بدرية الكسار (أبوظبي)  وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بتنفيذ حملة في مختلف محافظات اليمن لدعم أسر الشهداء والجرحى، وذلك بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك؛ وفي إطار حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم الشعب اليمني الشقيق، وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية.  وقد أطلقت «الهيئة»، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس، الحملة تحت شعار «وصية زايد بأهل اليمن»، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تدعو دائماً إلى إيلاء كل الرعاية والتقدير لفئات الشعب اليمني كافة، خاصة أسر الشهداء والجرحى لما قدموه من تضحيات في ميادين الدفاع عن أرضهم.  وتتضمن الحملة توفير احتياجات أسر الشهداء والجرحى من الأضاحي وكسوة العيد وهدايا الأطفال وتوزيع أموال نقدية وأضاحٍ وقسائم شرائية، على أن تبدأ عملية التوزيع من 20 أغسطس الجاري، وتستمر حتى ثالث أيام عيد الأضحى المبارك في مختلف المحافظات اليمنية. وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر المشرف العام على الحملة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر «الهيئة»، أن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة تبذل جهوداً كبيرة لتعزيز استجابتها الإنسانية تجاه الأشقاء في اليمن منذ اندلاع الأزمة هناك.  وأشار إلى أن الدولة ومنظماتها الإنسانية، وعلى رأسها الهيئة بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، قدمت مختلف أشكال الدعم والمساندة إلى المتأثرين حتى أصبحت الإمارات من أكثر الدول عطاءً وسخاءً على الساحة اليمنية، وتصدت لمسؤولياتها الإنسانية تجاه الأشقاء لتخفيف معاناتهم، وتحسين سبل حياتهم، وواكبت جميع مراحل الأزمة بالمزيد من المبادرات في مختلف المجالات.  وأضاف الفلاحي: «إن هذه الحملة تأتي استمراراً لنهج الإمارات الإنساني والإغاثي والتنموي في اليمن، وتعبيراً عما تكنه الإمارات وقيادتها من فخر واعتزاز باليمن الشقيق وشعبه، وتستهدف إسعاد أبناء وأسر الشهداء والجرحى خلال أيام العيد المباركة، وإدخال الفرحة على قلوبهم، كما تأتي تكريماً وعرفاناً من دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة لما قدمه آباؤهم من تضحيات في سبيل اليمن».  وأوضح أن «الهيئة» وضعت خطة متكاملة لتوسيع مظلة المستفيدين من الحملة في مختلف المحافظات اليمنية وتنفيذها بالصورة التي تلبي احتياجات الأشقاء هناك، وتحقق تطلعات القيادة الرشيدة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع شركاء الحملة في الإمارات واليمن.  وأكد أن اهتمام الإمارات قيادة وشعباً بالظروف الإنسانية السائدة حالياً في اليمن، يجسد متانة العلاقات الأخوية والروابط الأزلية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين الإماراتي واليمني.  وقال إن تداعيات الأزمة في اليمن خلفت واقعاً إنسانياً صعباً في جميع مجالات الحياة الضرورية، وفاقمت من حجم المعاناة على الساحة اليمنية؛ لذلك كان لا بد من تنوع مبادرات الإمارات لتغطي الاحتياجات الإنسانية، وتوفر ظروفاً ملائمة للأشقاء هناك، وهو ما سعت إليه الإمارات، ونجحت في تحقيقه على أرض الواقع الذي تحسن كثيراً في المناطق المحررة التي بدأ سكانها يستعيدون حيويتهم ونشاطهم من جديد، مؤكداً عزم الإمارات على مواصلة مساعيها الخيرة وبرامجها الإنسانية ومشاريعها التنموية لجعل الحياة هناك أفضل مما كانت عليه في السابق. وأوضح فهد عبدالرحمن نائب الأمين العام لقطاع الشؤون الدولية في الهيئة أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حرصت على أن تكون الحملة شاملة لأكبر عدد من أسر الشهداء والجرحى اليمنيين، مشيراً إلى أن الحملة تستمر أسبوعين، وأن أعضاء اللجان المحلية في اليمن من متطوعي «الهلال الأحمر»  بدؤوا حصر الاحتياجات، وأن كل أسرة  ستحصل على أضحية كاملة وكوبونات شراء ملابس كسوة العيد. ومبالغ نقدية وألعاب للأطفال. وقال إننا نسعى لتغطية احتياجات 11 محافظة يمنية. وهناك فرق محلية حالياً في 3 محافظات، منها حضرموت وعدن ومأرب، وسنغطي أكثر من 80% منها، ولفت إلى أن حملة «وصية زايد لأهل اليمن» ستبدأ في الأول من شهر ذي الحجة، وستختتم مع نهاية عيد الأضحى المبارك. واستطرد قائلاً: «نظراً لضيق وقت عمل الحملة، ستتم الاستعانة بأعداد إضافية من المتطوعين وأعضاء فرق (الهلال الأحمر)؛ لنتمكن من تنفيذ أهداف الحملة على الوجه الأكمل». وعلى صعيد جهود «الهلال الأحمر»  في مكافحة انتشار وباء الكوليرا في المحافظات والمدن اليمنية، أكد فهد عبدالرحمن أن الإمارات كانت من الدول السباقة في تقديم العون إلى الشعب اليمني لمكافحة انتشار الوباء في المناطق المتأثرة عن طريق فرق «الهلال الأحمر» الإماراتية الطبية المتخصصة، وبالتنسيق مع الجهات الرسمية داخل اليمن لتقديم التطعيمات وعلاج الحالات المصابة بالمرض، كما أن جهود الدولة في هذا الصدد شملت عدن بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية. يذكر أن المساعدات الإماراتية لليمن خلال الفترة من شهر أبريل 2015 ولغاية شهر يونيو 2017 بلغت نحو 7.53 مليار درهم، وبلغت قيمة المساعدات المقدمة عن طريق هيئة الهلال الأحمر الإماراتي نحو 1.477.340.012 درهماً إماراتياً شملت قطاع المياه بتكلفة 32.042.501 درهم وقطاع النقل 7.551.089 درهماً وفي قطاع الصحة نحو 179.249.902 درهم، وفي قطاع الكهرباء والطاقة 517.803.801 درهم، والمساعدات الإنسانية نحو 47.377.509 دراهم والمساعدات الغذائية 458.919.461 درهماً، وشملت أيضاً مشاريع إعادة البناء بتكلفة بلغت نحو 77.289.323 درهماً، ومشاريع دعم قطاع التعليم نحو 91.250.513 درهماً، وخصصت قيمة 65.855.908 دراهم للمشاريع المتفرقة. فعاليات يمنية: استمرار لدور الإمارات الإنساني الكبير بسام عبدالسلام(عدن)  حظيت حملة «وصية زايد بأهل اليمن» التي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بتنفيذها في مختلف محافظات اليمن لدعم أسر الشهداء والجرحى، بإشادة يمنية كبيرة لما تتضمنه من مشاريع إغاثية متنوعة، تستهدف الفئات المتضررة والمحتاجة في المحافظات اليمنية؛ بهدف إدخال السعادة والفرحة لهذه الأسر والوقوف إلى جانبها.  وأكد عدد من النشطاء المدنيين أن هذه الحملة إضافة جديدة للأعمال الإنسانية والخيرة التي تبذلها دولة الإمارات وقياداتها الرشيدة من أجل تعزيز الاستجابة الإنسانية تجاه الأشقاء في اليمن منذ اندلاع الأزمة مطلع 2015. وثمنت حملة «شكراً مملكة الحزم» و«شكراً إمارات الخير» المبادرة الإنسانية الجديدة للإمارات، حيث أشار فراس اليافعي رئيس الحملة الشعبية أن الحملة تأتي استمراراً للدور الكبير الذي تقوم به الإمارات ضمن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ويضاف إلى رصيد مساعداتها الكبيرة التي قدمتها إلى اليمن منذ انطلاق عملية عاصفة الحزم.  وأضاف أن اليمن لن ينسى ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات من عون ومساندة ونصرة للمحتاجين ورفع المعاناة عن المتضررين في ظل الأزمة الراهنة التي تعصف بالبلاد، مشيراً إلى الدور العظيم الذي قامت به دولة الإمارات في إطار التحالف العربي لنصرة اليمن والذي سيظل حاضراً في أذهان الشعب. ونوه عارف ناجي رئيس المجلس التنسيقي للمنظمات غير الحكومية، بأن الإمارات تقدم إسهامات إغاثية وتنموية على الصعد كافة، دفعت نحو إعادة الإعمار والتنمية في مختلف النواحي والجوانب التنموية المرتبطة بشكل أساسي بحياة المواطنين والفئات المتضررة والمحتاجة والأشد فقراً.