الاتحاد

عربي ودولي

الدنمارك تشرح والسفراء يتفهمون أسباب امتناعها عن الاعتذار!

عواصم-وكالات الأنباء: واصلت الحكومة الدنماركية أمس تحركاتها لتطويق أزمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم لكن من دون الالتزام بأي اعتذار رسمي واضح، حيث قال رئيس الوزراء انديرس فوج راسموسن في اجتماع هو الاول من نوعه دعا اليه كافة السفراء في كوبنهاجن 'انه لا يمكنه الاعتذار عن نشر الرسوم باعتبار أن الصحف لا تخضع لسيطرة الدولة وبالتالي فإن الحكومة لا يمكنها ان تقدم اعتذارا باسم صحف حرة ومستقلة'، لكنه أضاف ان السفراء عبروا عن تفهمهم للوضع وعن إرادتهم للمساهمة في شرح موقف الحكومة الدنماركية·
وكان راسموسن قال في مقابلة مع قناة 'العربية' الفضائية انه منزعج جدا بسبب الاهانة التي شعر بها المسلمون في العالم بعد نشر الرسوم وان الحكومة قلقة جدا إزاء ما يحصل حاليا لان لديها تاريخا في التعاون السلمي مع العالم الاسلامي وتود ان يستمر ذلك· وأكد وزير الخارجية بير ستيج مولر بدوره ان المهم التأكيد على ان مجتمع بلاده يدعم التسامح والاحترام المتبادل لكن لا يعود للحكومة التدخل في حرية التعبير، مشيرا الى ان لا أحد يعلم كم من الوقت ستستغرق الازمة·
في وقت أعلنت السفيرة المصرية في كوبنهاجن ان على الصحيفة الدنماركية التي نشرت الرسوم تقديم اعتذار واضح للعالم الاسلامي ووضع حد لهذه القضية·
واستقبلت وزارة الخارجية الفرنسية بدورها سفراء الدول العربية المعتمدين في باريس في اطار جهود التهدئة لإنهاء أزمة الرسوم المسيئة، حيث أوضح المتحدث جان باتيست ماتيي ان السفراء العرب رحبوا بهذه المبادرة وعبروا عن حرصهم على تفادي التصعيد وعلى الحوار والتهدئة، معربا عن الامل في ممارسة الاعلام حرية التعبير في إطار احترام معتقدات الاديان· في وقت قال وزير الداخلية نيكولا ساركوزي انه يفضل المبالغة في الكاريكاتيرات على المبالغة في الرقابة، لكنه اضاف انه عندما يتجاوز الكاريكاتير حدود المعقول فالحكم في هذه الحالة يعود الى المحاكم وليس الى السلطات الدينية ولا الى حكومات البلدان الاسلامية· وأعلن اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا انه سيتقدم بشكوى ضد صحف فرنسية بينها 'فرانس سوار' أعادت نشر الرسوم المسيئة التي وصفها رئيس المجلس الفرنسي دليل بوبكر بانها مشينة واستفزاز حقيقي لملايين المسلمين في فرنسا·
وأدان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قرار بعض وسائل الاعلام الاوروبية نشر الرسوم المسيئة، وقال:'هناك حرية رأي وكلنا نحترم ذلك لكن ليس هناك أي داع للاهانة أو الاثارة دون مبرر'، مشيدا بالاعلام البريطاني الذي أبدى مسؤولية وحساسية كبيرة بعدم إعادة نشر الرسوم باعتبار ان هناك محرمات في جميع الاديان· فيما اعتبر المفوض الاوروبي للتجارة بيتر ماندلسون ان الصحف الاوروبية التي أعادت نشر الرسوم مرة جديدة باسم حرية التعبير لا تقوم الا بتأجيج الازمة·
وأدانت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي التصريحات والانشطة التي تحقر ديانة ما بشكل مهين، وقالت ان الحوار هو افضل وسيلة لتشجيع الاحترام المتبادل· فيما اعتبر وزير الخارجية الفنلندي أركي تيوميوجا ان ردود الفعل في العالم الاسلامي غير متوازنة تماما متحدثا عن أزمة فعلية·
واعتذر فيبيوين سلبك رئيس تحرير صحيفة 'كريستيان ماجازينت' النرويجية التي أعادت نشر الرسوم عن نشرها بعد تلقي عشرات التهديدات بالقتل وتزايد الغضب الدولي· فيما وجه مسؤولون مسلمون في النرويج نداء من أجل الهدوء، داعين الائمة الى تحمل مسؤولياتهم والتحدث الى المسلمين وخصوصا الشباب لتهدئتهم· وصف رئيس المجلس الاعلى للمسلمين في ألمانيا نديم إلياس الرسوم الكاريكاتيرية بأنها مستفزة، وقال إن الاحتجاج شيء شرعي طالما خلا من العنف· فيما قالت صحيفة 'لايبتسيجر تسايتونج' الالمانية إن على الغرب ألا يصب الزيت على النار وأن يسعى للتفاهم الموضوعي مع المسلمين ·
وانضمت صحيفة 'الباييس' الاسبانية الى الصحف التي أعادت نشر الرسوم· فيما عبرت صحيفة 'الموندو' عن أسفها لردود بعض الديموقراطيات الاوروبية المجاملة على الموقف الغاضب للبلدان العربية ضد نشر الرسوم·
في وقت قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان أنه قلق بشأن الجدل الدائر حول نشر الرسوم، وقال انه يؤمن بأن حرية الصحافة يجب دائما أن تمارس بطريقة تحترم المعتقدات الدينية، داعيا إلى حوار سلمي واحترام متبادل من أجل حل النزاع·

اقرأ أيضا