الاتحاد

عربي ودولي

قتيل و8 جرحى في هجوم انتحاري جنوب اليمن

صورة تعود إلى 19 يونيو الماضي عندما هاجم مسلحون مقر قيادة الشرطة في عدن  ما أسفر عن مقتل 10 من رجال الأمن

صورة تعود إلى 19 يونيو الماضي عندما هاجم مسلحون مقر قيادة الشرطة في عدن ما أسفر عن مقتل 10 من رجال الأمن

قُتل مسلح انتحاري وأصيب 8 جنود يمنيين أمس في هجوم انتحاري استهدف مبنى الأمن العام بمحافظة الضالع جنوب اليمن، فيما نجا مسؤول حكومي من محاولة اغتياله برصاص مسلحين انفصاليين بمحافظة أبين الجنوبية. وقال مصدر مسؤول بالضالع لـ(الاتحاد) إن سائق دراجة نارية فجر نفسه ظهر أمس أمام بوابة مبنى الأمن العام محافظة الضالع، ما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة 8 جنود بجروح متفاوتة. وأوضح المصدر أن "التحقيقات جارية لمعرفة هوية الانتحاري، ومعرفة الجهة التي تقف وراءه"، لافتا إلى أن الهجوم "يحمل بصمات تنظيم القاعدة"، وأن "التوقعات الأمنية تشير إلى تورط القاعدة في هذا التفجير".
بدوره، أوضح مصدر صحفي محلي لـ(الاتحاد) أن التفجير الانتحاري "وقع بعد نحو ساعة من سماع دوي انفجار قوي أعقبه إطلاق نار كثيف"، مشيرا إلى أن إصابة الجرحى، الذين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج الضروري، "بسيطة". إلا أن الموقع الإخباري لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم "المؤتمر نت" ذكر أن حالة اثنين من الجنود المصابين "خطرة"، منوها بأن المصادر الأمنية "لم تستبعد" انتماء الانتحاري إلى تنظيم القاعدة، الذي هدد في يونيو الماضي بـ"إشعال الأرض" من تحت أقدام النظام اليمني.
ومنذ يونيو الماضي، قُتل 30 جنديا يمنيا وأصيب العشرات في خمس هجمات شنها مسلحون من "القاعدة" على مراكز ودوريات أمنية في عدة محافظات يمنية، إلا أن التنظيم المسلح والمحظور محليا ودوليا لم يعلن مسؤوليته حتى الآن إلا عن هجومين فقط. ووقع التفجير الانتحاري بعد ساعات من "تجديد" الداخلية اليمنية توجيهاتها "برفع اليقظة الأمنية" عند مداخل ومخارج المدن الرئيسية، مع "زيادة" أعداد العناصر الأمنية بهدف منع "تسرب الأسلحة إلى المدن"، و"ضبط العناصر المشبوهة والمطلوبين أمنيا". وذكر مركز الإعلام الأمني التابع للوزارة، أن التوجيهات تضمنت "مضاعفات الحراسات حول المنشآت الحيوية والهامة في كل محافظة"، و"أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة كافة الاحتمالات (...) وأي أعمال تستهدف أمن المجتمع واستقراره". وشرعت مؤسسات إعلامية رسمية بالعاصمة صنعاء مؤخرا في إعادة بناء أسوارها ووضع المزيد من الحواجز الأمنية، تحسبا "لهجمات محتملة قد يشنها عناصر تنظيم القاعدة"، حسب مصادر أمنية بهذه المؤسسات. وكانت وزارة الداخلية اليمنية أجرت مطلع الأسبوع الجاري تغييرات في قيادات الأجهزة الأمنية شملت خمس محافظات.
وعلى صعيد متصل بالاحتجاجات الانفصالية التي يشهدها جنوب اليمن، نجا مسؤول حكومي الليلة قبل الماضية من محاولة اغتيال نفذها مسلحون انفصاليون بمحافظة أبين. وقال مدير أمن محافظة أبين العميد عبدالرزاق المروني، إن مدير عام مديرية المحفد يسلم العنبوري "نجا من محاولة اغتيال على أيدي عناصر تخريبية خارجة على النظام والقانون تقوم بالتقطع والنهب والسلب للمواطنين"، لافتا إلى أن المسلحين الانفصاليين اعترضوا طريق المسؤول الحكومي وأطلقوا النار على سيارته، حسب الموقع الإخباري لوزارة الدفاع. وأوضح أن حراسة العنبوري اشتبكت مع المسلحين الانفصاليين ما أدى إلى مقتل أحد المهاجمين وإصابة ثلاثة آخرين اثنين منهم من حراسة المسؤول الحكومي، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية "تقوم حاليا بعملية تمشيط واسعة وتعقب للعناصر التخريبية".
وفي سياق متصل، اتهمت السلطات اليمنية من وصفتهم بـ"العناصر التخريبية" بقطع خدمة الاتصالات عن أربع مديريات بمحافظة أبين.
وذكرت وزارة الداخلية أن فريقا فنيا حكوميا تمكن من إعادة خدمة الاتصالات في مديرية واحدة "فيما يجري العمل على إعادتها في المديريات الثلاث المتبقية". إلى ذلك، استعادت دورية أمنية بمحافظة لحج، جنوبي البلاد، سيارة خاصة تابعة لمواطن ينتمي لمحافظة تعز الشمالية، كانت قد تعرضت للنهب من قبل مسلحين انفصاليين بمنطقة ردفان، أبرز معاقل قوى "الحراك الجنوبي" الذي ينادي بـ"فك الارتباط" بين الشمال والجنوب. وذكر مصدر أمني رسمي أن الدورية الأمنية تمكنت من استعادة السيارة، لكنها لم تتمكن من اعتقال المسلحين المتورطين في الحادثة، والذين استطاعوا الفرار من القوة الأمنية.
من جهة أخرى، اتهمت وزارة الدفاع اليمنية مسلحين من جماعة الحوثي المتمردة في الشمال، بقتل شخصين في مديرية الغيل بمحافظة الجوف شرقي البلاد.
ونقل موقع "26 سبتمبر نت" التابع لوزارة الدفاع عن مدير عام مديرية الغيل شايف درهم قوله إن "مجموعة من الحوثيين المطلوبين أمنيا" أطلقوا النار على مواطنين اثنين، بعد أن حاولوا اختطاف أحدهما، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. وأوضح المسؤول المحلي أنه يجري البحث عن الضالعين في قتل المواطنين الاثنين "للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة".


صالح يوجه بدراسة أسباب التعثر الاقتصادي

صنعاء (الاتحاد) - وجه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس، حكومته بدراسة ومعالجة "كافة أسباب التعثر الاقتصادي" لليمن الذي يشهد تمردا مسلحا في الشمال واحتجاجات انفصالية في الجنوب. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن الرئيس صالح وجه، خلال ترؤسه أمس الثلاثاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بتنفيذ دراسة متكاملة "للأوضاع الاقتصادية" للبلاد، تتضمن "المعالجات المقترحة" لاقتلاع "كافة أسباب التعثر الاقتصادي".
كما وجه صالح حكومته بـ"تثبيت سعر العملة الوطنية"، والتصدي "بحزم" للمضاربين بها "سواء كانوا بنوكا أو محلات صرافة"، واتخاذ إجراءات قانونية ضد "المتلاعبين بأسعار المواد الغذائية الأساسية". وكان البنك المركزي اليمني ضخ، الخميس الماضي، 57 مليون دولار أميركي، للحد من تراجع سعر صرف الريال اليمني الذي انخفض إلى مستوى قياسي أمام الدولار، الاثنين الماضي، ليصل إلى 256 ريالا للدولار الواحد. وشدد الرئيس اليمني على ضرورة "مواصلة الجهود لتعزيز البيئة الاستثمارية" من خلال "الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية والتشريعية" و"مكافحة الفساد وتجفيف بؤره".

اقرأ أيضا

ألمانيا ترفض منح اللجوء لأسباب تتعلق بالتغير المناخي