا لا يعني أنهم تأخروا بل كانوا متضررين مثلي لكنهم لم يعطلوا أنفسهم ولم يتهمهم أحد بتعطيل التصوير·
وردا على بقية الاتهامات التي وجهها لها المخرج قالت آثار: ذكروا أنني تسببت في تعطيل التصوير بسبب انشغالي في مسلسل 'إمرأة وحيدة'، وهذا غير صحيح لأنني لم أبدأ تصوير مسلسل 'امرأة وحيدة' إلا في منتصف يوليو الماضي بعد سبعة أشهر ونصف من تعاقدي مع إبراهيم أبو ذكرى منتج 'قناديل البحر'·
خلل
وأضافت آثار: تعبت كثيرا من أجل اقناع جهة الانتاج بأن يتولى أحمد خضر إخراج هذا العمل، ودخلت حروبا مع المنتج إبراهيم أبو ذكرى حتى وافق، ولم أكن قد انتهيت من قراءة السيناريو كاملا، وحين قرأت الورق شعرت بأن هناك خللا في البناء الدرامي فاقترحت بعض التعديلات ولكن التعديلات تمت في غياب المؤلف، واضطررت لتصوير 19 حلقة رغم ركاكة النص لكي لا يخسر المنتج أكثر من ذلك وأشعر بأنني أخطأت في حق نفسي وارتكبت 'غلطة عمري' وهددت تاريخي الفنى بالتشويه، ومما زاد الأمر سوء أن المخرج صور المشاهد الأخيرة للمسلسل من دوني واستبعدني تماما ولم يهتم برأيي ولا بدوري كبطلة·
والمضحك -كما تقول آثار- أن المخرج فبرك مشهد النهاية الذي يفترض أن أكون موجودة فيه واستبدلني برسالة تأتي عبر 'الفاكس' وقرأ أحد الممثلين الكلام الذي من المفترض أنه حوار على لساني، وانتهت المسألة ببساطة·
وأوضحت آثار أن إبراهيم عبد المجيد مؤلف العمل لم يتدخل في هذه المهزلة التي شوهت ابداعه، واكتفى بالصمت رغم انتهاك حقوقه، حتى أن معظم المشاهد كانت ارتجالية أي تكتب أحيانا قبل التصوير بدقائق، والمفاجأة أن التسع عشرة حلقة الأولى لم تحصل على موافقة من الرقابة، وأتحدى المخرج أن يثبت عكس ذلك·
وأشارت الى موقف بعض الممثلين من زملائها في العمل وطبيعة العلاقة بينهم وبين المخرج فقالت: علاء مرسى مثلا اعترض على بعض الأشياء فحذف المخرج أحمد خضر بعض مشاهده فانضم الى طابور المتضررين، ولا أحب ان أتحدث نيابة عن آخرين مثل بشرى ومجدي بدر، ويكفيني الاشارة الى 'الاوردرات' الخاطئة التي يكتبها الأخ غير الشقيق محمود حسن والذي يعمل مساعد مخرج، وتكفيني الاشارة الى أساليبه الغريبة في العمل، وكيف كان يطالب الممثلين بمشاهد تم تصويرها، و لماذا سب المنتج أبو ذكرى بأمه أثناء التصوير·
وقالت آثار: لذلك كله أتبرأ من هذا العمل تماما إحتراما لتاريخي الفني الذي اعتز به كثيرا، خاصة وأن الموضوع الآن أمام القضاء حيث تقدمت بدعوى ضد رئيس الشركة العربية للاستثمار بصفته والمخرج احمد خضر ورئيس القطاع الاقتصادي بالتليفزيون ورئيس الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي بصفته وتحدد موعد للجلسة في الثاني من مارس المقبل كي يتم وقف عرض المسلسل وحظر عرضه مستقبلا والزام المدعى عليهم بإعادة تصوير المشاهد التى اشتركت فيها والمتفق عليها بالسيناريو والزام الشركة المنتجة بدفع خمسة ملايين جنيه للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بي لعدم وفاء المنتج بباقي مستحقاتي المالية المنصوص عليها في العقد·
دائرة النزاعات
واضافت: كنت أتمنى ألايحدث هذا كله، ونصحني البعض بالتأني حتى لا يتردد اسمي في المحاكم وأدخل دائرة النزاعات، ويقول الناس أن آثار أصبحت مثيرة للمشاكل، وكنت أفضل ذلك طبعا، لكنني وجدت أن الشجاعة تقتضي مواجهة هذه المهازل، وهذا لا يعني أن أتعامل بسلبية مع هذه التصرفات التي تسيء للفن والفنانين وتضر بطبيعة الدور الذي أقوم به لأن الفن من وسائل رقي المجتمع، ولا أجد مشكلة في تردد اسمى في المحاكم لأنني على حق، ولكي أحافظ على تاريخي، ولم أعد أشغل بالى بتفاصيل هذه المشكلة لأنني أوكلت الأمر للمحامين والمسألة في يد القضاء واسعى الى ان أتمتع بإجازة طويلة بعد موسم عمل شاق·
وقالت: تعلمت الكثير من هذه المشكلة، فلن اشارك بعد ذلك في أي عمل فني إلا بعد بروفة على جميع حلقات المسلسل كاملة وسوف يكون هناك بند أساسي في جميع عقودي الفنية وهو أن أوافق على كل تفاصيل العمل قبل وأثناء وبعد الانتهاء منه، وهذه شروطي ولن أعمل بدونها بعد مهزلة 'قناديل البحر'·
وعن جديدها الفني وسط هذه المشاكل قالت آثار: انتهيت من تصوير دوري في مسلسل 'الحب بعد المداولة' إخراج هاني اسماعيل وتأليف مجدي صابر ويشاركني البطولة الفنان رشوان توفيق وطارق لطفي وماجد المصري وميمى جمال، وأجسد دور محامية وهذه هي المر ة الأولى التي اقدم فيها دور محامية، وقد اكتشفت من خلال هذا الدور أن مهنة المحاماة صعبة وخصوصا المرافعات وساحات القضاء و'سامية ' المحامية تقيم بحي شبرا وتحاول تطبيق ما تعلمته من مباديء ومثل وأخلاقيات من خلال القضايا التي تتبناها لكنها تواجه حروبا ومشاكل عديدة وعلى المستوى الإنساني تتعامل بهذه المبادئ في حياتها· وهذه القيمة من أهم العوامل التي دفعتني للموافقة على الدور، ومن أول قراءة للسيناريو اقتنعت به ولم تكن لي ملاحظات ومجدي صابر معروف بتقديمه للقيم الجميلة والعادات والتقاليد التي من المفترض أن نتمسك بها·

اقرأ أيضا