صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عملية تحرير ميناء الحديدة ستكون خاطفة

المقاومة اليمنية خلال معارك تحرير مطار الحديدة (من المصدر)

المقاومة اليمنية خلال معارك تحرير مطار الحديدة (من المصدر)

بسام عبدالسلام، ماجد عبدالله (عدن)

أكد القائد العام لجبهة الساحل الغربي العميد عبدالرحمن المحرمي، أن عملية تحرير ميناء الحديدة الاستراتيجي ستكون خاطفة وسريعة حفاظاً على حياة المدنيين والبنية التحتية في المدينة. وأضاف في حديثه لـ«الاتحاد» أن عملية تحرير الحديدة مستمرة إلى أن يتم تطهير المحافظة بالكامل، موضحاً أن ألوية العمالقة بإسناد مباشر من قوات التحالف العربي تقوم بتطهير كافة المواقع القريبة من المطار عقب تحريره من سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية. وأشار العميد المحرمي إلى أن هناك عمليات عسكرية متواصلة لتأمين المطار والقضاء على الجيوب المتبقية للميليشيات في محيطه، مؤكداً أن تحرير هذه المواقع الاستراتيجية يعد من الانتصارات الكبيرة على القوى المعادية لما يمتلكه مطار الحديدة من موقع عسكري مهم ومساحة واسعة لإدارة العمليات العسكرية. وأضاف أن تحرير بقية أحياء مدينة الحديدة والميناء الاستراتيجي سيكون ضمن عمليات عسكرية سريعة وخاطفة، حفاظاً على المدنيين وللتقليل من الخسائر، موضحاً أن القوات المشاركة في الساحل الغربي، تولي حياة المدنيين اهتماماً كبيراً في عملياتها، حيث تحرص القوات المشتركة والتحالف العربي على تجنب القتال مع ميليشيات الحوثي في المناطق التي يوجد فيها السكان، خاصة مع محاولة الميليشيات تحويل المعركة إلى الأحياء السكنية التي تكتظ بالمدنيين.
وقال العميد المحرمي إن «الحوثيين في انهزام متكرر وإن سقوط المواقع تدل على حالة الارتباك والتفكك التي تعيشها حالياً»، مؤكداً أن فرار الميليشيات إلى الأحياء السكنية واستخدام المدنيين دروعاً بشرية يعكس الإجرام الذي تنتهجه هذه الميليشيات المدعومة من إيران. وأكد القائد العام لجبهة الساحل الغربي، أن ألوية العمالقة عثرت أثناء معركة تحرير الحديدة على صواريخ باليستية إيرانية الصنع، إلى جانب أسلحة ومتفجرات مصنعة في إيران كانت ميليشيات الحوثي هربتها عبر ميناء الحديدة الذي استخدمته من سيطرتها لأغراض عسكرية وضد المدنيين. وأضاف أن هناك العشرات من الأسرى الحوثيين الذين تم أسرهم في عمليات تحرير الحديدة، بينهم قيادات ميدانية، وجرى نقلهم إلى أماكن مجهزة ومؤمنة، ويتم توفير المعاملة الإنسانية لهم التي حددتها الشريعة الإسلامية، إلى جانب إخضاعهم إلى دورات مكثفة لنزع الأفكار الخاطئة التي تم تعبئتهم بها من قبل الحوثيين. وأكد القيادي العسكري البارز أن وضع الحوثيين في حالة إرباك وانهيار كبير، خاصة بعد التقدم الكبير الذي أحرزته ألوية العمالقة والقوات المشتركة، وبمساندة مقاتلات التحالف العربي، وبتفاعل مباشر مع القوات المسلحة الإماراتية في الحديدة، والتي أصابت الميليشيات بحالة من الهلع، خشية خسارة أهم وآخر منفذ بحري لها باليمن.
وأشار في سياق حديثه لـ«الاتحاد» إلى أن عمليات الالتفاف الفاشلة التي تمارسها بعض الجيوب الانقلابية في مناطق «الفازة والجاح»، يتم التعامل معها مباشرة، ولا صحة للأنباء التي تروج لها وسائل الإعلام الحوثية بشأن قطع خطوط الإمدادات ومحاصرة كتائب لقوات العمالقة في الساحل الغربي. وأضاف أن خطوط الإمدادات للقوات في الساحل الغربي مؤمنة وسط استمرار التعزيزات الواصلة إلى الخطوط الأمامية من أجل إنهاء معركة الحديدة في أقرب وقت ممكن، لإنهاء معاناة الأهالي ورفع الظلم والاضطهاد عنهم. وحول معركة تحرير المطار، أكد العميد المحرمي أن المعركة كانت محسومة منذ بدايتها، حيث قامت ألوية العمالقة بإسناد من القوات الإماراتية بتضييق الخناق ومحاصرة مطار الحديدة الدولي من عدة اتجاهات وخنقهم للخروج بأقل الخسائر والدمار، موضحاً أن استراتيجية الخطط العسكرية تركزت على الابتعاد عن الأحياء السكنية المحيطة بالمطار عقب محاولة الحوثيين جر المعارك إليها.
وأكد القائد العام لجبهة الساحل الغربي أن هناك خططاً برية وبحرية أيضاً لإدخال المساعدات والمواد الإغاثية للمواطنين في الحديدة بعد دحر الحوثيين، وفي الوقت نفسه سيتم إدخال المساعدات والسلال الغذائية التي تم تجهيزها بشكل خاص لأبناء محافظة الحديدة والمقدمة من الأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم الإمارات.
وقال القيادي العسكري إن الميليشيات تقوم بزراعة الألغام والعبوات الناسفة بشكل انتقامي، وتستهدف عدم عودة الحياة في المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، موضحاً أن الفرق الهندسية وبإسناد من دولة الإمارات، تقوم بنزع وتعطيل شبكات الألغام وحقول المتفجرات التي زرعتها تلك العناصر الإجرامية في القرى السكنية والطرقات والجسور، وحتى في مزارع المواطنين والشريط الساحلي.
وأكد العميد المحرمي أن تحرير الحديدة يحقق أهدافاً استراتيجية كثيرة، حيث ينهي تهديد الملاحة الدولية من خلال ممارساتهم وعملياتهم الإرهابية في المياه الدولية، مضيفاً أن دحر هذه الميليشيات والقضاء عليها تماماً، سيؤمن الساحل الغربي في اليمن، وسينهي عمليات تهريب الأسلحة والمواد المتفجرة المحرمة دولياً، وسيدفع باستقرار وأمن المنطقة، ورفع الكارثة الإنسانية التي حلت بهذه المحافظة جراء سيطرة ونهب الحوثيين لإيراداتها ومساعداتها الإغاثية والإنسانية.

تضحيات كبيرة للإمارات
وقال القائد العام لجبهة الساحل العميد عبد الرحمن المحرمي، إن تضحيات دولة الإمارات العربية المتحدة كبيرة جداً منذ تحرير محافظة عدن ومأرب، وصولاً إلى تضحياتهم الكبيرة التي يقدمونها في الساحل الغربي، وتحرير محافظة الحديدة، مؤكداً أن شهداء الإمارات الذين ارتوت الأرض بدمائهم الزكية واختلاطها بالدم اليمني، ستظل خالدة ومحفورة في ذاكرة التاريخ، وتضحيات جسيمة تمثل علامة فارقة في التاريخ العربي. وثمن العميد عبدالرحمن المحرمي، الجهود والتضحيات التي تبذلها قوات التحالف العربي، وعلى وجه الخصوص القوات الإماراتية التي تلعب دوراً كبيراً في تحرير محافظة الحديدة وتأمين الساحل الغربي، مضيفاً أن القوات المسلحة الإماراتية تساند بفاعلية في أرض المعركة القوات اليمنية المشتركة، وتسهم في إحراز الانتصارات العسكرية. وأضاف أن هناك جهوداً إنسانية متوازية مع العمليات الميدانية من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي تقدم مساعداتها للمناطق المحررة مباشرة من أجل التخفيف من معاناة المواطنين، وإعادة الحياة وتطبيع الأوضاع على طول الشريط الساحلي الواصل من باب المندب إلى الحديدة.