أبوظبي (الاتحاد) أطلقت هيئة البيئة في أبوظبي مجموعة جديدة من المها الأفريقي «أبو حراب» في موطنها الأصلي بجمهورية تشاد، ضمت 54 رأساً، ويشكل هذا الإطلاق إنجازاً مهماً، حيث يعتبر أكبر إطلاق لهذا النوع من المها في مسيرة هذه المبادرة، التي تهدف إلى إعادة هذا النوع من المها الذي انقرض إلى البرية، ووصل عدد المها الأفريقي «أبو حراب» في تشاد إلى 90 رأساً، حيث أثمرت جهود الهيئة التي بدأت من العام الماضي عن ولادة 16 عجلاً في البرية إلى الآن. وتهدف هيئة البيئة في أبوظبي وشركاؤها وزارة البيئة والثروة السمكية في حكومة تشاد، وصندوق الحفاظ على الصحراء إلى إطلاق نحو 500 رأس من المها في محمية وادي ريم، ووادي أخيم بجمهورية تشاد، ويُعتقد أن هذا النوع من المها قد اختفى من البرية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وقد تم الإعلان عن «انقراضها في البرية» رسمياً من قبل الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة في عام 2000. وتعتبر المجموعة الجديدة التي تم إطلاقها في البرية جزء من القطيع العالمي الذي ترعاه هيئة البيئة في أبوظبي في مركز الدليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي، وقد كان العديد من حيوانات القطيع العالمي جزءاً من المجموعة الخاصة التي أنشأها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، كما تم تعزيز التنوع الجيني لهذا النوع من المها من خلال الأعداد التي تبرعت بها حدائق الحيوان، ومن المجموعات الخاصة من مختلف أنحاء العالم. وقالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي: «أمامنا طريق طويل قبل أن نحقق هدفنا المنشود ببلوغ القطيع 500 مها في البرية، ولكن ما حققناه حتى الآن فاق كل التوقعات، فلدينا الآن في تشاد حيوانات ترعى في البرية منذ أكثر من عام، وهي لم تتكيف فقط مع بيئتها الجديدة، لكنها أيضاً بدأت بالتكاثر والتمتع بموطنها الأصلي».