الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة المرتقبة ستواجه التحديات الكبرى ويجب أن تنجح


بغداد - حمزة مصطفى:
أكد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي، أحد أبرز مرشحي 'الائتلاف العراقي الموحد' لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي، أن الحكومة العراقية الجديدة ستكون حكومة التحديات الكبرى نظرا لحجم الملفات التي ما زالت عالقة ويتعين حسمها خلال المرحلة المقبلة ، وشدد في حوار مع ( الاتحاد ) على ضرورة مراعاة الاستحقاقين الوطني والانتخابي سواء عند تشكيل الحكومة أو توزيع الحقائب الوزارية وفيما يلي نص الحوار :
الاتحاد :الائتلاف كتلة واحدة إلا أن ما يلفت النظر هو كثرة مرشحيه لمنصب رئيس الوزراء ··· ألا يعطي ذلك مؤشرا على أن هذه الوحدة تفتقر إلى التماسك ؟
عادل عبد المهدي :الائتلاف كتلة قوية وسيظل كذلك إلا انه يتكون من عدة قوى سياسية وأحزاب وشخصيات · وقد وضع الائتلاف نصب عينيه مسالة المواصفات الخاصة بمن يتولى منصب رئيس الوزراء وان العمل جار على وفق ذلك ضمن آليات متفق عليها · ولا شك أن المصلحة العامة ستكون حاضرة برغم من التأخير في حسم المرشح لهذا المنصب ·
* ماهو البرنامج الذي ستعتمده الحكومة القادمة أساسا لعملها ؟
ــ يجب على الحكومة القادمة أن تنجح · إذ لا بد من أن تكون حكومة ناجحة تقدر المصالح والمهام الملقاة على عاتقها ·· وأن ذلك يتطلب وحدة الائتلاف كما يتطلب قيام وحدة وطنية ومراعاة الدستور والكفاءة وحل المسألة الأمنية كما يتطلب إعادة بناء البنية التحتية والخدمات فضلاً عن إنصاف الفقراء والمظلومين ومراعاة الوضع الدولي ·
* لم يكن رئيس الوزراء مطلق الصلاحيات في تجربة الحكومة السابقة بسبب التوافق، ألا تعتقد أن الحكومة القادمة ستقوم على المنهج نفسه ؟
ــ في رأيي يجب أن يكون هناك توازن بين المسؤوليات وبين الرقابة ، بين إمكانيات رئيس الوزراء وصلاحياته وإمكانية كل وزير بالإضافة إلى الرقابة والإشراف بما لا يعرقل احدهما الآخر ·
* هناك جدل بشأن بعض الوزارات مثل الداخلية والدفاع حيث تشتد المطالبة بهما بماذا تفسر ذلك ؟
ــ بصرف النظر عن أي تفسير، فإن كل الوزارات يجب أن تكون ملك الشعب العراقي لا ملكا للأحزاب· وعليه فإذا تولى حزبي مسؤولية وزارية يجب ألا يسخر الوزارة للمصالح الحزبية الضيقة · فليست المشكلة أن يكون الوزير منتمياً لهذا الحزب أو ذاك لكن المشكلة عندما يسخر الوزارة لشخصه وحزبه، لذا من الضروري التوازن بين التكنوقراط والأحزاب إذ لا ينبغي للوزير أن يأتي ليتدرب في الوزارة بل يجب أن يكون مؤهلاً منذ البداية ·
* كيف تفهمون الجدل القائم بشأن الاستحقاق الانتخابي والاستحقاق الوطني في تشكيل الحكومة ؟
ـ من المؤكد أن الحكومة إذا لم تنجح فالشعب العراقي لن يحصل على الخدمات بشتى أنواعها ولن تكون هناك سيطرة على الوضع الأمني وإعادة الإعمار ولذلك فالموازنة مطلوبة بين الاستحقاقين الانتخابي والوطني لكن لا بد من التأكيد أن الاستحقاق الانتخابي يجب أن يأخذ مداه لأن الجماهير راهنت على برامج الأحزاب التي نالت ثقتها · لكن هذا لا يعني على الإطلاق إهمال المشاركة الوطنية التي لا بد منها للنجاح·
* هل تعتقدون أن مشاركة العرب السنة في الانتخابات قد حققت التوازن المطلوب داخل البرلمان ؟
ــ نحن فرحون جداً بمشاركة العرب السنة وقد وفرنا كل الظروف المناسبة لمشاركتهم · لقد اضطررنا في المرة الماضية إلى سلوك سبل غير طبيعية لمشاركة العرب السنة في كتابة الدستور، أما الآن فالأمر مختلف فنحن الآن نحاور الجميع وشكلنا لجانا لهذا الغرض ·
* كيف تقيمون ما يجري في المناطق الغربية ذات الكثافة السنية على صعيد محاربة الجماعات المسلحة ؟
ــ هذا تطور مهم جداً وعلى الحكومة أن تكون في خدمة الأهالي في تلك المناطق خصوصاً وأن العشائر هناك هي التي طالبت الحكومة بحمايتها من أجل أن تتوفر أجواء جديدة للعملية السياسية بلغت ذروتها الآن بمطاردة الإرهابيين والمخربين·
* يجري حديث كثير عن إعمار العراق إلا أنه لا توجد نتائج ملموسة ما هو السبب في ذلك؟
ــ لا بد من التأكيد أن العملية السياسية مهمة لتثبيت شرعية الحكم لأن الحاكم يجب أن يمثل من قبل الشعب· الآن أصبح لدينا برلمان متكامل حيث أن المشاركة الواسعة من شأنها أن تحسن الوضع الأمني وهذا ما سينعكس على الإعمار والأمر نفسه ينطبق على الخدمات لكن علينا أن ندرك أن الإرهاب والتخريب يعملان من أجل أن يؤلب الناس ضد الحكومة وأن تحدث فوضى في عملية التخطيط · يجب الاعتراف بأن سياستنا الماضية كانت أشبه برد فعل وليست سياسة واضحة ·

اقرأ أيضا

«النواب الأردني» يقر مشروع قانون يحظر استيراد الغاز من إسرائيل