الاتحاد

عربي ودولي

«مزاجية» حالة الحرب تتنامى في جنوب لبنان

ساد الهدوء جنوب لبنان طيلة أربعة أعوام منذ العدوان الإسرائيلي في يوليو 2006 الذي استمر 34 يوماً. إلا أن الهدوء ربما يكون مخادعاً، والدليل ما حدث أمس في الاشتباكات التي شهدها الخط الحدودي في جنوب لبنان.
وكتب فولكر بيرتس مدير المعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية "بالطبع لا يدعو أحد في المنطقة للحرب، ولكن الحالة المزاجية التي تسبق نشوب الحرب آخذة في التنامي".
ووصف تقرير للمجموعة الدولية لمعالجة الأزمات المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني بـ"أنها تتسم بهدوء غير عادي وخطورة فريدة في الوقت نفسه"، وقال "إن حشد القوات العسكرية، والتهديد بحرب شاملة لن ينجوا منها المدنيون أو البنية التحتية المدنية، إلى جانب احتمال مثير للقلق بأن تتحول إلى حرب إقليمية، تردع جميع الأطراف بشكل فعال".
ويتردد بين السيناريوهات أن إسرائيل التي تخشى من تكرار فشلها في الحرب ضد "حزب الله" في 2006 قد تستهدف سوريا أيضاً في المرة المقبلة. وقال دبلوماسي بارز في بيروت "يريد الإسرائيليون توجيه رسالة متشددة للسوريين لقطع خطوط إمداد حزب الله بالأسلحة".
وكما قد تتورط سوريا في أي حرب جديدة، فإنه في حكم المؤكد تقريباً أن يجد "حزب الله" نفسه في حرب مع إسرائيل في حالة هجومها على إيران.
وقالت المجموعة الدولية "اليوم لا يمكن لأي طرف أن يفكر بوعي في احتمال نشوب صراع سيكون غير مسبوق لا يخضع لسيطرة أو سيناريو معد". غير أن إسرائيل وأعداءها يتحدثون بلا توقف عن مواجهة مقبلة ويلقي كل طرف باللوم على الآخر مسبقاً.
في أي حال، لا يعني أي من ذلك أن نشوب حرب جديدة في لبنان أمر حتمي أو وشيك. وقال تقرير المجموعة الدولية "لا يرغب أيضاً الرئيس الأميركي باراك أوباما في تأجيج الأوضاع مما يقوض جهود السلام"، ولكنه ذكر أن محادثات السلام الإسرائيلية - السورية والإسرائيلية - اللبنانية هي وحدها القادرة على التعامل مع الجذور السياسية للأزمة. ودون ذلك، دعا التقرير لجهود دولية لتعزيز الاتصالات بين الأطراف المعنية وتبديد التوترات وتجنب خطوات خاطئة باهظة الثمن، وأضاف "تحت السطح تتصاعد التوترات دون صمام أمان واضح".

اقرأ أيضا

فيروس كورونا الجديد يظهر في 9 دول مع كشف أول حالة في أوروبا