الاتحاد

الإمارات

الكعبي: إلزام القطاع الخاص بالضمان الصحي العام الجاري

دبي ـ سامي عبدالرؤوف:
كشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية معالي الدكتور علي الكعبي النقاب عن إلزام القطاع الخاص بالتأمين الصحي على العمال نهاية العام الجاري، بحيث يقوم صاحب العمل بتحمل تكاليف علاج العمال في حال إصابتهم أو تعرضهم للمرض، مشيراً إلى أن وزارة العمل بدأت تدرس مع وزارة الصحة آلية التطبيق والإجراءات الواجب اتباعها لضمان نجاح المشروع· وأكد الكعبي على أن المنشآت هي المكلفة بدفع الضمان الصحي 'التأمين' وليس العامل، مشيراً إلى ان صاحب العمل يجب عليه توفير وسائل الرقابة المناسبة لحماية العمال من أخطار الإصابات والأمراض المهنية التي قد تحدث أثناء العمل، وكذلك الأخطار الأخرى التي قد تنجم عن طبيعة المهنة، لافتاً إلى أن الوزارة ارتأت أنه من أهم وسائل الوقاية تطبيق الضمان الصحي·
بطاقة التأمين
وأشار إلى أن التأمين سيكون من خلال رسوم تدفعها المنشأة عن عمالها لتغطيتهم صحياً حتى يتمكنوا من العلاج في المستشفيات الحكومية أو الخاصة، لافتا إلى انه ستتم دراسة إمكانية ان تكون بطاقة التأمين بديلاً للبطاقة الصحية، بحيث يتم استخراج بطاقة تسمى التأمين أوالضمان عند بدء العامل في إجراءات الإقامة وبالتحديد عند ثبوت انه لائق طبياً للعمل بالدولة، وبالتالي لا تتمكن المنشأة من إتمام إجراءات الإقامة للعامل إلا بعد إنجاز هذه الخطوة·
وعن إجبار المنشآت العمال لدفع هذه التكاليف، شدد وزير العمل على انه لن يسمح لأي منشأة القيام بمثل هذا الإجراء الخاطئ، مشيراً إلى أن رب العمل هو المسؤول عن دفع قيمة التأمين، لافتاً إلى أنه لو ثبت لدى الوزارة مخالفة المنشأة لقرارات الوزارة في هذا الشأن، فسيتخذ ضدها الإجراءات القانونية المنصوص عليها·
ولفت الكعبي إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة بحث كيفية ضمان قيام المنشآت بصفة منتظمة وبشكل سنوي بالتأمين على العمال، بحيث لا يكون الإجراء قاصرا على السنة الأولى لمجيء العامل، كما يحدث من بعض المنشآت في عملية استخراج البطاقة الصحية للعامل·
وأرجع مصدر مسؤول بإدارة التفتيش العمالي بالوزارة عدم التزام المنشآت بإجراءات الصحة والسلامة إلى اعتقاد أصحاب العمل أنهم بمجرد التأمين على العمال يكونون قد قاموا بالمطلوب منهم، مشيرا إلى أن التأمين لا يعفي من توفير اشتراطات السلامة للمنشأة، لأن التأمين يأتي دوره في عملية التعويض بعد وقوع الإصابة، مؤكدا أن المنشآت تعرف ضرورة توفير معدات السلامة المهنية، ورغم ذلك تتهرب من تحقيق بيئة آمنة للعمل للوقاية من الإصابات·
وأكد المصدر أن الوزارة تدرس مجموعة من القرارات التي يمكن من خلالها زيادة إلزام المنشآت بالسلامة المهنية الكاملة التي يأتي على رأسها اعتماد وجود مسعف في كل وردية للمصانع التي تعمل خلال الأربع والعشرين ساعة أو ما يعرف بنظام 'اليوم الكامل' مشيرا إلى أن القرارات المقترحة ستتلافى سلبيات الوضع القانوني الحالي، لاعتمادها الكامل على الواقع العملي والتجارب الميدانية·
وأفاد المصدر أن الشركات والمنشآت التي تحاول الالتواء على قرارات الوزارة بشأن الصحة والسلامة المهنية هي شركات القطاع الخاص خصوصا قطاع المقاولات الذي يمثل 60 في المئة من نسبة الإصابات الحادثة في مواقع العمل·
ولفت المصدر إلى أن مجموع المصانع الموجودة في إمارة دبي والتي يتم تفتيش الأمن الصناعي عليها هي 2600 مصنع بخلاف المصانع التابعة للمنطقة الحرة لجبل علي، أما بالنسبة لمصانع الإمارات الشمالية الأخرى فهي اقل من ذلك العدد الموجود بدبي·
زيارات مفاجئة
كثفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الزيارات الميدانية المفاجئة لمواقع العمل للوقوف على إجراءات السلامة المهنية ومتابعة تنفيذ أحكام القانون مع معرفة مدى التزام المنشآت وتنفيذها مواد الصحة والسلامة، وقال مصدر في 'العمل' ان الوزارة لا تلزم المؤسسات بوجود شخص مسعف في حال وصول عدد الأفراد إلى 50 عاملا، أما إذا بلغ 200 عامل فيشترط ووجود ممرض على أن يوجد طبيب في حالة تجاوز العدد ألف عامل، مؤكدا أن معظم المنشآت تتجاهل الاشتراطات السابقة مدعية عدم العلم تارة والبدء في تنفيذ التعليمات تارة أخرى·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته