الاتحاد

الرياضي

الأخ الأكبر


أطلقت عليه العديد من الألقاب والمسميات، فالنسبة إلى مدربه السابق وينفريد شايفر فهو 'قائد الفريق'، بينما يصفه زميله ماركو رايتش بلقب 'القاتل'، ولكنه يفضل أن يسمي نفسه 'الرجل القوي'· إنه قائد فريق الكاميرون ومحطم الأرقام القياسية ريجوبورت سونج الذي كرمه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مؤخرا لتحطيمه الرقم القياسي المسجل باسم الان جواميني حارس ساحل العاج في المشاركات على مستوى بطولة الأمم الأفريقية حيث شارك في 26 مباراة للمرة الأولى في تاريخ البطولة على الإطلاق منذ انطلاقتها في عام 1957 · وينتمي سونج لجيل العمالقة في القارة السمراء مثل عبيدي بيليه، ورشيدي يكيني، وباتريك مبوما، وروجيه ميلا، وجورج وياه ولا يزال يواصل العطاء مع فريقه ويحدوه الأمل في قيادة الأسود لتجاوز عقبة أفيال كوت ديفوار والتأهل لنصف النهائي في المباراة المصيرية اليوم·
كان سونج بدأ أول مشاركة في بطولات أفريقيا مع الكاميرون في بطولة كأس الأمم الأفريقية في عام 1994 ، وشارك في ثماني نهائيات لكأس الأمم الأفريقية وحمل كأس البطولة مرتين متتاليتين عام 2000 في غانا ونيجيريا حيث أحرز ضربة الجزاء الترجيحية الحاسمة أمام نيجيريا، وأيضا عام 2002 في مالي على الرغم من انه أضاع ضربة جزاء ترجيحية أمام السنغال إلا أن الكاميرون فازت بالبطولة· وشارك سونج للمرة الأولى في كأس العالم في الولايات المتحدة عام 1994 وكان قتها في السابعة عشرة من عمره، ودخل تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم كأصغر لاعب يتم طرده على الإطلاق في نهائيات كأس العالم في الدقيقة الثالثة والستين من عمر مباراة الكاميرون والبرازيل· وتكرر نفس السيناريو في نهائيات كأس العالم في فرنسا 1998 حينما تلقى أيضا البطاقة الحمراء ليصبح أول لاعب في التاريخ يتم طرده مرتين على التوالي في بطولتين لكأس العالم· إلا أنه رغما عن ذلك سجل اسمه في سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم كأصغر قائد لمنتخب في نهائيات كأس العالم حينما قاد الأسود في الحادية والعشرين من عمره في البطولة نفسها عام ·1998 كما قاد سونج منتخب الكاميرون للفوز بالميدالية الذهبية لكرة القدم في أولمبياد سيدني 2000 ، وشارك معه أيضا في بطولة القارات في اليابان عام ·2001 وبلغ إجمالي مشاركاته 102 مباراة دولية منها 28 ودية، و26 في بطولات الأمم الأفريقية، و24 في تصفيات كأس العالم، و7 في تصفيات كأس أفريقيا، و7 في كأس القارات بالإضافة إلى مباراتين أخريين، وأحرز سونج خلال مشواره مع المنتخب 4 أهداف دولية فقط·
يتميز سونج بالعديد من الصفات التي جعلت منه شخصية قيادية كارزمية في المنتخب الكاميروني ويحظى بالاحترام والتقدير من زملائه، والإشادة من مدربيه حيث وصفه المدرب السابق الألماني شايفر الذي قادهم للفوز للمرة الثانية على التوالي ببطولة الأمم الأفريقية والذي يشرف على تدريب الأهلي الإماراتي الآن 'إنه لاعب من نوعية وطراز أوليفر كان في البسالة وقوة الأداء والانقضاض، ولم أحظ بلاعب مثله لعدة سنوات، فهو القائد ويبذل كل جهده وعرقه من أجل الفريق'· ويطلق عليه زملاؤه لقب 'ماجنان' أي الأخ الأكبر تقديرا له· ويجيد سونج الضربات الرأسية والكرات العالية والمراقبة، والانقضاض ويلعب بفدائية متناهية جعلت منه أحد أفضل المدافعين على مستوى القارة السمراء، وقد شبه البعض طريقة لعبه بالمدافع الإيطالي الأسبق جنتيلي الذي حقق مع الأزوري الفوز ببطولة العالم 1982 وشكل سدا منيعا أمام هجمات الفرق الأخرى· ورفع سونج البالغ من العمر 29 عاما رصيده من المشاركات مع المنتخب الكاميروني إلى 102 مباراة دولية بعد مشاركته في مباراة الكونغو الديمقراطية الأخيرة ولا يزال يرغب في مواصلة نشاطه الكروي واللعب على مستوى المنتخب والأندية ولا توجد لديه أي نية للاعتزال· وكثيرا ما يداعبه زملاؤه في الفريق حول موعد اعتزاله فيرد عليهم بالقول 'إنني راض عن وصفي بالرجل العجوز خارج الملعب ولكنني في داخله أصغر منكم جميعا أيها الشباب'· وعزا سونج استمراره في اللعب لفترة طويلة إلى عدم تعرضه مطلقا لإصابة أبعدته أكثر من شهر عن الملاعب بينما تعرض العديد من زملائه لاعبي المنتخب لإصابات أبعدتهم لفترات طويلة· وقال إنه يستلهم إنجازاته من أساطير الكرة العالميين الآخرين الذين مازالوا يواصلون اللعب دون كلل أو ملل مثل الإيطالي قائد ميلان باولو مالديني الذي أعتزل اللعب دوليا وما يزال يواصل نشاطه مع الروسونيري في سن السادسة والثلاثين· ولد سونج في العاصمة ياوندي وتربي في كنف والدته بعد وفاة والده، وبدأ ممارسة كرة القدم منذ مرحلة المدرسة الابتدائية وقد عرف عنه الصدق والأمانة منذ طفولته، وعندما شب عن الطوق كان الشعار الذي اشتهر به بين زملائه من اللاعبين 'العمل الشاق هو وحده الذي يؤتي ثماره، أما الغش والخداع فإنه يذهب جفاء'· وفي هذا الصدد كان مدرب ساحل العاج الأسبق يو مارشال قد أشاد به في إحدى المرات بالقول 'إنه شاب أكن له الكثير من التقدير والاحترام بسبب حماسه وتفانيه، كما أنه لا يلجأ للخداع والغش داخل الملعب على الإطلاق'· بعد اللعب على المستوى المحلي انطلق سونج لتحقيق طموحاته في أوروبا ولعب لعدد من الأندية من بينها سالامنتينا الإيطالي، ثم ليفربول الإنجليزي في يناير 1999 مقابل 2,6 مليون جنيها إسترلينيا، قبل أن ينتقل إلى البوندسليجا في نادي كولون الألماني، ومنه إلى ويستهام الإنجليزي، في عام ،2001 ثم فريق لينس الفرنسي في الموسم التالي قبل أن يستقر به المقام في نادي غلطة سراي التركي حيث يلعب حاليا·
مكاوي الخليفة

اقرأ أيضا

حتا والشارقة.. «الكمين»