الاتحاد

دنيا

غاية الظاهري: هل التراث وصفة دوائية نقدمها لأبنائنا؟

الظاهري (يسار)  خلال المحاضرة

الظاهري (يسار) خلال المحاضرة

استضافت ''هيئة أبوظبي للثقافة والتراث''، أمس الأول، في مقرها بالمجمع الثقافي، ضمن برنامجها الثقافي، محاضرة ''دور التراث في بناء شخصية الطفل في الإمارات'' للباحثة غاية الظاهري، انطلاقاً من كون التراث هو الإطار المرجعي الذي تركن إليه الذات وفيه تجد هويتها التاريخية· قدمت لها الأستاذة خولة حديد، بحضور مجموعة من مديري الأقسام والعاملين في الهيئة، وحضور فاعل لمتدربات في الشرطة النسائية، وجمهور من متابعي البرامج الثقافية للهيئة·
وتناولت الباحثة الظاهري خلال المحاضرة، مجموعة من المؤثرات في شخصية الطفل، بدءاً بمؤثر الدين وأخلاقياته الحميدة، والانتماء للوطن، وصولاً إلى القواعد الأخلاقية التي يكتسبها الإنسان في بيئته الأسرية ومن ثم المجتمع وتقاليده وموروثه الشعبي·
وتساءلت الظاهري إن كان التراث الشعبي بكل مجالاته، هو مجرد وصفة دوائية نصفها لأبنائنا، أم يفترض أن يتحول إلى مادة بين دفتي كتاب ينهلون منه جدياً جيلاً بعد جيل· وأشارت في السياق ذاته إلى ضرورة تفعيل عمل المعنيين والباحثين والمهتمين بالتراث، في سبيل توجيه الأجيال إلى سبل معرفة تراثهم معرفة حقة·
وقالت الظاهري لـ ''الاتحاد'': ''إنني عازمة من خلال موقعي كباحثة اجتماعية في التراث الشعبي، على مواصلة دراساتي ومحاضراتي، أسوة بأقرانها الباحثين والباحثات، في سبيل التوعية بأهمية بناء شخصية لدى الطفل تقوم على أسس الانتماء بكل معانيه السامية، لبناء جيل ملتزم بموروث وطنه على كل الأصعدة، خلال المضي به إلى المعاصرة''·
واللافت، وجود نحو مئة متدربة من ''إدارة مدارس الشرطة'' قسم ''تدريب وتأهيل الشرطة النسائية'' بين الحضور، أشارت مشرفتهن خديجة علي سعيد، إلى بعض دوافع حضورهن المحاضرة، قائلة: ''تأتي مشاركة المتدربات كمتابعات لإحدى أنشطة ''هيئة أبوظبي للثقافة والتراث'' في إطار الفعاليات والأنشطة التثقيفية المقررة ضمن برنامج تدريبهن''· بدورها، قالت منسقة النشاط، فاطمة صالح المرزوقي: ''إن حضور المتدربات المحاضرة يثري مشاركتهن في هذا النشاط الثقافي معلوماتهن في مجال التراث، ويعزز ثقافتهن ووعيهن بقضايا وطنية واجتماعية ما يساعدهن مستقبلا على أداء واجبهن تجاه الوطن والمجتمع'

اقرأ أيضا