الاتحاد

الاقتصادي

استمرارية النجاح..

أقامت شركة أبوظبي للمطارات “أداك” برنامجاً للتدريب الصيفي لعدد من طلبة وطالبات الجامعات والكليات بالدولة، وكان الهدف من البرنامج تدريب الطلبة السفراء على القيام بمجموعة من المهام والخدمات، كالترحيب بالمسافرين ومساعدتهم في مختلف مباني مطار أبوظبي الدولي.
وقد تصادف أثناء سفري أن تقابلت مع عدد من الطلبة المتدربين الذين كانوا يقومون بإرشاد المسافرين عبر صالات المطار وتزويدهم بالمعلومات حول مدينة أبوظبي والمناطق المحيطة بها، وشعرت بسعادة بالغة لمدى حماس هؤلاء الطلاب والطالبات وهم يقدمون الخدمات الموكلة إليهم، كما سعدت وأنا أشاهد الجيل الجديد وهو مقبل على العمل بشغف في قطاع مهم من قطاعات السياحة والسفر.
هذا البرنامج يقام للعام الرابع على التوالي، وشارك فيه حوالي 30 طالباً وطالبة من مواطني دولة الإمارات وبعض الجنسيات الأخرى، واشتمل على عدد من العناصر التعليمية الجديدة والمبتكرة التي تهدف إلى إثراء الرصيد المعرفي للطلبة والطالبات من أجل تطوير قدراتهم على التواصل مع الآخرين وتعزيز مكانتهم في بيئة العمل ومنحهم الثقة الكافية وتشجيعهم على العمل في قطاع الطيران ومجال إدارة المطارات.
وسواء عمل هؤلاء المتدربون في السياحة مستقبلاً أو في غيرها، فقد ساهم البرنامج بشكل مباشر في نشر الوعي السياحي بين هذه الأجيال الجديدة، وهو ما نطالب به منذ فترة طويلة، وأكدنا عليه مرات ومرات، فتلك المنشآت السياحية التي تنمو بشكل سريع في بلادنا بحاجة إلى بناء كوادر مواطنة لتديرها وتعمل فيها، وقد كنا نسعى للتوطين بشكل عام في كل المهن والوظائف، فهناك حاجة أكثر إلحاحاً لتوطين القطاع السياحي، الذي يتعامل مباشرة مع الناس من كل دول العالم، ويحمل رسالة مهمة ومباشرة إلى العالم من خلال الفنادق والمعارض وشركات الطيران عن دولة الإمارات.
وما أسعدني أكثر أن البرنامج أتاح للطلبة السفراء الإشراف على عدد من المبادرات الخاصة بتطوير خدمة العملاء في مطار أبوظبي الدولي وتقييم مستوى جودتها وطرح العديد من الأفكار المبتكرة لتطويرها، فنحن في حاجة إلى إشراك هذه الأجيال في التقدم والتطور ليشعروا أنهم شركاء فيه، وان لهم دوراً رئيساً وأساسياً فيه.
وأسعدني أكثر قيام الطلبة السفراء بالتواصل بشكل مباشر مع جميع المسافرين عبر مطار أبوظبي للأخذ بآرائهم وكشف مدى رضاهم عن الخدمات، ومن ثم تقديم هذه الآراء عبر إدارة المطار إلى المجلس الدولي للمطارات لإثبات جودة الخدمات وتطورها.
إن إشراك الأجيال الجديدة فيما نقوم به ونعمل عليه، هو أحد عوامل النجاح المستقبلية، وأحد ضمانات استمرار التقدم، وأحد وسائل خلق خبراء جدد يعرفون أدق التفاصيل في مجالات جديدة، لم نفكر أن نقترب منها لفترة طويلة..
مطلوب التوسع في هذه البرامج، ومطلوب إشراك أعداد أكبر فيها، حتى يتسع المجال أكثر وأكثر.. وحياكم الله..

إبراهيم الذهلي | رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

اقرأ أيضا

الإمارات ضمن أفضل الدول في تبني وظائف المستقبل