الاقتصادي

الاتحاد

«صندوق النقد» والاتحاد الأوروبي يضغطان على اليونان لإجراء مزيد من الإصلاحات الهيكلية

ذكرت تقارير أمس أن مسؤولين من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي سيمارسون ضغوطاً على اليونان لحملها على إجراء المزيد من الإصلاحات الهيكلية مثل الخصخصة وإعادة هيكلة الشركات الخاسرة.
ومنذ الأسبوع الماضي، يجري فريق من المسؤولين في أثينا مراجعة للموارد المالية والإصلاحات في البلاد المثقلة بالديون، وذلك قبل تقديم قسط ثان من القروض بقيمة تسعة مليارات يورو منتصف الشهر المقبل. وتحاول اليونان أن تعزز مواردها المالية العامة وتحقق الأهداف المالية الصعبة التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي وشركائها في منطقة اليورو مقابل حزمة تمويل طارئة بقيمة 110 مليارات يورو “134 مليار دولار” لتجنب الإفلاس. وأدت مجموعة من العوامل تمثلت في الدين المتزايد وإحصاءات حكومية رسمية غير جديرة بالاعتماد عليها واحتجاجات في الشوارع إلى تراجع الثقة الاقتصادية في اليونان في بداية العام الحالي.
قالت تقارير إن فريق المراجعين الأجانب سوف يقدم لمسؤولي وزارة المالية تقريراً يوضح الخطوط العريضة للتقدم الذي تم إحرازه في خفض العجز الضخم في وقت لاحق الأسبوع الحالي، ويؤكد أنه ما زالت هناك حاجة لبذل جهود أكبر في مكافحة التهرب الضريبي وخفض الإسراف في الإنفاق بسبب سوء إدارة صناديق الضمان الاجتماعي والمستشفيات العامة. ومن المتوقع أن يضغط مسؤولو الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أيضاً على الحكومة لحملها على إعادة هيكلة هيئة السكك الحديدية اليونانية التي تحقق خسائر، والمضي قدماً في خصخصة هيئة الطاقة العامة. ونظمت نقابات عمالية إضرابات ومظاهرات متكررة خلال الأشهر القليلة الماضية احتجاجاً على إجراءات التقشف المقترحة والتي تتضمن خفض الرواتب وزيادة الضرائب وإصلاح نظام المعاشات. ويراقب صناع السياسة في الاتحاد الأوروبي والمستثمرون من كثب رد فعل الشعب وسط مخاوف من أن تحول اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق دون مضي الحكومة قدماً في اتخاذ إجراءات صارمة. ويستعد المسؤولون بالفعل لمزيد من المظاهرات والإضرابات في الخريف المقبل عندما يتم البدء في تطبيق كثير من الإصلاحات التي لا تحظى بقبول شعبي سوف تؤدي إلى تسريح عمال.
وعاد سائقو الشاحنات في اليونان أمس الأول لعملهم، في أعقاب إضراب لمدة أسبوع أدى إلى نقص في الوقود والمنتجات الطازجة. وأضرب سائقو الشاحنات عن العمل يوم الاثنين قبل الماضي احتجاجاً على خطط الحكومة لخفض الرسوم المفروضة على إصدار التراخيص، في جزء من إصلاحات كبرى مطالبة بها اليونان لتعزيز المنافسة وأحد شروط حزمة الإنقاذ. وتتضمن المهن الأخرى التي تبدي الحكومة اليونانية الاشتراكية الحاكمة تصميماً على فتحها للمنافسة سائقي سيارات الأجرة والمحامين والصيادلة والمهندسين المعماريين.
وقالت تقارير إنه بخلاف تحرير المهن المغلقة، فإنه من المتوقع أن تشير مجموعة الخبراء الأجانب إلى حاجة اليونان لتعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار، وأن تقدم دعماً أكبر لنظامها المصرفي. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه من المتوقع أن يناشد المراجعون اليونان أن تحد من التضخم المرتفع وأن تعيد النظر في التكاليف العالية لعملية إعادة هيكلة المصالح الإقليمية والبلدية. وكانت أثينا قد وعدت بالمضي قدماً في اتخاذ إجراءات لخفض العجز الذي بلغ 45 مليار يورو خلال الفترة “2010-2013”. وتهدف اليونان إلى خفض العجز في ميزانيتها بمعدل 5,5 نقطة مئوية ليصل إلى 8,1% من إجمالي الناتج المحلي العام الحالي وإلى أقل من الحد الأقصى الذي حدده الاتحاد الأوروبي بنسبة 3% مع حلول عام 2014.

اقرأ أيضا

"براكة".. تعزز الاستدامة والتنويع الاقتصادي في الدولة