الاتحاد

عربي ودولي

برلين: حل الأزمة النووية الإيرانية دبلوماسياً لا يزال ممكناً


عواصم-وكالات الأنباء: استبقت الحكومة الألمانية القرار المتوقع صدوره عن اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي، بالتأكيد مجددا على أن حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية أمر ممكن على الرغم من التصلب الحالي في المواقف· وقال وزير الدفاع فرانس يوزيف يونج في مقابلة مع وكالة الأنباء الالمانية في برلين انه لا يرى أن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران أمر مناسب في الوقت الحالي، مشيرا الى أن هناك اتفاقا حول هذه المسألة بين كل من أوروبا والولايات المتحدة وروسيا والصين وذلك خلافا للوضع الذي كان سائدا عام 2003 قبل الحرب على العراق·
وقال يونج:'إذا توحد العالم الآن سأشعر بالتفاؤل بالوصول إلى حل سلمي فقد كانت هذه هي المشكلة عند شن الحرب على العراق قبل ثلاثة أعوام عندما لم يكن للامم المتحدة موقف موحد'، مشيرا إلى أن الطرف الايراني أكد أن البرنامج النووي مقصور على الاستفادة السلمية من الطاقة النووية· وأضاف ان هناك العديد من طرق فرض عقوبات اقتصادية لكن الامر لم يصل إلى هذه الدرجة بعد، معتبرا أن الاعلان عن احتمال إحالة ملف إيران الى مجلس الامن كان له تأثير على إيران·
وأكد وزير الدفاع الالماني إن الاستخدام السلمي للطاقة النووية ممكن ولكن دون تطوير قنبلة نووية، ورفض تهديدات إيران بأن تصعيد الخلاف معها سيؤدي إلى زيادة حجم الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان قائلا:'ليس هناك تصعيد من جانبنا ولا يسعني سوى مطالبة إيران بالعودة للتنمية السلمية والوفاء بالالتزامات فهذا من مصلحتها'·
ورغم اتجاهات الحسم بشأن قرار إحالة الملف النووي الى مجلس الامن، الا ان أميركا والترويكا الاوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) حريصة على مراعاة الروس والصينيين، وقالت انه لن يكون هناك اي قرار في نيويورك قبل مارس المقبل وان العقوبات غير مدرجة على جدول الاعمال الى الآن والاولوية تبقى للحل الدبلوماسي· وقد أجرى الاوروبيون مفاوضات صباح امس قبل انعقاد اجتماع وكالة الطاقة مساء بهدف إقناع أكبر عدد ممكن من 16 دولة من حركة عدم الانحياز بالموافقة على مشروع القرار·
وأعلنت البرازيل من جانبها على لسان وزير الخارجية سيلسو اموريم انها تميل الى التصويت لمصلحة قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي قد يحيل الملف النووي الايراني الى مجلس الأمن، مشيرة الى ان مشروع القرار يتضمن فكرتين طالما دافعت عنهما الاول يعترف بحق ايران في إجراء البحوث النووية لغايات سلمية ولكن يؤكد ان كل بلد لم يقدم المعلومات التي يتعين عليه تقديمها يصبح عرضة للشكوك من جانب المجموعة الدولية وعليه استعادة الثقة به· لافتة الى ان مشروع الوكالة الدولية يشكل توازنا بين امرين وهدفه الوحيد ابلاغ مجلس الامن ولن تليه اي خطوات، وانها والهند وجنوب افريقيا قد تطرح تعديلات طفيفة على مشروع القرار منعا لحصول التباسات·
الى ذلك، كرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعوته مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الى العمل باستقلالية والحفاظ على مكانة المؤسسة الدولية والدفاع عن حق اعضائها، مؤكدا ان بلاده لن تواصل تعاونها الطوعي مع الوكالة اذا لم تأخذ بعين الاعتبار المقترحات الخاصة بالنشاطات السلمية لها في إطار قوانين الوكالة· لافتا الى ان طهران ستدرس طرقا أخرى للحصول على حقها المشروع·
كما بعث أمين المجلس الاعلى للامن القومي ومسؤول الملف النووي الايراني رسالة الى المدير العام للوكالة محمد البرادعي ادان فيها فرض بعض دول مجلس الحكام رأيها على الوكالة لاتخاذ قرار يعد مساسا بمكانة المجلس القانونية، معتبرا ان هذا الموضوع كشف الضغوط السياسية المفروضة على المجلس ويمس بمصداقية القرارات التي يتخذها· مؤكدا ان قرار المجلس القاضي برفع الملف إلى مجلس الامن لا مبرر له فنيا وقانونيا· ومحذرا ان بلاده ستضطر في حال احالة الملف الى ايقاف كل اجراءاتها وتعاونها الطوعي وتحد من رقابة الوكالة على نشاطاتها النووية وتستانف كل نشاطاتها السلمية دون قيد او شرط·
ودعا الرئيس الايراني الاسبق هاشمي رفسنجاني ايضا مجلس محافظي الوكالة إلى عدم التصويت على إحالة ملف بلاده إلى مجلس الامن، وقال:'لا ترتكبوا هذا الخطأ هناك بالتأكيد طرق أخرى للتوصل إلى تسوية وتحقيق الثقة المطلوبة··إحالة الملف سيكون ظلما فادحا لايران ولن يخط صفحة سوداء في التاريخ فحسب ولكن سيدمر ثقة العالم في المنظمات الدولية'، واضاف محذرا:'إننا لم نسبب إزعاجا لاحد حتى هذه اللحظة ولكن إذا اتخذ هذا القرار فإن الاشياء ستبدو مختلفة'·

اقرأ أيضا

بومبيو: ترامب مستعد لعمل عسكري ضد تركيا إذا لزم الأمر