الاتحاد

الإمارات

إطلاق المشروع الإماراتي لإعادة إعمار مرافق البنية التحتية في باكستان بتكلفة 368 مليون درهم

طائرة إغاثة إماراتية تنزل حمولتها في المناطق المنكوبة بالفيضانات في باكستان الصيف الماضي

طائرة إغاثة إماراتية تنزل حمولتها في المناطق المنكوبة بالفيضانات في باكستان الصيف الماضي

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أطلق أمس في العاصمة الباكستانية إسلام آباد علي سيف سلطان العواني سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية وعويس غني حاكم إقليم خيبر بختون أخوا “المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان” بتكلفة 368 مليون درهم (100 مليون دولار )أميركي، وذلك بحضور عدد من المسؤولين في الحكومة الباكستانية وقيادات الجيش الباكستاني لإعادة إعمار مرافق البنية التحتية التي تضررت جراء الفيضانات المدمرة العام الماضي.
التنفيذ 18 شهراً
يتضمن المشروع الإماراتي الذي يستغرق تنفيذه 18 شهراً خطة تنموية شامله لخدمة مجتمع وسكان مناطق إقليم خيبر بختون خوا ومنطقة القبائل جنوب وزيرستان، حيث يتم تنفيذ مشاريع إنسانية حيوية في مجالات الصحة والتعليم والصحة العامه الطرق والجسور بتكلفة إجمالية قدرها 100 مليون دولار أميركي، الأمر الذي يبلور مرحلة جديدة للعطاء والتكاتف والتضامن الإماراتي مع الشعب الباكستاني في إطار الدعم المتواصل الذي تنتهجه دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً.
وقد بدأ الاحتفال الذي أقيم في فندق سيرينا في إسلام آباد بتلاوة لآيات من الذكر الحكيم ثم عزف السلام الوطني لدولة الإمارات وجمهورية باكستان الإسلامية.
دعم الشعب الباكستاني
وأوضح عبدالله خليفة الغفلي مدير “المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان” في كلمته أن دولة الإمارات تربطها وباكستان علاقات ودية متجذرة بدأت بالتزامها تجاه باكستان منذ عام 1975 بتقديم مساعدات تنموية طويلة المدى مباشرة وغير مباشرة عبر شراكتها مع المنظمات الدولية، بجانب مواقفها الثابتة تجاه شعب باكستان، وخاصة حال تعرض بلاده لكوارث طبيعية كالزلزال الذي ضرب إقليم كشمير عام 2005 وصولا إلى محنته جراء الفيضانات الأخيرة، حيث قدمت الدولة معونات إغاثية عاجلة تضم الأغذية والأدوية والخيام.
طرق وجسور وصحة
وأشار عبدالله خليفة الغفلي إلى أن دعم قيادة وحكومة وشعب الإمارات يأتي امتدادا لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قدم مساعدات إنسانية وتنموية شهد لها القاصي والداني وأصبحت رموزا بارزة وخاصة في جمهورية باكستان الإسلامية.
وأضاف أن المشروع الإماراتي يتم تنفيذه بالتعاون مع قيادة الجيش الباكستاني والجهات الحكومية الرسمية بناء على دراسة ميدانية متكاملة لاحتياجات مناطق إقليم خيبر بختون خوا ومنطقة القبائل جنوب وزيرستان روعي فيها معايير أساسية لتحديد التوزيع الجغرافي لهذه المشاريع في المدن والقرى بصورة مثالية.
وقال عبدالله خليفة الغفلي مدير “المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان”، إنه يجري تنفيذ مشاريع حيوية صحية وتعليمية وصحة عامة، إلى جانب توفير مصادر مياه صالحة للشرب، فضلا عن إنشاء طرق وجسور، مؤكداً حرص دولة الإمارات على توفير حياة كريمة لسكان هذه المناطق.
وأشار مدير “المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان”، إلى أنه سيتم بناء وإعادة إعمار عدد من المدارس وتأهيل وإعادة تأهيل عدد من المعاهد والكليات التعليمية والتقنية لطلبة وطالبات مرحلة الدبلوم في مجال التأهيل العلمي والتدريب المهني.
عرض فيلمين وثائقيين
وتم خلال الحفل عرض فيلمين وثائقيين حول دولة الإمارات ومظاهر نهضتها الحضارية وتراثها وثقافتها من خلال لمحة عن الحياة الإماراتية قديما وحديثا، وكيف استطاعت التحول من دوله تعتمد على صيد السمك والزراعة واللؤلؤ، إلى دولة تتمتع باقتصاد قوي تدعمه مشاريع اقتصادية وسياحية وعمرانية جعلتها ضمن الدول الأكثر تقدما. من جانبهم، وجه المشاركون في الحفل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو رئيس الدولة لدعم سموه المتواصل لجمهورية باكستان وحرص سموه الدائم على مساندة المحتاجين والمتضررين ومد يد العون والمساعدة، إيمانا منه بأهمية العمل الإنساني في تخفيف معاناة البشرية.
مساندة الأشقاء والأصدقاء
من ناحيته، أكد علي سيف العواني سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية حرص دولة الإمارات على تنفيذ المشاريع بأفضل مستوى ممكن لتشكل صروحاً شامخة ورمزاً يعبر عن عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الصديقين، مثمناً دور المؤسسات الخيرية الإنسانية الإماراتية التي أحدثت نقلة نوعية في مجال العمل الإنساني الدولي. من جهته أشاد عويس غني حاكم إقليم خيبر بختون خوا بالنهج الإنساني لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا وحرصهم على تقديم المساندة للشعوب الشقيقة والصديقة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مثمنا الأثر الطيب لهذه المبادرات عبر مؤسسة الشيخ خليفه بن زايد الإنسانية وهيئة الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية والإنسانية الأخرى للنهوض بمستوى العمل الخيري لخدمة الشرائح الضعيفة على الساحة العالمية.
وأوضح أن التواجد الميداني المشرف لدولة الإمارات على الساحة الإنسانية في باكستان يترك أثرا طيبا في نفوس الباكستانيين قيادة وحكومة وشعبا، مؤكدا أن هذه المشاريع سيتم تنفيذها بأفضل المواصفات المتاحة حتى تليق بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

جهود رئيس الدولة لتخفيف معاناة البشرية

ثمن علي سيف العواني سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومبادراته الكريمة على نهج والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه التي جعلت دولة الإمارات تتبوأ مكانة متميزة في ميادين العمل الإنساني والخيري إقليميا ودوليا، وصولاً للحد من معاناة البشرية وتحسين أوضاعها.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تأتي في إطار حرص صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله على تخفيف معاناة الباكستانيين وتحسين ظروف معيشتهم، تعزيزا لجهود الدولة المتواصلة على الساحة الباكستانية.

توقيع 120 عقداً لتنفيذ مشاريع عدة

أكد عبدالله خليفة الغفلي أنه سيتم إعمار وإعادة إعمار عدد من المستشفيات والعيادات الصحية بجانب بناء معهد طبي متخصص للتمريض وإنشاء محطات لتنقية ومعالجة موارد المياه وعمل شبكة تمديدات لتوصيلها للمناطق المحتاجة لمياه الشرب النقية، فضلا عن إعادة بناء جسرين دمرتهما الفيضانات وإنشاء عدد من الطرق الجديدة مساهمة من مؤسسة الشيخ خليفة للأعمال الإنسانية.
وأوضح أنه تم خلال الأيام القليلة الماضية توقيع 120 عقداً بشأن تنفيذ عدد كبير من المشاريع قيمتها 65 مليون دولار أميركي التي سنحتفل في القريب العاجل بوضع حجر أساسها ومن ثم افتتاحها، فيما وجه الشكر إلى كل من ساهم في دعم هذا المشروع.


حشد التعاون الإنساني الدولي

ألقى عبدالله خليفة الغفلي مدير “المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان”، كلمة أكد خلالها أن المشروع يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، مشيراً إلى أن دولة الإمارات لعبت دورا فاعلا في حشد التعاون الإنساني الدولي لدعم الأشقاء في باكستان من خلال اعتبارات استراتيجية وإنسانية ترتكز عليها في سياستها الخارجية حرصها منها على دعم ومساعدة الشعب الباكستاني على تجاوز محنته ومساعدة الحكومة الباكستانية على تجاوز مشكلاتها الاقتصادية وصولا إلى تحقيق التنمية المستدامة.


سفير باكستان لدى الإمارات يشيد بدعم الإمارات ومواقفها الإنسانية تجاه بلاده

أبوظبي (وام) - أكد جميل أحمد خان سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الدولة ان الإمارات العربية المتحدة كانت دائما العون لباكستان كلما استدعت الحاجة حيث قامت بارسال الملايين من الدولارات في الكثير من المحن التي مرت بها باكستان.
وقال جميل أحمد خان: “لكن الأهم من المساعدة المالية هو التعاطف المعنوي الذي أبدته دولة الإمارات حكومة وشعبا، ونحن نقدر بعمق ونمتن لدولة الامارات حكومة وشعبا على هذه المساعدات”.
وأضاف في حديث لوكالة أنباء الإمارات “وام” بمناسبة اطلاق المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بتكلفة 100 مليون دولار أميركي ان القيادة في البلدين تتمتع بعلاقة وثيقة جدا ونحن نعتز بعمق المحبة والمودة بين الشعب الإماراتي وقيادته وباكستان.
وأكد سفير جمهورية باكستان الإسلامية ان المساهمات والمساعدات الامارتية القيمة خلال الكوارث التي عانت منها باكستان في السنوات القليلة الماضية هو خير دليل على التقارب المتبادل بين البلدين.
وأردف قائلا: “اننا لن ننسى المساهمات الاخوية لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال هذه الأوقات الصعبة”.
وأوضح ان دولة الإمارات وباكستان تتمتعان بعلاقات أخوية وثيقة تتجلى في التعاون بين البلدين على جميع المستويات وفي مختلف المجالات. واضاف: “اذا بحثنا في تاريخ علاقاتنا سنجد الكثير من الامور المشتركة فنحن نشترك في القيم المشتركة والمصالح المشتركة والثقافة المشتركة”.
وأشاد بدور المغفور له مؤسس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه من أجل تعزيز العلاقات الإماراتية -الباكستانية، حيث قال: “إن الشيخ زايد رحمه الله ساهم مساهمات كبيرة في العديد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية في باكستان، كما قام بتعزيز العلاقات بين البلدين”.
وأشار إلى أن هذه المساعدات اتت من العديد من المؤسسات الاماراتية مثل مؤسسة الشيخ زايد للاعمال الخيرية والانسانية ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الخيرية وهيئة الهلال الأحمر ودبي العطاء وجهات عديدة اخرى. ولفت السفير الباكستاني الى أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري يعتبر الإمارات العربية المتحدة وطنه الثاني وقد قام بزيارة الإمارات عدة مرات بما في ذلك زيارة رسمية في نوفمبر 2008. ودعا رجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في باكستان في مجالات مثل النفط والغاز والطاقة والكهرباء والمنتجات الزراعية وكذلك في مجال البنية التحتية وخاصة فيما يتعلق بالتعدين والصحة والسياحة والعقارات.
وحول مساهمات القوة العاملة الباكستانية في تنمية اقتصاد دولة الإمارات قال جميل خان: “نحن فخورون لمساهمتنا بأكثر من مليون شخص ممن يساهمون في التنمية الاقتصادية والبنية التحتية لدولة الإمارات”.

اقرأ أيضا