الاتحاد

ثقافة

حميد فارس لـ «الاتحاد»: الاحتفاء يعني مسؤولية مضاعفة لتطوير الإبداع

حميد فارس

حميد فارس

نوف الموسى «دبي»

يكرم مهرجان «كلباء للمسرحيات القصيرة» في دورته الثامنة التي تقام في الفترة من 26 - 30 سبتمبر المقبل، الكاتب والممثل المسرحي حميد فارس (مواليد 1977)، تقديراً لتجربته الإبداعية وتثميناً لحضوره الفاعل في المشهد المسرحي المحلي.
واعتبر حميد فارس أن توقيت اختياره ليكرم، وسط زخم من الحراك الشبابي، وانضمام موجة جديدة من الجيل الصاعد للمسرح في الإمارات، يمثل لحظة تقدير لا توصف، لأن هناك الكثير من الوجوه الموهوبة، ذات الإمكانيات والقدرات النوعية التي فعلياً تستحق الإشادة والتكريم المستمر.
وأكد في حديثه لـ«الاتحاد» أن الاحتفاء دائماً إنما هو إشارة وتنبيه للعاملين في القطاع المسرحي بمسؤولية مضاعفة الجهود المسرحية، سواء على مستوى الاهتمام برسالة المسرح المرتبطة بالحالة الاجتماعية ومتغيراتها في المجتمعات، أو بالأداء الفني كونه الأسلوب التعبيري نحو تلك القضايا والأسئلة المستمرة في حياتنا، وتفاصيل حكاياتنا المحلية وامتداداتها الإنسانية والعالمية.
«التوقيت».. كانت الملاحظة الأبرز، فيما أطلعنا عليه المسرحي الشاب حميد فارس، حول مسألة تكريمه، قائلاً: «في السابق كان هناك اعتماد كليّ، على جيل الصف الأول في الأعمال المسرحية، وحتى الحراك المسرحي ككل، منذ بداياتي في التسعينيات حتى هذه اللحظة، يُمكنني ملامسة مستوى التغير المذهل على خشبة مسرح الإمارات، الانطلاق من مسرح الكبار والأطفال والشباب، والتوقيت أقصد فيه مستوى التحول لدى الشباب أنفسهم، والثقة التي ترسخت في إمكانية مشاركتهم في إحداث استمرارية نوعية للمسرح، ويمكنني كذلك القول بأن هناك طفرة شبابية قادمة، وخلال الـ5 أو 10 سنوات القادمة، سنشهد تحولاً أكبر في الحراك الشبابي الإماراتي نحو المسرح».
ويستمر المسرحي الشاب حميد فارس، في عملية التأليف، مبيناً أنه سيقدم نص «المنطاد الطائر» لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل، إلى جانب مشاركته الدائمة على مدى سنتين في الكتابة لأوبريت ملحمي ووطني يقدم في المنطقة الشرقية، بالشارقة.
الأجمل في التجربة -كما أوضح حميد- هو أن الأوبريت يتيح له فرصة للاطلاع على ماضي وحاضر الإمارات، إضافة إلى وصف أبعاد نهضتها. وترتكز قوة الأوبريت في أنه مسرح احتفالي مفتوح، يشكل وعي الناس في الترابط والتقارب والالتقاء، علاوة على أن المسرح أحد أكثر الفنون قوة في إثراء التجربة الفنية لدى الجمهور.
لم يتوقف حميد فارس على مدى 5 سنوات متتالية، عن المشاركة في «أيام الشارقة المسرحية،» الحدث الأبرز في الساحة المسرحية بدولة الإمارات، حسب تعبيره، وتحديداً في ما يتعلق بالتمثيل. والتكريم يعد بمثابة استمرارية ضمنية لعلاقته الداخلية مع المسرح، وما يجب بعد التكريم هو تكريس الجهود في عملية الكتابة والتأليف. لا أن يتوقف وكأن الموضوع انتهى، بل على العكس، هناك رغبة أساسية في الإبداع وتطوير الحس، والشعور الداخلي والإيماءة والأداءات التي يثريها الفكر. وطالما هناك مجتمع، فهناك مسرح، إنها عملية متلازمة ومتداخلة ومتشعبة. والمسرحيون طوال الوقت يسعون إلى تبسيطها وتقديمها بمكونات عميقة، ورمزية ودلالة شفافة وذكية ودقيقة.

فارس والخشبة
* 1990 صعد فارس إلى خشبة المسرح، كممثل للمرة الأولى، في إطار المسرح المدرسي.
* 2008 قدم دور «قفة» في مسرحية «على جناح التبريزي وتابعه قفة» ولفت الأنظار.
* 2008 مثل في «حرم معالي الوزير» تأليف اليوغسلافي برانيسلاف نوشيتش، وإخراج حسن رجب.
* 2009 مثّل في «سمنهرور» للكاتب السوري عبدالرحمن حمادي.
* 2009 مثل في «حاميها حراميها» وتوجت بجائزة أفضل عرض في أيام الشارقة المسرحية في تلك السنة.
* 2011 جائزة مهرجان المسرح الخليجي عن دوره في مسرحية «السلوقي».
*2012 جائزة التمثيل الأولى في مهرجان دبي لمسرح الشباب، عن دوره في مسرحية «الجلاد».
* 2013 - 2019: شارك كممثل في نحو 15 عملاً مسرحياً، وفي نحو خمسة مسلسلات تلفزيونية، وكتب أكثر من عشرة نصوص مسرحية «للكبار والشباب والصغار»، وحصد معها خمس جوائز في مجال التأليف المسرحي.

 

اقرأ أيضا

«الشارقة للنشر» تسعى لمنهج جديد لصناعة الكتب