الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تُحمِّل إسرائيل مسؤولية تدهور الموقف في جنوب لبنان


بيروت - 'الاتحاد':
عاد الهدوء الحذر ليخيم على جبهة جنوب لبنان أمس بعد المواجهات العنيفة بين المقاومة والجيش الاسرائيلي على محاور مزارع شبعا المحتلة في القطاع الشرقي من الجنوب عصر يوم الجمعة، في ظل استمرار الاستنفار على الجانب الاسرائيلي من 'الخط الازرق' الحدودي· وقد حمَّل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون ،إسرائيل مسؤولية هذه الجريمة بعد زيارة قام بها للرئيس نبيه بري في بلدة المصيلح في الجنوب· وقال المسؤول الدولي إن الشاب ابراهيم رحيّل ومن خلال كل المعطيات لم تكن لديه أي نوايا مبيتة للقيام بأي أعمال عسكرية مخلة بالاستقرار·
ووصف بيدرسون الوضع في الجنوب بأنه حساس، داعيا كل الأطراف إلى احترام 'الخط الأزرق' وضبط النفس·
وذكرت التقارير أن 'حزب الله' هاجم الموقع الاسرائيلي في رويسات العلم في المزارع المحتلة، بـنحو 500 قذيفة خلال 45 دقيقة، وفق ما أعلنه أمينه العام حسن نصرالله ما أسفر عن جرح جندي اسرائيلي· وردت المدفعية الاسرائيلية والطائرات بقصف بعض المناطق في الجنوب بنحو 150 قذيفة، وفق تقدير مصدر أمني، فتسبب بجرح امرأة تدعى سامية جبور من بلدة سردا وتضرر ممتلكات واشعال حرائق·وفي خطوة لافتة أظهرت مدى قساوة الرد اللبناني، فقد طلبت اسرائيل من الأمم المتحدة وقوات الطوارئ الدولية العمل على وقف إطلاق النار بسبب الإرباك الذي حصل داخل مواقعها، وهو وقف النار الثاني بعد وقف النار الأول الذي حصل خلال مجزرة قانا التي قام بها العدو الإسرائيلي في نيسان/ابريل عام 1996وقد أفلحت وساطة القوة الدولية في ترتيب 'وقف لإطلاق النار ولجم التصعيد وإعادة الهدوء بعد اتصالات أجرتها مع كل الفرقاء في الجنوب واسرائيل' وفق ما أوردته وكالة 'يونايتد برس' نقلا عن ضابط دولي·
ولاحظ المراقبون الامنيون في الجانب اللبناني من الحدود، عودة الحركة الى طبيعتها وكأن شيئاً لم يكن، حيث تابع المواطنون أعمالهم كالمعتاد، وشوهد رجال المقاومة يتجولون بمحاذاة الخط الازرق بلباس مدني غير آبهين بتهديدات اسرائيل·
واعتبر مسؤول 'حزب الله' في الجنوب الشيخ نبيل قاووق ان اسرائيل ما زالت تعيش عقدة الهزيمة أمام قوة المقاومة، ما دفعها الى الاستجداء من الأمم المتحدة وقف إطلاق النار لأنها تخشى المواجهة المباشرة مع رجال المقاومة·
وقال قاووق في تصريح أمس: إن أهالي العرقوب سمعوا صرخات الخوف الصادرة عن جنود الاحتلال الاسرائيلي داخل مواقعهــم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وان هذا الخوف يتحكم بكل جبهة الاحتلال على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، وينسحب على المستوطنين ايضاً، الذين لازموا الملاجئ الحصينة أسوة بالجنود المرعوبين من شبح المقاومة·

اقرأ أيضا

الرئاسة الفلسطينية تؤكد ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي في غزة