الاتحاد

عربي ودولي

تحريك المبادرات العربية بعد 14 فبراير


بيروت - 'الاتحاد': انتهت الازمة الحكومية في لبنان بعد سبعة اسابيع من مقاطعة وزراء 'أمل' و'حزب الله' الخمسة جلسات مجلس الوزراء الاسبوعية، وامتناع الرئيس اميل لحود عن ترؤس اية جلسة للحكومة بغيابهم غير ان جذور المشكلة ما زالت بحاجة الى حوار جدي وفاعل لمعالجة كل الملفات التفجيرية·
وأكدت مصادر حكومية بان جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستعقد برئاسة الرئيس لحود وحضور جميع الوزراء، وان الابواب فتحت امام كل المساعي والمبادرات الوفاقية بهدف تحصين الساحة الداخلية اللبنانية ومواجهة كل التحديات المحدقة بالبلاد اقليمياً وخارجياً على خلفية تثبيت حكومة الاغلبية احقية المقاومة في مواصلة عملها في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي· ورحب رئيس 'حركة أمل' رئيس البرلمان نبيه بري بموقف الحكومة من المقاومة وقال: ان الاجواء انفتحت مجدداً امام انطلاق مبادرته الحوارية· واشار بري الى ان آلية الحوار جاهزة وان الدعوات ستوجه الى المعنيين بعد الذكرى السنوية الاولى لاغتيال الرئيس رفيق الحريري·
اما رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي اجرى اتصالات بكل من الرئيس بري وأمين عام 'حزب الله' حسن نصرالله شاكراً لهما قرار عودة الوزراء الشيعة الى التضامن الحكومي، فقد اعتبر ان ما جرى قطع الطريق على كل المعكرين على الوحدة الوطنية· وفيما رحب رئيس 'تيار المستقبل' النائب سعد الحريري بقرار انتهاء اعتكاف الوزراء المقاطعين، اعتبر رئيس 'اللقاء الديمقراطي' الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط ان ما حصل يفتح الباب امام تطبيق اتفاق الطائف، وقال: ان لا بناء للدولة من دون ارسال الجيش اللبناني الى الجنوب، واصفاً كلام السنيورة بانه اعاد التأكيد على ما ورد في البيان الوزراي· وقال رئيس كتلة 'الوفاء للمقاومة' النائب محمد رعد بدوره ان قيادتي 'حزب الله' و'حركة أمل' اعتبرتا ما قاله السنيورة يحمل المضمون نفسه اي ان المقاومة ليست ميليشيا رغم انه لم ينطق العبارة المطلوبة· واضاف رعد: ان المطلب الثاني للوزراء المقاطعين هو ضرورة التوافق حول المواضيع الاساسية وهذا المطلب تم التوافق عليه في جولات الحوار السابقة· واشار الى ضرورة التزام الدستور الذي ينص على التوافق اولاً قبل اللجوء الى التصويت على ان يعطى لمساعي التوافق الوقت الكافي· واعتبرت مصادر سياسية مراقبة ان مخرج انهاء الازمة الحكومية فتح الباب امام حل الازمات الاخرى العالقة، وقالت لقد اتضح بان الجميع كانوا يبحثون عن مخرج للازمة، وان ما جرى كان ترجمة لاتفاق مسبق بين المعنيين على هذا الاخراج الذي لم يحرج اي طرف، واعتبر بمثابة التأكيد على الثوابت الوطنية، بعدما كادت الازمة تؤدي بالبلاد نحو المجهول·
وكشفت المصادر ان 'الصيغة السحرية' التي وضعها السنيورة بالتشاور والتفاهم مع الاطراف المعنية، فتحت الباب امام انطلاق المبادرات العربية باتجاه بيروت ودمشق وأحيت الآمال بامكانية انعقاد مؤتمر 'بيروت'1 للدول المانحة، وافسحت في المجال امام حكومة مكتملة لاعطاء الاولوية للملفات الاقتصادية والاجتماعية التي بدأت تضغط على السلطة السياسية الحاكمة· ويبدو ان حل الازمة الحكومية فتح الابواب على مصراعيها امام انطلاق المبادرة العربية على خط معالجة التوتر في العلاقات اللبنانية - السورية، وذكرت مصادر صحافية في بيروت، ان المبادرة العربية التي كانت تنتظر تطبيع الوضع الحكومي اللبناني ستنطلق مجدداً وبزخم كبير بعد 14 فبراير الجاري·
واوضحت المصادر بأن كلاً من وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ورئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيزوران بيروت بعد 14 الجاري، لطرح المبادرة العربية بالتوافق مع جامعة الدول العربية·
ومن المعروف ان المبادرة العربية التي تقودها السعودية ومصر مفتوحة على كل الملف اللبناني ولا تقتصر على موضوع معين، وان كانت العلاقات اللبنانية - السورية قاسمها المشترك وهي تلحظ في خطوطها العريضة ترسيم الحدود الدولية بين البلدين واقامة علاقات دبلوماسية وتشكيل لجنة امنية عربية لمعالجة المشكلات القائمة وصولاً الى السلاح الفلسطيني خارج وداخل المخيمات في لبنان· وتوقعت المصادر المراقبة نجاح المبادرة العربية في رأب الصدع في العلاقات اللبنانية - السورية وصولاً الى انطلاق التحضير لمؤتمر 'بيروت'1 الواعد بمساعدات خارجية الى لبنان·

اقرأ أيضا

السعودية والكويت ومصر تحذر رعاياها في لبنان من أماكن التظاهرات