الاتحاد

الإمارات

«المعاشات»: لا يجوز الجمع بين معاشين وفي حالة الاستحقاق يُصرف أكبرهما قيمة

مبنى هيئة المعاشات العامة والتأمينات الاجتماعية في أبوظبي

مبنى هيئة المعاشات العامة والتأمينات الاجتماعية في أبوظبي

أكدت هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية أنه لا يجوز لصاحب المعاش الجمع بين معاشين من الهيئة، وفي حالة استحقاقه لمعاشين فيؤدى له أكبرهما قيمة، مشيرة إلى أن نظام الهيئة يجيز لصاحب المعاش أن يضم مدة خدمة المعاش إلى مدة خدمته الوظيفية الجديدة.
وقال مظفر الحاج مدير عام الهيئة في تصريح خاص لـ”الاتحاد” إنه لا يجوز لصاحب المعاش الجمع بين المعاش وبين أي راتب يتقاضاه بصفة دورية من أي جهة أخرى بالدولة فإذا كان الراتب أكبر من المعاش، فيوقف صرف المعاش لحين انتهاء خدمته اللاحقة، أما إذا كان الراتب أقل من المعاش فيمنح له الفرق بين الراتب والمعاش ويعاد صرف المعاش عند انتهاء الخدمة.
ولفت إلى أنه يمكن الجمع بين المعاش المستحق والراتب في أربع حالات بهدف الحفاظ على مستوى معيشة الأسرة ومواجهة تكاليف المعيشة المرتفعة، مؤكداً أن الهيئة تشجع على أن يحصل المواطن على معاش وراتب خاصة لأصحاب الدخول البسيطة والذين يسعون للعمل في جهات ذات أنظمة تأمينية مختلفة بما يسهل الاستفادة من الخبرات المواطنة.
وأوضح الحاج أن أولى هذه الحالات تتعلق بالمواطنين الذين تقاعدوا وعادوا للعمل مرة أخرى قبل إنشاء الهيئة العامة للمعاشات في العام 1999، ويمكن لهؤلاء الجمع بين الراتب والمعاش بدون سقف مالي محدد.
أما الحالة الثانية، وفقاً للحاج، فتتعلق بصغار الموظفين الذين يكون راتبهم ومعاشهم لا يزيد على تسعة آلاف درهم، فإذا زاد على هذا المجموع انحصر حقه فيما لا يجاوز المبلغ المذكور.
وأوضح الحاج أن هذا النوع من المواطنين يحق له أن يشترك في الهيئة مرة أخرى ويتم التأمين عليه كأنه مشترك جديد كما يحق له ضم مدة الخدمة الأولى إلى الخدمة الجديدة، أو ما يعرف بـ”ضم مدة المعاش السابقة”.
وكانت تعديلات قانون المعاشات التي بدأ العمل بها في وقت سابق، رفعت سقف الجمع بين المعاش والراتب إلى 9 آلاف بدلاً من 7 آلاف درهم، لمراعاة ظروف المواطنين أصحاب المعاشات الضعيفة والذين التحقوا بعمل آخر، ومساعدتهم على تحسين ظروفهم المعيشية في ظل ارتفاع تكلفة الحياة المعيشية.
وذكر الحاج أن الحالة الثالثة تتمثل في أن يكون صاحب المعاش قد أمضى في العمل الحكومي المستحق عنه المعاش 25 سنة فأكثر فيجوز له الجمع بين المعاش وأي راتب بشرط أن تكون جهة العمل هي التي أنهت خدمته، ولا يكون الشخص هو الذي تقدم باستقالته.
أما إذا كان إنهاء الخدمة بسبب الاستقالة فلكي يتمتع بميزة الجمع بين المعاش والراتب يجب أن يكون عمره عند الاستقالة 55 سنة فأكثر.
وذكر الحاج أن أرملة صاحب المعاش لها الحق في الجمع بين راتبها من عملها أو معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها، لتكون الحالة الرابعة المسموح لها بذلك بهدف الحفاظ على دخل الأسرة ومراعاة لما كانوا يتمتعون به من مستوى معيشي قبل وفاة الزوج.
ويوزع قانون المعاشات الحالي كامل المعاش بالتساوي بين جميع أرامل المتوفى ليوزع عليه بنسبة 100%.
ويسمح للمواطنين بالنقل من الملاك الاتحادي إلى المحلي أو العسكري إلى المدني والعكس وفي ذلك تخفيف من آثار مشكلة التركيبة السكانية وعدم الاعتماد بشكل كبير على العمالة الوافدة، وفقاً للحاج.
وأكد أن الهيئة أحاطت المعاش بضمانات للحفاظ عليه، بحيث لا يجوز إجراء خصم أو توقيع حجز على المعاش إلا وفاء لنفقة محكوم بها من القضاء أو لسداد دين مطلوب للحكومة وفي حدود ربع المعاش.
وقال الحاج إن “الهيئة تحرص على أن تكون سياستها التأمينية متوازية ومتوافقة مع أهداف الدولة وخططها لتحقيق الأمان للمواطن، وذلك بتشجيع المواطنين على العمل لأطول فترة ممكنة بزيادة الميزات التأمينية لهم سواء في قيمة المعاش أو المكافأة التي تصرف لهم عن مدة الخدمة الزائدة على الحد الأقصى للمعاش”.
وكذلك التأمين على المتقاعدين العسكريين الذين يلتحقون بالوظائف المدنية لتشجيع غيرهم من المتقاعدين خاصة، ومنهم ذوو التخصصات الفنية العالية كالطيارين والمهندسين والأطباء والفنيين للاستفادة من هذه التخصصات.
شراء مدة الخدمة
وعن إمكانية شراء مدة خدمة اعتبارية قبل بلوغ مدة الاستحقاق للمعاش والمقررة بـ 20 عاماً، أكد مدير عام هيئة المعاشات أنه لا يجوز شراء سنوات للوصول إلى مدة الاستحقاق، موضحاً أن الشراء يكون مرتبطاً بتحسين المعاش وليس الوصول إلى الحد الأدنى من الخدمة.
وأشار إلى أن الشراء يكون بعد الخدمة ما لا يقل عن 20 سنة، لافتاً إلى أن قانون المعاشات حدد 11 حالة لاستحقاق المعاش، أهمها انتهاء خدمة المؤمن عليه بسبب الوفاة أو العجز الكلي ويثبت هذا العجز بمعرفة اللجنة الطبية وكذلك انتهاء خدمة المؤمن عليه في القطاع الحكومي بسبب عدم اللياقة للخدمة صحياً ويثبت ذلك بمعرفة اللجنة الطبية.
كما يستحق المواطن المؤمن عليه المعاش في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه في القطاع الخاص لأسباب صحية تهدد حياته بالخطر لو استمر في عمله وذلك بشرط أن يكون قرار اللجنة الطبية سابقاً على تاريخ انتهاء الخدمة.
وينطبق الحكم على من انتهت خدمته بسبب حل الشركة أو إفلاسها أو تصفيتها وله مدة اشتراك في هذا التأمين 15 سنة على الأقل وأيضاً عند بلوغ سن الإحالة إلى المعاش وذلك متى بلغت مدة اشتراكه في هذا التأمين 15 سنة على الأقل.
ويحصل المؤمن عليه على المعاش بالفصل أو العزل أو الإحالة إلى المعاش بقرار تأديبي أو حكم قضائي متى كانت له مدة اشتراك في هذا التأمين 15 سنة على الأقل، إضافة إلى صدور مرسوم اتحادي أو بمرسوم محلي على أن تتحمل خزينة حكومة الإمارة المعنية بالتكاليف الفعلية التي قد تترتب على ذلك، على أن يصدر قرار من الرئيس بطريقة حساب تلك التكاليف.
ويحسب معاش التقاعد في الأحوال المنصوص عليها سابقاً على أساس مدة اشتراك 15 سنة، أو مدة الاشتراك الفعلية أيهما أطول ويضاف إلى مدة الاشتراك المحسوبة في التأمين حالة انتهاء الخدمة بسبب الوفاة أو العجز الكلي ثلاث سنوات اعتبارية أو ما يكمل سن الستين أيهما أقل.
بينما يحسب معاش التقاعد في بقية الحالات على أساس مدة الاشتراك الفعلية والتي لا تقل عن عشرين سنة، في حالة الاستقالة متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 20 سنة وكان قد بلغ سنه 55 على الأقل.
وكذلك إذا انتهت خدمة المؤمن عليها المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة بالاستقالة إذا كان لأي منهن أولاد لم يبلغوا سن الثامنة عشرة متى كانت مدة اشتراكها في التأمين 20 سنة.
وينطبق نفس الحكم على حالات الاستقالة متى كانت مدة اشتراكها في التأمين 20 سنة وكانت قد بلغت سن الخمسين فأكثر وانتهاء خدمة المؤمن عليه أو لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود السابقة متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 20 سنة على الأقل.
وأكد الحاج انه في جميع الأحوال لا يصرف المعاش التقاعدي للمؤمن عليهم المنتهية خدمتهم بالاستقالة إلا ببلوغ سن الخمسين، على أن يبدأ التطبيق على من بلغوا سن الأربعين في تاريخ تطبيق القانون وتزداد السن سنة فسنة حتى تصل لسن الخمسين.
وذكر أنه في حالة عودة صاحب المعاش المحال بسبب عدم اللياقة الصحية أو العجز الصحي للعمل، فيلغى المعاش المربوط له بهذا السبب، وتطبق عليه بقية أحكام القانون.

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يشيد بالعلاقات الثقافية بين الإمارات وفرنسا