أحمد السعداوي (أبوظبي) تشهد الأرض اليوم عواصف شمسية تستمر حتى غد حسب «نزار سلام» رئيس مرصد الإمارات الفلكي عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، مؤكداً أن هذه الظاهرة الطبيعية تحدث بمعدل 1700 مرة كل 11 سنة (أي كل دورة شمسية)، ومن المتوقع اليوم أن تصل الأرض إلى مسار تقاطع مع الحقل المغناطيسي للشمس، ووصول رياح شمسية متدفقة من الغلاف الجوي للشمس واحتكاكها مع المجال المغناطيسي لكوكب الأرض، مثيرة عواصف جيومغناطيسية تتركز في قطبي كوكبنا الشمالي والجنوبي. والعواصف الشمسية التي تشهدها الأرض اليوم، عبارة عن امتداد جنوبي للثقب الإكليلي القطبي الشمالي الشمسي يواجه الأرض هذا اليوم، وينفث من خلال هذا الثقب تيارات عالية السرعة من الرياح الشمسية، ويبدو الثقب على شكل بقعة داكنة، تعرف باسم «الحفرة الإكليلية». تنجم هذه الثقوب عن تشوهات في المجال المغناطيسي للشمس، ويرتبط ظهورها دائماً بلون أكثر قتامة مع درجات حرارة وكثافة غاز وطاقة بلازما أقل من بقية المناطق الأخرى على سطح الشمس. وتولد هذه المناطق رياحاً شمسية عالية السرعة، تتجه نحو الأرض، تبلغ سرعتها نحو 800 كيلومتر في الثانية الواحدة. ولكن ما سيحدث اليوم في الـ «جي 1» له تأثير ضعيف للغاية، وينحصر في انقطاع بسيط في الطاقة الكهربائية، وأثر محدود على بعض الأقمار الصناعية واختلال في تحرك بعض أنواع الطيور المهاجرة في خطوط العرض العليا في المناطق الشمسية نتيجة تأثرها للشفق القطبي، وهو عبارة عن اصطدام أجسام مشحونة بقدر هائل من الطاقة في المجال المغناطيسي للأرض، ما يسبب إثارة لبعض الغازات الموجودة في الغلاف الجوي. وكل هذه التأثيرات تحدث فقط في المناطق القطبية لكوكب الأرض، ولن يظهر لها أي تأثير في الإمارات ومنطقة الخليج العربي.