الاتحاد

دنيا

يا عود يا ماء وردي·· ياند من عرف الخداد

عريس يمني يتشح بالفل

عريس يمني يتشح بالفل

تشتهر اليمن بزراعة الفل في المناطق الساحلية، خاصة في فصل الصيف، ويتواجد على مدار السنة في منطقة تهامة، خصوصاً في الارض الزراعية الخصبة والصالحة لزراعة هذه الشجرة العطرية ، التي يروى بأن الأمير أحمد فضل القمندان أتى بها من الهند وتم غرسها في بستان الحسيني في محافظة لحج ومنها انتشرت الى مناطق اخرى·
ويعتبر الفل من النباتات العطرية ذات الرائحة الزكية، وبهذه الصفة اكتسب مكانته العالية، حيث أصبح تجارة وحرفة تجذب المئات من الأيادي العاملة التي وجدت فيه مصدرا للرزق، وارتبط الفل بالعادات والتقاليد اليمنية خاصة في حفلات الزواج كما هو مصدر بهجة للنفس وعامل إلهام·· ومع إطلالة موسم الفل ووصوله إلى العاصمة يلاحظ انتشار بائعي الفل في جولات الشوارع الرئيسية فيما تستأنف على الفور حفلات الزواج بصورة لافتة ومعبرة عن ارتباط الفل وعطره الاخاذ بأذواق العرسان·
ويقول المزارعون المختصون بزراعة هذه الشجرة العطرية ان للفل التهامي واللحجي ميزته الخاصة ورائحته العطرة، ويصل إلى بعض مناطق في شرق آسيا والدول الخليجية المجاورة، ويحملونه كهدايا للأصدقاء والأهل في مواطن الاغتراب·
هنا ترصد ''الاتحاد'' انطلاق موسم الفل من تهامة في غرب اليمن لأن موسمه في محافظ لحج يتأخر متأثراً بعوامل مناخية··
في جولة الساعة بمنطقة الحصبة في العاصمة صنعاء تحدث إلينا بائع الفل أحمد محمد الحريقة فقال: يصل الفل بشكل يومي إلى موقعنا في هذه الجولة وكما ترى نقوم بحفظه في أماكن مبردة جيداً حتى لايتعرض للتلف·
ويقول، الفل ينقل من مناطق زراعته بالسيارات المحملة بالحافظات ''براد'' لتحفظه من التلف، ويصل بشكل عقود أو على هيئة حبات زهر·· ويضيف: يقوم البائعون من ذوي الخبرة بترصيف حبات الفل في عقود جميلة مختلفة الأحجام مستخدمين الخيط والإبرة بدقة متناهية·
مواسم الأفراح
ويوضح أحمد قائلاً: إنتاج الفل يزداد في فصل الصيف الذي يأتي متناسباً مع مواسم الأفراح، ويفضل الكثير إقامة حفلات الزواج في أيامه فيشهد بائعو الفل إقبالا منقطع النظير لشراء عقود الفل·· ففي فصل الصيف نشهد إقبالاً كبيراً على شراء عقود الفل، لاسيما الأيام التي تكثر فيها الأعراس، وأيام تخرج طلبة الجامعة و أهل العروس يشترون الفل في المتوسط بما يعادل 40 الى 50 دولاراً وهو مبلغ جيد بالنسبة لعملنا لكن مثل هذه الايام تكون أسعار الفل مرتفعة وتزداد ارتفاعاً في فصل الشتاء نظراً لقلة المحصول، حيث يتدنى السعر إلى 10 دولارات للعقد الطويل الأبيض الصافي، و5ر7 دولار للعقد الطويل الملون بحبات الورد الأحمر في حين يصل عصر العقد الوسط 3 الى 4 دولارات·
أبو دش
أما البائع محمد علي سعيد الحداد فيقول: نبيع عقودا مختلفة الأحجام، عقد طويل ''أبو دش'' يبلغ طوله متراً، وعقود متوسطة الحجم يبلغ طولها نصف متر، وهناك عقود صغيرة الحجم وهناك عقود تسمى شريخة توضع على رأس العروس، كما أن هناك شكات لحجي، وعقودا ملونة بالورد الأحمر وأخرى بيضاء صافية، كما نوفر شكات أخرى بمعنى طراز بحسب الأذواق والطلبيات·
نبات عطري
ويتحدث الحداد عن شجرة الفل فيقول إنها شجرة عطرية مباركة تدر علينا أموالا نحتاجها لأسرنا وهي أفضل من التجارة بالقات لأن الفل من أهم المنتجات الزراعية التي يتنافس أبناء منطقة تهامة على زراعته، لما فيه من مردود اقتصادي سواء على المزارعين او العاملين·
وقال الحداد: الفل الذي بحوزتنا أتينا به من منطقة المغرس ''العباسي'' ببيت الفقيه ـ الحديدة غرب اليمن وهناك مزارع كبيرة وعديدة في منطقة بيت الفقيه يمتلكها الأهالي·

زينة للمرأة
أما فائز محمد حسن مقدم ''بائع'' فيقول: تشكل زراعة شجرة الفل لقمة العيش بالنسبة للمزارع في تهامة ولحج، ولقد تركت الروائح العطرة للفل آثارها على الشعراء وعلى المرأة بالأخص، حيث يمثل الزينة للمرأة العروس وبالذات في لحج، وأبين وعدن وصنعاء·
ويضيف: الفل بحاجة إلى عناية وكلما اعتنيت به يعطيك المزيد من الإنتاج وهو لذلك يمثل مصدر لقمة عيش المزارع، ولكن هذه الشجرة تحتاج الى الاهتمام والرعاية من قبل الجهات المختصة·
موسم الفل
المزارع محمد العباسي، صاحب إحدى مزارع الفل في منطقة المغرس تهامة يقول: الفل عبارة عن غرسة تحت الأرض تنمو تدريجياً إلى أن تنضج بين السنة أو السنتين، حيث تبدأ تنمو فيها حبات تسمى بالفل·
ويقول : يبدأ موسم الفل في شهر فبراير في تهامه وأبريل في لحج تقريباً، ويستمر لمدة 7 أشهر وخلال فترة النمو تمر شجرة الفل بعدة أطوار لكي تثمر وتنتج·
ويرى العباسي ان وقت الانتهاء من جني الفل من المزرعة يختلف من منطقة الى أخرى بحسب حجم المزرعة وكمية الفل، ولذلك بعض المزارع تنتهي من جني الفل في الساعة التاسعة صباحاً، وفي مزارع كبيرة قد تنتهي منه الساعة الحادية عشرة·
شجرة الحب والجمال
ويجمع العديد من أهالي اليمن بأن شجرة الفل هي رمز للحب والجمال، حيث تقبل النساء بشغف على شراء الفل سواء في الأعراس أو غير ذلك، فيما يعتبر الفل للمرأة نوعاً من الزينة التي تجمل به نفسها، وما أن يطل موسم الفل حتى تدب حركة الأعراس وتنشط حفلات الزفاف وتحجز قاعات للأفراح وتهل على العديد من الأسر بهجة الزواج والسعادة·
وقد تغنى بالفل كثير من الشعراء ، مثل القمندان الذي قال فيها:
يا فل يا عود يا ماء وردي
يا فل يا ند من عرف الخداد
ولهذه النبتة العطرية الجميلة ''الفل'' ثراء كبير من الفلكلور الشعبي والعادات والتقاليد التي تقام في المجتمع اليمني خاصة في الأعراس، وفي المناطق التي يكثر فيها زراعة الفل، وهناك العديد من الشعراء ممن تغنوا بالفل أمثال الشاعر عبدالكريم العبدلي، حسن أفندي، العراشة، عبدالخالق مفتاح وكثيرون·
ومن تغنى بالفل من الاغاني المعروفة بالحميني قول عبد الرحمن الإنسي في ذكرياته عن تهامة والفل:
وابيــــض الفــــــل ذاك الأزهــــــــر شبيه ثغر الرشا الأغر
ومن صف زهرة ومن تمشقر ورصفــه ســاعة السمر
ومن أغاني التراث الشعبي الصنعاني ورد عن الفل:
من مشقرك بالفل والياسمين
ومن غرس في الخد ورده











الشباب اليمني يغزو الشبكة العنكبوتية بمدونات خاصة
يوسف البشيري:نجحنا في تضييق الخناق على الإعلام الصهيوني




















صنعاء - اقتحم الشباب اليمني بصورة لافتة الشبكة العنكبوتية ''الإنترنت'' وغزا عالم المدونات وزاد تلهف واهتمام الشباب بالقضايا الوطنية والقومية، لإطلاق مدوناتهم على الإنترنت سواء للترويج السياحي والأدبي والثقافي لليمن أو للتضامن مع الشعب الفلسطيني خلال العدوان على غزة، وما تلاها حتى الآن، أو لتدوين أبحاثهم ودراساتهم الاكاديمية والعلمية ··ولم يتراجع الشباب اليمني عن خوض غمار سباق المعلومات والمواجهة مع وسائل إعلام الكيان الصهيوني وتضييق الخناق عليها بالوسائل التقنية المعروفة، وقد تعلم الشباب الكثير من أسرار تلك التقنيات ··
وتبرز في عدد من المدونات اليمنية أسماء من الجنسين مما يعكس رغبة كبيرة في تفجير المكبوت من الرأي واستثمار الفضاء المفتوح لشبكة المعلومات الدولية ''إنترنت'' في التعبير عن الرأي والرؤى المختلفة التي قد لايستطيع صاحبها نشرها عبر وسائل الإعلام المحلية·
في لقاء خاص مع ''دنيا'' تحدثنا مع يوسف البشيري صاحب مقهى يمن دوت كوم للإنترنت في العاصمة اليمنية صنعاء لطرح تساؤلات عن توجه الشباب واهتمامات الشرائح الاجتماعية التي ترتاد المقاهي، وصنفها لنا بأنها تسير اليوم في اتجاهين، الأول اطلاق المدونات والثاني البحث عن الترفيه في مجال الألعاب وأغاني فيديو كليب أو الأفلام التي يتم عرضها على أجهزة الكمبيوتر في مقاهي الإنترنت المنتشرة بشكل ملفت في العاصمة صنعاء أو غيرها من المدن اليمنية الأخرى·· أما الاتجاه الثاني فإن الشباب يقومون بانجاز أعمال بحثية خاصة بهم وبمستقبلهم وهذه ظاهرة لافتة بعد أن كان الشباب عند فتح المقاهي يبحثون عادة عن الصور الجنسية أو يحاولون فتح المواقع الإباحية لإشباع غريزتهم وفيما يلي حصيلة اللقاء:
؟ ماهي المدونة في رأيكم وهل تجد أن الشباب اليمني بدأ يهتم بها؟
أولا نحب أن نشير إلى أن المدونة تعرف بأنها التعريب الأكثر قبولاً لكلمة blog الإنجليزية التي هي نحت من كلمتي Web log بمعنى سجل الشبكة وهو تطبيق من تطبيقات الإنترنت، يعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى، وهو في أبسط صوره عبارة عن صفحة ويب تظهر عليها تدوينات ''مدخلات'' مؤرخة ومرتبة ترتيباً زمنياً تصاعدياً، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخل منها عنوان دائم لا يتغير منذ لحظة نشره، ويمكن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة· هذه الآلية للنشر على الويب تعزل المستخدم عن التعقيدات التقنية المرتبطة عادة بهذا النوع من النشر، وتتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة·
كما يتيح موفرو الخدمة آليات أشبه بواجهات بريد إلكتروني على الويب تتيح لأي شخص أن يحتفظ بمدونة ينشر من خلالها ما يريد بمجرد ملء نماذج وضغط أزرار، كما يتيحون أيضاً خصائص مكملة تقوم على تقنيات (XML (Atom و RSS) لنشر التحديثات، وخدمات أخرى للربط بين المدونات، والأهم من ذلك كله هو التفاعل بين المدونين والقراء من خلال التعليق على مدخلات المدونة·· وبالفعل بدأ الشباب اليمني الاهتمام بالمدونات الشخصية بشكل مثير للمتابعة والإعجاب·
اهتمام الشباب
؟ حدثنا عن حجم اهتمام الشباب اليمني اليوم بشبكة الإنترنت وهل النسبة تتضاعف؟
يمكننا التأكيد هنا على أن مقاهي الإنترنت استعادت عافيتها وتتزايد ظاهرة الإقبال على الشبكة أكثر من قبل خصوصاً أثناء وبعد تطورات العدوان الاسرائيلي على مقاطعة غزة، وزاد الاهتمام بالشبكة مع الارتقاء بهذه الخدمة في اليمن والتي تعد مؤشراً على تجاوز الكثير من الصعوبات التقنية وتوفير خدمة الخطوط السريعة فضلاً عن اهتمامات الناس التي تتغير من وقت الى آخر وكذا مع ميولهم وتخصصاتهم الدراسية·
؟ ماهي اهتمامات الشباب لدى تصفحهم للشبكة العنكبوتية ؟
الاهتمامات تسير كما لاحظنا في اتجاهين، الأول إطلاق المدونات قي مقاهي الانترنت المنتشرة بشكل ملفت في العاصمة صنعاء أو غيرها من المدن اليمنية الاخرى·· أما الاتجاه الثاني فان الشباب يقومون بانجاز أعمال بحثية خاصة بهم وبمستقبلهم وهذه ظاهرة لافتة بعد أن كان الشباب عند فتح المقاهي يبحثون عادة عن الصور الجنسية أو المواقع الإباحية لإشباع غرائزهم·
المدونات
؟ مانوع المدونات التي يهتم بها الشباب اليمني ؟
المدونات تطلق في مختلف المجالات السياسية، في العلوم، الاقتصاد، الأدب، الثقافة، ويجري التدوين بكل حرية في فضاء المدونات الواسع ويبدو أن الشباب اليوم جميعاً يبحثون عن متنفس حرية ينطلقون منه·· والملاحظ ان شباب اليمن اقتحم مؤخراً ''عالم المدونات'' وصارت هناك العديد منها على شبكة المعلومات الدولية ''الانترنت'' و إن كان واقع هؤلاء مايزال يفتقر الى إحصائية يمكن من خلالها قراءة عدد المدونين والمدونات من اليمن على ''النت'' واتجاهاتهم وميولهم ودوافعهم، إلا ان المتصفح لهذه الشبكة سيجد أن أحداث غزة قد فرضت نفسها على كتاب المدونات وعشاقها·
؟ هل نستطيع القول إن رياح التغيير تهب لصالح الاستخدام الواعي للشبكة ؟
نعتقد أن رياح التغيير قد هبت بالفعل لتؤثر إيجاباً على السلوك الشبابي والملاحظ أن كل شيء جديد في عالمنا يبدأ غريباً، وكلما اعتاد الناس عليه حتى في الاستخدام، فهم المتلقي الغرض من الوسيلة او الرسالة وأتقن استعمالها والهدف منها وهذا السلوك الايجابي ينم عن وعي شبابي بدأ يشعر من خلاله الشباب اليمني باهمية الدور المنوط بهم في المستقبل·
؟ هذا الوعي هل يساعد على المزيد من انتشار مقاهي الانترنت في اليمن أم العكس ؟
التعليم الجامعي وراء انتشار المقاهي وقبل ان اقول وافسر لك الامر بانه تقدم تكنولوجي او مساهمة في تنمية المعلومات، لكني اجزم بان انتشار مقاهي الانترنت يعود الى انتشار الجامعات الرسمية والاهلية اما من الناحية الاستثمارية فكل من لديه رأسمال متوسط يستطيع فتح مقهى للانترنت يأتي للمنافسة التجارية والكاسب هو من يدرك مدى اهمية موقع المقهى وقربه من منشآت تعليمية مهمة·
؟ هل صحيح أن هنالك قيوداً على الفتيات؟
ليس هناك قيود على الفتيات في اليمن وليس هناك أي نص قانوني يمنع ارتياد الطالبات والباحثات والمرأة عموماً للمقاهي·
؟ لكن كيف تنظر الفتاة على وجه التحديد لهذه الخدمة ؟
فى المجتمع اليمنى المحافظ نلاحظ الان بأن زيارة مقاهى الانترنت من قبل الفتيات هو للبحث والتواصل مع الأهل لكن عندما ظهرت الإنترنت في البداية كانت زيارتهن مسألة محفوفة بالمخاطر، والتحديات وكانت الزيارة أكثر صعوبة بالنسبة للفتيات، لكن الملفت للنظر ان هناك تغييرا واضحا في ذهنية الكثير من الناس عن الجدوى من استخدام شبكة الانترنت، فالبعض أدرك أن العالم من حولنا يتغير وأن زيارة المقاهي أصبحت جزءًا من ثقافة معاصرة مكملة للمنهج المعرفي والأكاديمي، والفضل في ذلك يعود إلى دور الجامعات ووسائل الاعلام ومنها الفضائيات التي أسهمت في ترسيخ الوعي بأهمية الاستفادة من شبكة الإنترنت ورفد الابحاث والدراسات بالمصادر الموثوقة منها·
الفتيات
؟ معنى ذلك أن حاجز الممانعة قد أزيل من أمام الفتيات؟
نسبيا نعم·· وهناك فتيات لهن مدوناتهن الخاصة لكن في البدء كان المعتقد بأن من يذهب الى المقاهي التي تقدم الخدمة فقط للبحث عن التسلية ورؤية مشاهد جنسية تشبع رغبة المحرومين غير القادرين على الزواج لارتفاع أسعار المهور في اليمن، لكن تشديد السلطات حول هذه المسألة بعد أن جرى إعادة ترتيب مقاهي الإنترنت بحيث تظهر شاشات الكمبيوتر إلى واجهة المحلات المخصصة لتقديم الخدمة بدلاً من وضعها داخل غرف صغيرة يبقى فيها المتصفح بعيداً عن عيون الآخرين، وانحسرت كثيراً المشاكل التي كانت تقع بسبب إقدام الشباب على متابعة الصفحات الجنسية المحظورة علاوة على استخدام أصحاب المحلات لبرامج خاصة بحجب المواقع الاباحية، والحمد لله بدأت الشبكة العنكبوتية تستقطب الشباب وترفدهم بما في نفوسهم من ميول سواء بتسجيل مدوناتهم وإطلاقها أو رفد دراساتهم بالأبحاث العلمية القيمة والموثقة وهذه توجهات جيدة وتحظى بالإهتمام والرعاية من الدولة والمجتمع

اقرأ أيضا