الاتحاد

منوعات

إدمان «الإنترنت» يصيب المراهقين بالاكتئاب

خلصت دراسة في الصين إلى أن المراهقين الذي يسرفون في قضاء الوقت على الإنترنت أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب مرة ونصف من مستخدمي الإنترنت باعتدال.
وأشار الباحث لورانس لام إلى أن بعض أعراض هذا الإسراف منها قضاء ما بين 5 و10 ساعات في اليوم على “الإنترنت”. وشعور المراهقين بالاستفزاز عند ابتعادهم عن أجهزة الكمبيوتر وفقد الرغبة في التواصل الاجتماعي.
وقال لام المشارك في البحث الذي نشر أمس في دورية أرشيفات طب الأطفال والمراهقين “البعض يقضي ما يزيد على 10 ساعات في اليوم وهؤلاء في واقع الأمر مستخدمون لديهم مشكلة وتبدو عليهم علامات وأعراض السلوك المدمن.. تصفح (الإنترنت) والانخراط في اللعب”.
وأضاف لام المتخصص في علم النفس بمدرسة الطب بجامعة نوتردام في سيدني بأستراليا “مثل هؤلاء يرفضون رؤية الأصدقاء ولا يرغبون بالمشاركة في التجمعات العائلية ولا قضاء الوقت مع الشركاء أو الأشقاء”.
وشملت الدراسة 1041 مراهقاً تراوحت أعمارهم بين 13 و18 عاماً في مدينة قوانجتشو جنوب الصين ممن كانوا لا يعانون الاكتئاب قبل بدء البحث. وبعد 9 أشهر جرى تشخيص 84 منهم على أنهم يعانون من الاكتئاب وكان المسرفون في قضاء الوقت على “الإنترنت” أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب من المستخدمين المعتدلين.
وكتب لام الذي عاونه في إعداد البحث زميله تسي وين بنج بجامعة سون يات - سين الصينية “تفيد النتائج بأن الشباب الذين لا يعانون أصلاً من مشكلات نفسية لكنهم يستخدمون الإنترنت بصورة مرضية قد يصابون بالاكتئاب نتيجة لذلك”.
وأضاف لام أنه ربما يؤدى الاكتئاب إلى عدم القدرة على النوم وإلى التوتر نتيجة تأثير الألعاب التنافسية على “الإنترنت”.
وقال الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً على “الإنترنت” سيفقدون القدرة على النوم. وهناك حقيقة مؤكدة أن من ينامون أقل فإن فرص إصابتهم بالاكتئاب أكبر”. وأشار لام إلى أن بحثه هو أول دراسة تبحث في الاستخدام المرضي لـ”الإنترنت” كسبب محتمل للاكتئاب.
وكانت دراسة سابقة قد أشارت إلى الاكتئاب باعتباره عاملاً عرضياً محتملاً لإدمان “الإنترنت”، فيما أشارت دراسات أخرى عديدة إلى صلة بين الاثنين من دون توضيح جلي لمن منهما كان السبب ومن كان النتيجة.
ونصح لام المدارس بإجراء فحوص للطلاب لقياس إدمان “الإنترنت” حتى يمكن توفير المشورة الطبية والعلاج لهم إذا لزم الأمر.

اقرأ أيضا

التراث الإماراتي والموروث العربي.. مسيرة إنجازات