الاتحاد

الإمارات

«الإمارات للدراسات» يبحث التعاون مع صندوق مارشال الألماني

استقبل الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، كريج كندي رئيس صندوق مارشال الألماني الواقع في الولايات المتحدة الأميركية، وبحث معه العلاقات بين الجانبين وآفاق التعاون والتنسيق بينهما، وذلك في مقر المركز في أبوظبي. وأعرب الدكتور السويدي عن استعداد المركز لبناء العلاقات البحثية وتطويرها مع صندوق مارشال الألماني بما يصبّ في خدمة الأهداف العلمية للمؤسستين على الصعيدين الإقليمي والدولي، وفي المجالات التي يقتضيها تحقيق هذه الأهداف، مؤكداً أن المركز دأب ومنذ تأسيسه على تبنّي سياسة الانفتاح على جميع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يمكّن المؤسسات كافة من تبادل الخبرات العلمية والبحوث الاستراتيجية النوعية فيما بينها وبما يصبّ في خدمة الأمن والسلام للشعوب كافة والتنمية الإنسانية، بخاصة في البلدان النامية.
من جهته، ثمّـن كندي المبادرات التي يطلقها مركز الإمارات باستمرار لتحقيق التواصل العلمي والمعلوماتي مع المؤسسات البحثية في العالم بهدف إيجاد حوار متواصل فيما بينها.
وخلال الجولة التي قام بها كندي في أقسام مركز الإمارات ودوائره، رافقه فيها عبدالله السويدي مدير إدارة الدراسات الاستراتيجية في المركز، أعرب عن إعجابه بآليات التنظيم وبالتطورات التقنية المستخدمة في التعامل البحثي والعلمي مع المعلومات والإنتاج الفكري بموضوعية متناهية يعكسها إصدار الكتب على اختلاف تخصصاتها إضافة إلى البحوث الاستراتيجية المتنوعة، بحسب بيان صحافي صادر عن مركز الإمارات.
يذكر أن صندوق مارشال الألماني الواقع في الولايات المتحدة تأسس العام 1972، وله ستة مكاتب في أوروبا في: برلين، وباريس، وبروكسل، وبلجراد، وأنقرة، وبوخارست. وكرّس برامجه لتشجيع التفاهم والتعاون وتحسينهما بين أميركا الشمالية وأوروبا حول القضايا العالمية وعبر المحيط الأطلسي، وذلك من خلال دعم الأفراد والمؤسسات العاملة في المجال عبر الأطلسي، فضلاً عن تنظيم وعقد حوارات وتبادل البحوث بين قادة وأفراد المجتمعات المحلية السياسية والمنظمات التجارية، إضافة إلى تشجيع عدد من المبادرات الرامية إلى تعزيز الديمقراطيات.
من جهة ثانية، نظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ندوة علميّة موسّعة، حضرها عدد من الباحثين ومسؤولون رفيعو المستوى من بينهم رئيس المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية، وطلبة الأكاديمية البحرية الأميركية، وذلك في مقر المركز في أبوظبي.
ونقل جاسم الحوسني نائب مدير عام المركز لشؤون خدمة المجتمع، في كلمته الترحيبية بالوفد الضيف، تحيّات الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز، للمشاركين في الندوة الموسّعة، وتمنيات بنجاح الحوار والمناقشة وما يتمخّض من رؤى علميّة عن هذه الندوة، تصبّ في مصلحة الجهد المعرفي للمشاركين، مشيراً إلى أن مثل هذا التعاون بين المركز والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية في شتّى التخصّصات، يجسّد رؤية المركز بضرورة الانفتاح العلمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات دونما حدود وقيود، في عالم يسعى الجميع إلى أن يسوده الأمن والسلام والاستقرار.
ووفقاً لجدول أعمال الندوة، التي ترأسها عبدالله السويدي مدير إدارة الدراسات الاستراتيجية في المركز، فقد ألقت د. فاطمة الصايغ من جامعة الإمارات، محاضرة علميّة، استهلتها بالحديث عن الدور البارز الذي اضطلع به المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه في تأسيس الدولة، على أسس مبنية على العلم والمعرفة والتفاعل مع العالم الخارجي بلا حدود والقيادة الحكيمة لدولة الإمارات، فيما ألقى د. عماد حرب، باحث من مركز الإمارات، محاضرة استعرض فيها تاريخ العلاقات السياسية والعسكرية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وأبرز التطوّرات التي تخلّلت هذه العلاقة المتينة.
تلا ذلك محاضرة ألقاها د. ستيفن بلاكويل، باحث من “مركز الإمارات” تحدّث فيها عن أهميّة موضوع الأمن البحري في دول الخليج العربية، فيما تناول د. محمد بن هويدن، من “جامعة الإمارات” في محاضرته آثار السياسات الإيرانية في الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي بوجه خاص ومنطقة الشرق الأوسط بوجه عام. بعد ذلك، ثمّن د. جون ديوك أنطوني رئيس المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية الذي يتّخذ من العاصمة واشنطن مقراً له، في الكلمة التي ألقاها في ختام أعمال الندوة، المبادرات التي يشرع بها على الدوام مركز الإمارات لتعزيز التعاون والتنسيق العلمي بين المركز والمؤسسات الأميركية والدولية، مؤكّداً متانة العلاقات التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: صناعة القادة قدر الأمم الناجحة وضمانة للتفوق