الاقتصادي

الاتحاد

«حر روسيا» يرفع أسعار القمح 40%

مزارع فرنسي يعرض سنبلة قمح خلال موسم الحصاد، حيث ارتفعت الأسعار بشكل قياسي بسبب تراجع المعروض الروسي

مزارع فرنسي يعرض سنبلة قمح خلال موسم الحصاد، حيث ارتفعت الأسعار بشكل قياسي بسبب تراجع المعروض الروسي

ارتفعت أسعار القمح حوالي 40% خلال يوليو في أسواق المال بسبب موجة الحر والجفاف التي تدمر المزروعات في روسيا ثالث دولة مصدرة لهذا النوع من الحبوب في العالم. وبلغت أسعار القمح في بورصة المواد الأولية في شيكاغو التي تعد مرجعاً عالمياً تسليم سبتمبر الاثنين 31,75 سنت أي 6,9325 دولار للصاع (حوالي 25 كلج)، بارتفاع نسبته 4,80% خلال يوم واحد. وقد بلغ خلال الجلسة 7,07 دولار، وهو سعر لم يسجل منذ سبتمبر 2008.
وفي باريس في سوق “يورونيكست” الاوروبية، تجاوز سعر طن القمح مئتي يورو وبلغ بذلك أعلى مستوى له منذ أكثر من سنتين. ولا ترى روسيا نهاية قريبة لموجة الحر التي تضربها منذ شهر وتسبب حرائق غابات في غرب البلاد. وقد تفاقم الوضع الى درجة دفعت الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إلى إعلان حالة الطوارئ الاثنين الماضي في سبع مناطق. وقال بيل نلسون المحلل الخبير في الاسواق الزراعية في مجموعة “دوان ادفايزوري سرفيسز” أن “كل هذه الاخبار السلبية المرتبطة بالاحوال الجوية وتأثيرها على روسيا باكملها وليس فقط على الزراعات، تعزز ارتفاع الاسعار”.
وقال المحللون في دار الوساطة “الينديل” إن النقابة الروسية للزراعة خفضت تقديراتها للمحاصيل التي تشمل كل المواد الاولية الزراعية إلى ما بين 72 و78 مليون طن. وكانت هذه المحاصيل بلغت 97 مليون طن العام الماضي و108 ملايين طن في 2008. كما حذرت من أن صادرات البلاد ستتراجع لهذا السبب بنسبة 50% عما كانت عليه العام الماضي. وروسيا التي تؤمن حوالي 8 بالمئة من انتاج القمح في العالم، تحتل المرتبة الثالثة بين الدول المصدرة للقمح.
وكان المجلس الدولي للمواد الأولية الزراعية خفض إلى حدٍ كبيرٍ تقديراته للانتاج الزراعي العالمي في الموسم المقبل ليبلغ 651 مليون طن. وقال محللون في “كوميرسبانك” إن “انخفاض عرض القمح الأوروبي يعزز على ما يبدو الطلب على القمح الأميركي”، لذلك ارتفعت الاسعار بشكل كبير في الأسواق الأميركية.
والنتيجة في الأسواق الدولية كما يرى محللون في مجموعة “باركليز كابيتال” أن الأسعار “ارتفعت معززة بمخاوف من احتمال مراقبة صادرات القمح أو الحد منها من قبل الدول المطلة على البحر الاسود وما زالت تعاني أسوأ موجة جفاف منذ أكثر من قرن”. لذلك يمكن أن يتعرض الانتاج الأميركي الذي يبدو غزيراً، لضغوط الطلب المتزايد من أجل التعويض عن نقص الإنتاج في روسيا، وكذلك أوكرانيا وكازاخستان اللتين تواجهان موجة جفاف أيضاً. أما كندا التي شهدت امطاراً غزيرة في الربيع، فيفترض ان تشهد تراجعاً في انتاجها.

اقرأ أيضا

"براكة".. تعزز الاستدامة والتنويع الاقتصادي في الدولة