الاتحاد

ثقافة

شعراء: المشاركات الخارجية مصدر إثراء للتجربة الإبداعية

محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة في مصر وفاطمة العامري الملحق الثقافي في السفارة يكرمان راشد شرار خلال مشاركته في أمسية شعرية في مصر أبريل الماضي

محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة في مصر وفاطمة العامري الملحق الثقافي في السفارة يكرمان راشد شرار خلال مشاركته في أمسية شعرية في مصر أبريل الماضي

شهدت الفترة الأخيرة العديد من المشاركات الثقافية التي بدت لافتة للمبدعين الإماراتيين على مستوى الوطن العربي، وليس مبالغا به القول بأنها قد لفتت انتباها واسعا بحسب ما جرى تداوله في الصحف ووسائل الإعلام، أقلها ما حدث مؤخرا في مهرجان أصيلة إذ حقق المبدعون والمثقفون الإماراتيون حضورا واضحا في هذا السياق.
ومن الواضح أن للمشاركات الخارجية دور في الإسهام في تطوير التجربة الإبداعية على المستوى الفردي، بحسب ما صرّح بذلك العديد من الشعراء لـ “لاتحاد” أمس الأول، فيرى الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم، الحائز على جائزة الدولة التقديرية لهذا العام في حقل الشعر، إن مشاركة الشاعر في المهرجانات والفعاليات الثقافية على مستوى الوطن العربي هي فائدة مباشرة للشاعر المدعو المشارك بالدرجة الأولى، “لأنه ببساطة يتعرف إلى تجربته بالقياس أو بالتقارب مع تجارب الشعراء الآخرين فيتعرف إلى تجاربهم عن قرب ليحدث بعد ذلك تعارف شخصي يثري الجدل حول الشعر وأسئلته الراهنة”.
ويختصر وجهة نظره بالقول “إن ذلك يشكل بداية علاقات جديدة مع أناس من أصحاب هموم مشتركة وتجارب متعددة تجعل الشاعر يدخل في أفق آخر للتجربة الشعرية على مستوى عربي”.
وهذا، تقريبا، ما يتفق معه الشاعر طلال سالم الذي يقول “إن المشاركة الخارجية للشاعر تتيح له الاطلاع على تجارب شعرية أخرى تخرج به من وسطه الثقافي المعتاد فيكتشف طبيعة الأرضية التي يقف عليها المرء، بالمعنى الشعري”.
في هذا السياق، يشير إلى أنه شارك في مهرجان شعري في عمان اعتبره بداية نقلة جديدة في كتابته الشعرية، “إذ أن تتطلع أنت على تجارب الآخرين فهذا يعني أن تتزود بخيال شعري آخر تتعرف إليه عن طريق شعراء آخرين من خلال هذا الاحتكاك فضلا عن صداقات إنسانية وشعرية سوف تحدث بالتأكيد هنا وهناك”.
ويشير طلال سالم هنا إلى أمر لافت بالفعل، “فقد يكون الجمهور شحيحا في بعض تلك المشاركات وربما يحدث العكس، لكن جمهر الشعراء والمشاركين من الحضور المتذوق للشعر قد يكون مفيدا في طرح أمر نقدي قد يكون مفيدا في تشكيل الهوية الشعرية للشاعر”.
من جهتها تؤكد الشاعرة الهنوف محمد على أن المشاركة الخارجية للشاعر “تساعد على انتشاره في أوساط ثقافية وجماهيرية خارج بلده، فيتاح له التعرف على ذائقة أدبية في بلد آخر وفي أوساط مختلفة تجعله يشعر بالفارق بينما يدرك ذلك الفارق في التذوق الأدبي بين البلد الذي يزوره والتذوق الأدبي في بلده”.
وتتذكر، بحماسة، الشاعرة الهنوف محمد تجربتها في مدينة الأقصر والصعيد المصري “حيث الكم الهائل من الحضور من مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية بما فيها المتوسطة والفقيرة، إذ لكل منها الذائقة الخاصة بها على العكس مما هو الأمر هنا في بلدنا، حيث الذائقة عامة وغير متنوعة بين فئات عمرية أو اجتماعية”. مؤكدة أن هذه التجربة تشجعها على الخروج أكثر للمساهمة في فعاليات ثقافية وشعرية للاحتكاك بذائقات متنوعة تثري من تجربتها الشعرية.
أما الشاعر أحمد العسم فيسجل اعتراضا هادئا على طبيعة المشاركات التي تنحصر في أسماء بعينها مع إقراره بأهمية المشاركة الخارجية للمبدع الإماراتي، فيرى “أن الأمر يحتاج إلى الانتباه إلى التعدد في طبيعة الساحة الإبداعية الإماراتية والانتباه إلى ضرورة إلى أن هناك شعراء من أطياف مختلفة، وذلك فضلا عن تغييب مؤسسات معنية الثقافي ومعروفة عربيا على مستوى عريق وتضم مبدعين معروفين على المستوى الثقافي العربي ولا تتم استشارتهم على هذا النحو أو ذاك”.

اقرأ أيضا

انطلاق «الشارقة للشعر النبطي» 2 فبراير المقبل