الاتحاد

الإمارات

المدفع يدعو إلى تعاون دولي للحد من استخدام المواد الكيماوية


دبي - الاتحاد :
افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزيرالصحة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة أمس الدورة التاسعة الخاصة للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الوزاري العالمي للبيئة والفعاليات المصاحبة بالتزامن مع فعاليات حفل تكريم الفائزين بجائزة زايد الدولية للبيئة في دورتها الثالثة في مركز دبي الدولي للمؤتمرات·
وقال المدفع في كلمة بمناسبة افتتاح المؤتمر الدولي لإدارة المواد الكيماوية، إن هذه المواد تشكل جزءاً لا يتجزأ من حياتنا المعاصرة، وانها اكثر الصناعات نمواً، اذ تشير التقديرات إلى أن نمو هذه الصناعة بلغ تسعة أضعاف ما كان عليها قبل ثلاثة عقود، ويتوقع ان يستمر نموها بنفس المعدل خلال العقود الثلاثة وإن استخدام المواد الكيميائية على نطاق واسع أفرز آثاراً ضارة، فعلية ومحتملة، وبدأ يثير الكثير من القلق لدى المسؤولين والمستخدمين على حد سواء وبدأت مختلف دول العالم بصورة فردية وجماعية بوضع العديد من الضوابط والقيود على استخدامها وتداولها بهدف التقليل من التأثيرات السلبية لها في مختلف المراحل إلى الحد الادنى الممكن، مشيراً إلى أن قضية المواد الكيميائية الخطرة والمخلفات الخطرة ظلت تفرض نفسها كقضية صحية وبيئية رئيسية في المحافل الدولية وعلى كافة المستويات، بدءاً من مؤتمر ستوكهولم حول البيئة الإنسانية في عام 1972 مروراً بمؤتمر الامم المتحدة والتنمية في ريو عام 1992 ثم مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبرج عام 2002 بالإضافة إلى الكثير من المؤتمرات واللقاءات الدولية المتخصصة التي عقدت في السنوات الماضية·
وأضاف: بالرغم من النجاحات التي حققتها الجهود الدولية في السنوات الماضية، إلا انها لم تكن ' للأسف ' كافية للحد بالقدر المأمول من الآثار الضارة للمواد الكيميائية والمخلفات الخطرة، خاصة في ظل التزايد المستمر في انتاجها واستخدامها، وفي ظل الانفتاح الاقتصادي الذي عم العالم في العقد الاخيرعلى وجه الخصوص الأمر الذي يحتم علينا مواصلة جهودنا من أجل وضع حلول مستدامة للقضايا ذات العلاقة باستخدام وتداول المواد الكيميائية والتخلص السليم والآمن من المخلفات الخطرة، وأعرب معاليه عن ثقته بان يسهم المؤتمر الدولي الهام في وضع مثل تلك الحلول، لاسيما وانه سيتبنى في ختام أعماله النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية الذي يمثل بحق خطوة متقدمة في الطريق نحو إدارة المواد الكيميائية بصورة سليمة وأكثر أمناً·
ودعا المدفع إلى العمل بروح جماعية بغية تحقيق ما نصبو اليه من آمال، ولنؤكد من جديد على ضرورة قيام الدول المتقدمة بالوفاء بالتزاماتها تجاه الدول الاقل نمواً وتقديم اقصى قدر من المساعدة والعون لتلك الدول لتمكينها من المساهمة بدورها في تحقيق التنمية المستدامة، وأدعو في الوقت نفسه الدول النامية إلى العمل بصورة جادة وعاجلة نحو وضع وتطوير السياسات والبرامج والاجراءات التي من شأنها تقليل المخاطر والآثار البيئية والصحية الناجمة عن استخدام وتداول المواد الكيميائية والمواد والمخلفات الخطرة بما ينسجم والاتفاقيات والقرارات الدولية·من جانبه أشاد كلاوس توبفر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة رئيس هيئة التحكيم لجائزة زايد الدولية للبيئة، بجهود دولة الإمارات في مواكبة أحدث التقنيات البيئية المدعومة بالبحوث والدراسات العلمية لحماية البيئة والحد من تداول المواد الكيماوية ·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يشهدان إطلاق مبادرة تطبيق «عضيدك»