الاتحاد

الإمارات

منتدى التنمية الخليجي يختتم أعماله في المنامة


المنامة-عبدالرحيم عسكر:
اختتم منتدى التنمية الخليجي السابع والعشرون المنعقد في المنامة أعماله من خلال الجلسة الأخيرة التي ترأستها أنيسة محمد الشريف من دولة الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان 'شهادات شبابية ومناقشات عامة' بحضور المنسق العام للمنتدى·
بدأت الجلسة بكلمة أمل حبيب مشاركة من مملكة البحرين والتي أشارت إلى أن الشباب يعانون من همين أساسيين الهم الأول هو الإصلاح السياسي· والهم الآخر هو إصلاح التعليم حيث نرى أن الحكومة بالبحرين ترفع شعاراً وهو أن التعليم له أولوية وتضعه في مقدمة بنود الميزانية العامة ولكن لو نظرنا إلى ميزانية التعليم نجد أن ميزانية التعليم تصل إلى 10% من الميزانية العامة بينما الميزانية المخصصة للأجهزة الأمنية تصل إلى 30% ولو قلبنا هذه النسب ربما كان ذلك كافياً لإصلاح التعليم وتنميته ·
وعلى سبيل المثال عقدت بالبحرين ورشة لتطوير التعليم دارت فيها الأوراق حول حلقات مفرغة أي أن الجامعة تشتكي من مخرجات الثانوية العامة أنها ضعيفة وهناك ضعف آخر في المعلمين والمعلمات·
وأشارت إلى أننا نتطلع إلى أساليب التفكير الإبداعي في المناهج الدراسية وأن يكون التنافس عليها من الطلبة بدلاً من التنافس على الكم الذي ينسى بعد انتهاء العام الدراسي مؤكدة على أنه لا إصلاح في التعليم دون أن يكون هناك اصلاح سياسي حيث يعتبر المدخل إلى أي إصلاح آخر سواء الإصلاح التعليمي أو الاقتصادي أو الاجتماعي·
من جانبها أعربت مريم الفلاسي من دولة الإمارات خلال كلمتها في الجلسة عن سعادتها لإتاحة الفرصة وفتح أبواب الحوار مع المفكرين والمحللين في مجتمعنا الخليجي وهي فرصة للتعرف على شباب الخليج العربي وعلى أفكارهم وهمومهم ومشاكلهم في دولهم·
وأشارت نحن كشعب إماراتي نقول إنه رغم وجود الأشياء الإيجابية الكثيرة في مجتمعنا مقارنة بالمجتمعات الأخرى إلا أن هناك أموراً كثيرة تضايقنا ومن أهمها التركيبة السكانية وأما بالنسبة للنظام التعليمي فقد وافق أغلبنا على أن النظام التعليمي يجب أن يتطور وفي ضوء ذلك نأمل في إقامة دراسة مقارنة لإيجاد أفضل النظم التعليمية مراعين بذلك قيمنا وثقافتنا ومحاولة التوقف مع مشكلاتنا التي طرحت في الحوار وأوراق العمل وإيجاد الفرص المناسبة والعملية للعمل على حلها بما يناسب ثقافتنا·
وأضافت انه بالرغم من المؤشرات السلبية المحيطة بنا إلا أننا لدينا القدرة على التفكير بأنفسنا ولدينا الإبداعات التي يمكن أن نساهم بها في تنمية مجتمعنا الخليجي·
مناقشات
وركزت الأستاذة موضى الحمود خلال مداخلات النقاش على موضوع التعليم والإعلام حيث يعتبران الأساس في تهيئة الشخصية الشبابية ثم في خلق الوعي العام بين الشباب في هذه المجتمعات وأن التعليم يخلق الشخصية الإنسانية ويشكلها على أمل أن يشكل الشخصية الإنسانية المدركة والقادرة على صياغة المستقبل هذا هو الهدف من أي نظام تعليمي ولكن ربما تختلف الأهداف في نظمها التعليمية، ونأمل من الشباب أن يساعدونا في اختيار هذه المناهج، مضيفة أن عملية تطوير التعليم هي عملية تلقائية في كثير من المجتمعات الإنسانية المتحضرة وعملية مستمرة تثير الحوار الوطني ولكن عملية التطوير التعليمي في مجتمعاتنا ليست عملية تلقائية ومستمرة عندما تثار ليس بالحوار الوطني وإنما بين فئات متحمسة لهذا التطوير وفئة معارضة له، ونحن نأمل أن يكون الحوار الوطني لتطويرالتعليم حواراً ممتداً دائماً بفضل الشباب·
قال الدكتور عبدالعزيز جلال تميز لقاء هذا العام بروح جديدة جاءت بتحفز أكبر وحرص على حضور جميع الجلسات ولم يكن ذلك إلا بسبب الانتماء الجديد بوجود مجموعة واعية من الجيل الصاعد ذكوراً وإناثاً·
وأضاف: لقد سعدت بمستوى الوعي والأفكار التي طرحها الشباب ومن أمثلتها هو نقد التعليم والمطالبة بتطويره وإيجاد التعليم الإبداعي وفكره النقدي والمطالبة بمنح الفرصة للشباب للنقاش والإبداع والمطالبة أيضاً بتعليم يركز القدرة على التعامل مع المجتمع والتكيف الإيجابي مع السلوكيات المختلفة فيه وتمكين الشباب من القدرة على إيجاد فرص العمل وخلق فرص العمل الذاتي لهم إلى جانب الوعي بسلبيات بعض الممارسات الإدارية والسياسية بالمجتمع ورفض التوجه الطائفي والقبلي والإيمان بالحرية المؤدية للممارسات السليمة الديمقراطية والمشاركة المجتمعية بالقرار كما طالبوا بالعدالة الاجتماعية والوعي بمشكلات البطالة وأخطار التركيبة السكانية·
وأشار إلى أن مشاركة الشباب في هذه اللقاءات ستساعدهم على تعظيم الإيجابيات وتقليص السلبيات وهذا ما حدث بالنسبة للمشاركين في لقاءات المنتدى حيث ربى روح النقد والموضوعية والقدرة على التعاون الإيجابي مع سلبيات الواقع والقدرة على تجاوزها·

اقرأ أيضا