أبوظبي (الاتحاد) تهتم كثيرات باللياقة البدنية، التي تعطي الجسم والبدن صحة، وتجعل حركة الشخص خفيفة وسريعة، وتجنّبه الكسل والخمول والوزن الزائد، وهذه التمارين يمكن ممارستها في المنزل، حيث لا داعي للجوء إلى مراكز اللياقة ودفع مبالغ كبيرة من أجل وزن وجسم مثالي، بعد أن باتت مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالكثير من حسابات اللياقة البدنية المجانية، فقد أصبح بإمكان الكثير من الفتيات اختيار أي حساب ومتابعة ما تقدمه صاحبته من تمارين تهتم بصحة الجسم للوصول إلى الرشاقة المطلوبة، لاسيما اللواتي لا يجدن الوقت الكافي للتسجيل في مراكز اللياقة البدنية. ومنهن عفراء عبد الرحمن (موظفة)، التي بسبب ضيق وقتها بين متطلبات العمل والبيت وجدت نفسها تلجأ إلى قنوات «اليوتيوب» المتخصصة بالرياضة. إلى ذلك، تقول «الكثير من النساء يبحثن عن جسم صحي ومشدود وخال من الدهون والترهلات التي تفسد جمال الجسم وتجعل الواحدة تشعر بعدم الرضا عن نفسها». وتتابع «بسبب ضيق الوقت كوني موظفة بحثت عن حسابات اللياقة البدنية في مواقع التواصل الاجتماعي المتخصصة بالرياضة، وأضفت حسابات موثوقة بكبسة زر وأصبحت أتابع صاحباتها من المدربات الشهيرات، وأتبع تعليماتهن والإرشادات والتمارين الرياضية بسهولة صوتا وصورة». وتوضح «منذ عدة شهور وأنا أتابع هذه الحسابات وبالفعل النتيجة واضحة على قوامي بشهادة الأهل، فقد خسرت عدة كيلو جرامات من الوزن». وتؤمن علياء الزرعوني أنه لا حاجة بعد اليوم إلى أي مركز متخصص بالرشاقة واللياقة البدنية، فبعد دفع الكثير من المبالغ لتلك المراكز وعدم الالتزام الكافي بالحضور وممارسة الرياضة وجدت متابعة حسابات «إنستغرام»، التي تعطي شرحا مفصلا لكل تمرين الحل الأنسب لها، وتقول «لا أفوت أي تمارين رياضية في أي حساب، ومنذ متابعتي لها وجدت فرقا كبيرا في وزني، فالمتابعة المستمرة والتقيد بالتفاصيل من تمارين شد البطن والأحماء وتمارين المعدة وغيرها من التمارين أسهمت في الوصول إلى قوام رشيق من حيث التقيد بالوقت وعدد جلسات التمرين، وهذا ما دفع بي إلى المواصلة طوال العام للمحافظة على القوام الذي وصلت له». ورغم أن منى الجسمي لا تعاني السمنة، فإنها تبحث عن قوام جميل خال من الترهلات، وتقول «يعجبني حساب «naifamri»، المتخصص باللياقة والرشاقة والنصائح الغذائية، حيث يقدم تمارين رياضية بمختلف أنواعها»، موضحة أن التمارين الرياضية الهوائية والتي يمكن ممارستها في المنزل أفضل لإنها تحرق الدهون وترفع مستوى اللياقة وتحرق الدهون. وتشير إلى أنه يمكن القيام بهذه التمارين في أي وقت وساعة، مؤكدة أنه وعن تجربة النتائج مضمونة. موقف متحفظ تقول المدربة الرياضية في مركز للياقة البدنية سارة الشرفا، إنه «مع زيادة الوعي لدى المجتمع بأهمية الرياضة وما تحدثه من تغيير في الجدول والروتين اليومي الممل، وحاجة الإنسان للترويح عن النفس من خلال ممارسة الرياضات الخفيفة، أو الرغبة في إنقاص الوزن. باتت ممارسة الرياضة سواء في المراكز الرياضية، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ضرورية كونها تعود بفائدة على رشاقة الجسم، مثل تجديد الدورة الدموية وانتظامها، وإخراج الكثير من السموم من الجسم»، لافتة إلى أنه لا بد من ممارسة الرياضات الخفيفة والتدرج بعد ذلك في رياضات أخرى ليتعود الجسم على ذلك، مشددة على ضرورة استشارة المدربين. وتلفت إلى أنه مهما قام البعض بالاستعانة بالفيديوهات التي تعرض على المواقع فلن تغني عن استشارة المدرب شخصياً، الذي يرى الشخص ويتابعه ويعلم قدراته، محذرة من أن الممارسة الخاطئة لبعض التمارين الرياضية توقع إصابات يكون المتدرب في غنى عنها.