الاتحاد

عربي ودولي

3,2 مليون منكوب في فيضانات باكستان

حشد من المتضررين يتدافعون لتسلم الدعم في مركز إغاثة للمواد الغذائية في بيشاور

حشد من المتضررين يتدافعون لتسلم الدعم في مركز إغاثة للمواد الغذائية في بيشاور

تخشى السلطات الباكستانية حدوث كارثة صحية في باكستان، حيث بلغ عدد المنكوبين في أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ 80 عاماً حوالي 3,2 مليون شخص، في حين أعلنت وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة أنها بدأت بالفعل جهودها من أجل مساعدة منكوبي الفيضانات في باكستان، موضحة أنها شرعت في توزيع مساعدات غير غذائية تتمثل في خيام لإيواء المشردين الذين فقدوا منازلهم. وأكدت حكومة ولاية خيبر باختونخوا شمال غرب البلاد، حيث سجل فيها أكبر عدد من القتلى، أن الفيضانات أودت بحياة 1500 شخص. من جهته، قال الناطق باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” ماركو خيمينيس رودريجيس في لقاء مع صحفيين ان “حوالي 3,2 مليون شخص تضرروا بالفيضانات بينهم 1,4 مليون طفل”.
واضطرت أمطار موسمية جديدة مئات الآلاف من المنكوبين إلى البحث عن مأوى بعد أيام من الفيضانات غير العادية التي جرفت آلاف المساكن ودمرت الطرق وشبكات الاتصالات والأراضي الزراعية في واحد من أفقر أقاليم باكستان. وتكافح السلطات الباكستانية لمساعدة ضحايا السيول الذين خسر كثيرون منهم منازلهم وموارد رزقهم واشتكوا من أن السلطات لم تحذرهم مسبقاً من مجيء السيول. وتدخلت مؤسسات خيرية إسلامية يشتبه في صلة بعضها بجماعات متشددة أمس الأول لتوفير المساعدات للباكستانيين المتضررين مما زاد الضغوط على الحكومة حتى تتولى زمام التعامل مع الأزمة. وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث ان أكثر من 29500 منزل تضررت وتم تدمير أكثر من 100 جسر من السيول التي أعاقت أيضاً المرور في عدة أجزاء من طريق سريع رئيس يصل إلى الصين. وذكر المسؤولون ان من السابق لأوانه تقدير حجم الأضرار.
وقال وزير الإعلام في ولاية خيبر بختونخوا ميان افتخار حسين إن 774 قتيلاً جرى تسجيلهم، إلا أن “العدد الإجمالي لضحايا الفيضانات هو بين 1200 و1500 قتيل”. وأضاف أن فيضانات الإقليم أدت إلى تشريد 500 ألف شخص وطالت 1,5 مليون شخص. أما سيد ظاهر علي شاه وزير الصحة في خيبر بختونخوا، فقال “نقدر عدد الذين أُصيبوا بالكوليرا وبأمراض معوية بحوالي مئة ألف شخص معظمهم من الأطفال”. وأضاف “أولويتنا تقضي قبل أي شيء بإجلائهم إلى آماكن آمنة، ثم تقديم العناية لهم”، مشيراً إلى إرسال فرق طبية في مروحيات إلى المناطق التي حاصرتها الفيضانات. وندد العديد من المنكوبين بعدم إسراع الحكومة في تقديم مساعدات. وتظاهر بضع مئات من المنكوبين لليوم الثاني على التوالي هاتفين “اعطونا المساعدة الأجنبية” و”الموت للحكومة الفاسدة”. وقال فهيم الدين التاجر البالغ من العمر 27 عاماً في جوار بيشاور متحدثاً لـ”فرانس برس”: “عائلتي لجأت إلى مدرسة، لكننا لم نتلق أي مياه شرب او طعام او أدوية”. وتابع “ابني مصاب بالكوليرا، لكن ليس هناك طبيب”. وفي قرية ماجوكي فقير اباد، قال شير خان (40 عاماً) إن “طفلتين كانتا تقيمان في المنزل المجاور لنا مباشرة غرقتا”. وأضاف “الرئيس آصف زرداري يجب أن يعود إلى البلاد ويتخذ قرارات لمصلحة المنكوبين بدلاً من الذهاب للتسلية في فرنسا وبريطانيا”. وفي هذا السياق، دعا المفوض السامي لشؤون اللاجئين انطونيو جوتيريس المجتمع الدولي إلى المسارعة في تقديم كل العون إلى باكستان، مشيراً إلى أن المنكوبين كانوا كرماء للغاية في استضافتهم لأكثر من مليون لاجئ أفغاني ولسنوات طويلة.

اقرأ أيضا

اليابان تؤكد ظهور ثاني حالة إصابة بفيروس "كورونا"